الأحد، يوليو 20، 2008

بينَ دجـــلةَ والفــــــراق

مهدي منصور
ربما لا...
وربما يلتقي النهران في شطِّ عرب...!

غريبان..كالأمطارِ...كالكـلماتِ...
نفتّـِشُ فيـنـا عـن ملامـحِ آتِ...
غريبانِ لا منفى سوى ما يخطـُّهُ
على جَسدِ الأيـامِ جرحُ دواتي!
فقيرانِ...دمعانا خميرةُ خبـزنا...
كـَفافُ أغاني الوجدِ والصبواتِ
يرتـِّبُ لقيانا حنـينُ وعودِنا
وأعذبُ ما نتلوهُ في الصلواتِ...
حِمانا دعاءُ الأمهاتِ...عزاؤنا
حياةٌ بموتٍ بعدَ موتِ حياةِ...!
***
عدَوْتُ ولكنَّ الدروبَ تمدّدتْ
لأبْعـُدَ مهما أسرَعتْ خطواتي..!
أرودُ مقاهي الصمتِ لا خلَّ لي سوى
شجايَ وصوتِ التيهِ في طرقاتي..
كأن الخَطـايا في خطايَ توطنَّتْ
توزعُ قلبي في ضبابِ شتـاتي...
أسيرُ إلى بعضي..أسيرَ عواصفي...
ووجهُكِ يا بغداد كلُّ جهاتي...
أنا قيدُ شوقٍ من يديك, تقدّمي...
لأختصِرَ الدنـيا بقبضةِ ذاتي...
***
حَنانيكِ يا عرسَ المدائنِ في السما
ويا بُحّةَ التاريخِ في خلجاتي..
كأنَّ الذي قد قسّمَ الحزنَ لم يجدْ
سوانا...فنـلْـنا أعمقَ الطعناتِ..!
وأقتلـُها.. أنْ كنتِ في العمرِ دِجـلـةً
يساقي...ويبقى ظامئاً لفراتي...

لبنان

ليست هناك تعليقات: