الأربعاء، يناير 31، 2007

أسد الطف


الدكتور نوري الوائلي
مؤسسه الوائلي للعلوم

Noori786@yahoo.com


عجزت كتاباتي ونطقي واصفا
قمر العشيرة أبن خير ٍ حازم ِ

ما أعظم الشجعان عند لقاءهم

بعدوّهم كالصقر فوق حمائم ِ

عشق لهم نحو الردى وسيوفهم

الموت عند نفوسهم كتوائم ِ

أنت الشجاعة يا أبا الفضل الذي

أردى بيوم الطف شرّ عمائم ِ

أهل الشجاعة بدرهم بعد النبي

ووصيّه العبّاس حصنُ فواطم ِ

أسد ٌ , تخصّل بالشجاعة وارثا ً

من والديه ِ قوّة ً بعوازم ِ

في كربلاء ٍ أسمه هزّ الوغى

فتمالك الفرسانُ ذعر الهارم ِ

ملك الشجاعة َ والشهامة َ حاميا ً

أهلَ الرسول, فيا له من عاصم ِ

شهَرَ الحسامَ مدافعا عن دينه

فإذا به يتعالى عند جماجم ِ

وبرزتَ كالحصن العظيم بكربلا

فحميتَ يا عبّاسُ خدرَ فواطم ِ

حاربتَ ضمآنا كليث ٍ قد ضما

من حشدِ بهتان ٍ هواةِ جرائم ِ

ودعاك أطفالُ الضحايا عمّنا

نحن العطاشى فاسقنا من علقم ِ

فوثبتَ كالأسد الجسور مطاردا

أهلَ الضلالة يا لهم من مهزم ِ

هربتْ حشودُ المارقين ومن لها

لمّا رأته حاملا كالقاصم ِ

فإذا الحشودُ أمامك , الدنيا لها

كهفٌ يواري خوفها من قادم ِ

ووقفتَ في الماء الزلال بلهفة ٍ

فملئت كفك من عليل مناسم ِ

فأبى وفاؤك للحسين وأهله

أن تشرب الماء الفرات بطاعم ِ

فرميتَ من كف ٍ عذوبة ما بها

وحملتَ بالجود المياه للاطم ِ

لكنهم ,جمعوا لرميك أسهما ً

من جبنهم , وتخبّؤا بدواعم ِ

سقطت سهام أمية في عينه

وأريق ماءُ الجود بعد تزاحم ِ

وتدافعَ الحقدُ الجبان بخلسة ٍ

قطع اليدين, فيالهم من ناقم ِ

فهوت جباهُ الحق ّ تحت عمودهم

من بعد ما فلق الحشود بصارم ِ

صاح الشهيد أيا أخي في نبرة ٍ

فيها وداع ٍ للحسين الصائم ِ

نادى الحسين الآن غاب لواءنا

لم يبق بعدك يا أخي من قائم ِ

***

عباس يا باب الحوائج هدّني

حزني وسالت أعيني بالأنجم

قمر العشيرة قد رأيت بمجلس ٍ

كفيك في وهج الأصيل المنعم

كفين من جسم ٍ تكفنه السها

مُ ولم يزل للخلد نضّاح الدم

باب الحوائج عند قبرك سيدي

تقضى لأجلك حاجة بمكارم

باب الحوائج قد أتيتك ناعيا

فدعوت ربي فيك حسن خواتم

ليست هناك تعليقات: