الخميس، مارس 29، 2007

الأزهر يصف ما ورد في "سقوط الإله" لنوال السعداوي بأنه "كفر صريح"


القاهرة - السيد زايد

العربية نت
اطلعت "العربية.نت" على حيثيات مصادرة الأزهر بمصر لمسرحية د. نوال السعداوي "سقوط الإله في اجتماع القمة"، إضافة إلى تقرير مجمع البحوث عن الرواية وأسباب المصادرة.
ويذكر أعضاء لجنة الشئون القانونية بمشيخة الأزهر أنهم قاموا في وقت سابق بإعداد مذكرة قانونية ضد د. نوال السعداوي وأرسلوها للنائب العام مطالبين فيها بالتحقيق الفوري فى كل ما نسبته الكاتبة للذات الإلهية ولأشخاص الرسل.
ووجه الأزهر اتهامات للسعداوي بأنها "أهانت الذات الإلهية، وسبت الأنبياء وتهكمت عليهم مع تصوير الشخصيات في مسرحيتها بصورة أقل ما توصف به هو أنه كفر صريح"، الأمر الذي أحدث جدلا واسعا بين علماء الدين والمثقفين.
واستند المجمع في مصادرته للرواية إلى "حرمة تجسيد الذات الإلهية والأنبياء في مسلسلات أو روايات أدبية"، حيث تتضمن شخصيات المسرحية "الإله سبحانه وتعالى ثم سيدنا إبراهيم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا محمد والسيدة حواء والسيدة مريم العذراء، ثم إبليس".
جدير بالذكر انه تم إعدام 3 آلاف نسخة من الرواية محل الجدل كانت معدة للبيع في الأسواق.
وتقيم د. نوال السعداوي حاليا في بروكسل ببلجيكا بعد أن تركت مصر خوفاً من اتهامات بالكفر والردة مما أثارته روايتها وتهديدات بالقتل على يد متطرفين.

شعب الله المختار
وأما النصوص التي اعترض مجمع البحوث الاسلامية في الأزهر عليها، فتمثلت "بحوار دار بين سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام لمقابلة الرب الأعلى يخبره فيه موسي إن الله خصه وبني إسرائيل بطرق الاتصال بالله لأنهم شعبه المختار".
ومن ضمن ما اعترض عليه المجمع أيضا "حوار على لسان حواء مع إبليس تقول فيه أنا حواء بلحمها ودمها وأمي ولدتني فى الحقل وكانت تزرع حين أحست بآلام الولادة فما هذه القصة المغلوطة عن زوجي آدم، والذي ولدني من ضلعه".
وكذلك مما اعترض عليه المجمع "حوار لسيدنا إبراهيم مع الإله سبحانه يعترف فيه بأنه فعل في حياته كثيرا من المظالم.. ووصفها سيدنا محمد بأنه رجل بدوى يطالب بترشيح نبي جديد لإنقاذ البشرية مما أصابها، ورشح لهذا المنصب زوجته خديجة ورفض عيسى وإبليس".

"خوفاً" من السادات
وتبدأ مسرحية نوال السعداوي تبدأ بمقدمة تؤكد فيها أنها كتبت هذه المسرحية عام 1981 ،ثم أحرقتها، خوفا من الرئيس السادات.
ثم أعادت كتابتها بعد ذهابها لأمريكا وشاهدت الطلبة هناك يؤدون قصة مشابهة لها على المسرح، فاقتنعت بإعادة الكتابة والنشر.

"تشبيه" الإله بـ"البشر"
ومن بين النصوص أيضا الواردة في المسرحية والتي اعتمد عليها الأزهر لمطالبته بمصادرتها "وصف الكاتبة الإله بصفات البشر العاديين حيث قالت إنه شيخ وقور جدا فى الستين من عمره شعره أبيض لحيته طويلة بيضاء ملابسه واسعة بيضاء لا يتحرك من مكانه إلا قليلا الذي يشبه كرسي العرش".
كما استند الأزهر على "وصفها سيدنا موسى بأنه نبي يهودي يظهر على خشبة المسرح داخل ملابس كاهن يهودي قصير القامة ويبلغ من العمر 50 عاما لا يبتسم إلا نادرا".
وإضافة إلى ذلك، أشار الأزهر إلى " وصفها سيدنا عيسى بصورته التي تنشر له فى الكنائس وهو شاب وسيم شعره طويل ولحيته طويلة وثوبه فضفاض، وقدماه حافيتان وقالت في خضم الحديث أنه "ابن الله" بحسب حيثيات المصادرة.
كما تحدث في حيثيات مطالبته بمصادرة المسرحية " عن حديثها عن سيدنا محمد حيث إنه شيخ سعودي طويل القامة عريض الكتفين سمح الوجه، يرتدى خفا مثل البدو، يتحدث بصوت هادئ وقور تعلو ملامحه ابتسامة.. كما وصفت سيدنا إبراهيم وصفته بأنه أبو الأنبياء يظهر كرجل عجوز فى السبعين من العمر، ويرتدى ملابس البدو الرحل ويبدو عليه الإعياء والضجر.. ورضوان حارس الجنة بأن له صفات السكرتير الخاص لشخصية كبيرة .. وعن حواء أنها امرأة شابة ممشوقة الجسم وسمحة الوجه خطواتها رشيقة ترتدي ثوبا واسعا طويلا شعرها أسود غزير تلفه حول رأسها على شكل ضفيرتين، حافية القدمين صوتها عذب فيه رقة وقوة.. والسيدة مريم العذراء تظهر على المسرح مثل صورتها بالكنائس".

نوال .. ثوب قصير" حتى الركبتين"
وعن نفسها تحدثت نوال السعداوى بأنها "بنت الله" ووصفت نفسها بأنها فتاة فى الثانية عشرة من عمرها تشبه حواء كأنما هي ابنتها إلا أن شعرها مقصوص وفى قدميها حذاء يشبه أحذية راقصات الباليه، تمشى بخفة ورشاقة ترقص أحيانا، وترتدي ثوبا قصيرا حتى الركبتين.
وعن إبليس قالت: إنه شاب فى الثلاثين شديد الوسامة والجاذبية خمري اللون شعره أسود غزير ويرتدى قميصا ملونا وسروالا واسعا ويمشى على الأرض بخفة ورشاقة وفى قدميه حذاء من الجلد المطاط بدون كعب، صوته جميل جدا قد يتغنى أحيانا ويعزف على آلة موسيقة تشبه العود.
ومن جملة النصوص الأخرى في المسرحية التي أفرجها عنها الأزهر في رسالته للإدعاء العام ومطالبته على أساسها بمنع المسرحية، قولها " قدم إبليس استقالته للإله لأنه قرف من المهنة التي وضعه فيها الرب.. أما الإله فإنه فيقول يا رضوان لم أعد راغبا فى البقاء إلى أبد الآبدين، لقد مللت الخلود والوحدة والانعزال عن الناس فى السماوات العلى لأكثر من خمسة آلاف عام لأفرض عليكم عبادتي وأنا مجرد فكرة فى الخيال... ويقول الإله عترف أنني قد تحيزت للرجال دون النساء. لقد آن الأوان لأن أظهر على حقيقتي وأعلن استقالتي من منصبي".

ليست هناك تعليقات: