الأحد، نوفمبر 16، 2008

حروف الضباب



خالد ساحلي


حروف الضباب
كانت لديه نسخة واحدة من الرواية، بعدما أنهى قراءتها أعارها لصديقه. الصديق أخذ الحروف وهو تبقى له الضباب.
حرب
تهارشت ديكة الثقافة على رقعة المناصب، أفسدت له محصول العام فصار معطوب حرب الإبداع وضاعت حقوقه.

ناشط سياسي
زوّر الانتخابات داخل حزبه لصالح رئيسه، كرّمه بالطرد و قال لمقربيه: لا يصلح لتربية المناضلين. تحوّل المناضل الاسلاموي من منتقد للنظام إلى مغرميه، ودخل الرئيس جنته وهو ظالم لنفسه.

الملتحي
رأى البرج، لما سأل عن صاحبه ومهنته وعائلته، أخبروه عن مالكه، المحاسب القدير، الملتحي المتعاطف مع المقاولين ضد الدولة الليبرالية المتوحشة.

القرداش

تمكن من نظرية جديدة، قال للحضور الذين جاءوه من كل حدب وصوب، الدولة الغنية من القديم و هي مستغنية عنا. ما رأيكم في نظرية القرداش، يأكل بعضنا من بعض؟

رئيس جمهورية
حدثني مجنون عن رئيس جمهورية عربي باسمه، لمّا سألته بفوزه بالانتخابات بنسبة عالية قال لي : لا أعرفه.. لم يكن معنا من أحد سوى ظله الذي تشكل أمامه.

العقوبة
سأل ماذا لو أجتمع خاتم سليمان و صبر أيوب وعصا موسى؟ حرّضوا عليه صبية القرية، قذفوه بالحجارة، ربطوه مع الحمير... أشبعوه ضربا بالعصي وحوّلوا المفرد إلى الجمع.

الرأس

لم يتركوه يتدبر أمره هناك، و لم يخلّوا سبيله هنا، صار يكلّم نفسه: لا تنوي من حولك الكلاب.

المظلومة
هي تتسول وهم يكررون السؤال: كم لك من الأطفال؟

الشمس

كان الطفل يقطف الورد من الحديقة و يرمي به الشمس، لم يتوقف حتى تلقّى ضربة حجر شجّت له رأسه.

رئيس التحرير
سأل صديقه الفيلسوف: كيف تمكّن الإنسان من تقليد نسخة درس الإغراء من الشيطان؟ لم يسمعه صديقه الفيلسوف لأنه كان واقع تحت تأثير دهشة رئيس التحرير الذي حرّف مقالته.

ليست هناك تعليقات: