الأحد، يونيو 28، 2009

أشرعة كأجفانٍ دامعة

سامي العامري

كؤوس
*-*-*-*

أديرُ كؤوسَ الحُبِّ صِدقاً وتفتري
وأعفو وإني في الغرامِ لَعامري !
وأعتادُ جُرعاتِ الظَّماء لأجْلِها
وتعتادُ جُرعاتِ النبيذِ المُعَطَّرِ !
------------------


المنبع
*-*-*

دَعْكَ من المنبعْ
وشراعَكْ فاشرَعْ
أُسْدِلَتِ الأجفانُ
ولمْ يبقَ سوى الهجران ,
سوى أشرعةٍ بَدَلَ
الأعيُنِ تدمعْ !
------------------


الثمن
*-*-*

بغدادُ قد صَعُبَ المزارْ
ولقد نذرتُ إنِ اختفوا عن رافديكِ
لأشرَعَنَّ نوافذي للموج ,
للأصداف مالتْ عن مَدارْ
عالٍ هو الثمنُ الذي أعطيتِ ,
عالٍ كالفنارْ
------------------

حُلمٌ
*-*-*
حيثما سرتُ سارَ كمينْ
......
......
حلمٌ تفاءلتُ في أنْ يهدِّئني
ولكنه عاد مُنعكِساً كالجنينْ !
--------------------

غبطة
*-*-*-*
أحياناً تغمرني الغبطةُ ولَهاً بالمجهولْ
أهو الأوحدُ مِن بين المعقولات المعقولْ ؟
--------------------


تقابُل
*-*-*-*
سَيلُ مشاهدَ من قلب الحربِ
كاسات الخمر المتتابعةُ كسربِ
فكأني هنا
ودمي ...
منفيٌّ في القطبِ !
--------------------


عَبلة
*-*-*

ياعَبلُ ما لقلوبِهم لم تََرحمِ ؟
او تندمِ ؟
ياعَبلُ لو أبصَرتِني لرأيتِني (*)
في الحربِ ألعَنُ مُشعِليها ...
...
...
فالْعَني مِثلي وسُبّي واشتُمي !

----------------------

(*) قال عنترة بن شداد في معلقتهِ :
يا عَبلُ لو أبصَرتِني لرأيتِني
في الحرب أُقْدمُ كالهزبر الضيغمِ
----
والهِزَبْر والضَيْغَم : من أسماء الأسد

كولونيا - صيف - 2009
alamiri84@yahoo.de

ليست هناك تعليقات: