الأربعاء، فبراير 17، 2010

إنسيطانيون

عـادل عطيـة


الإنسيطانيون ، لهم اسم إنسان وقلب وعقل وفكر شيطان !

مناصبهم ، وسلطاتهم التي على الرحب والمدى ، جعلتهم يظنون أنفسهم : "فوْبشريون" !

قصصهم ، ملآى بالتطرّف ، والتصرفات المدمّرة ، وانجازاتهم الشريرة !

ولكنها أيضاً تزخر بالذين يمكنهم أن يعيشوا بصبر وفرح في الاضطهاد والظلم ،

ويظهرون علامات قوة وسلام ، وعاطفة كبيرة في الله !

... ... ...

وقف طالب الطب أمام استاذه ؛ لكي يجيب على أسئلته ..

وعندما سمع الدكتور اسمه ،

الذي يشير إلى إيمانه المسيحى ،

سأله ، قائلاً : هل أنت حمار ، أم أنا الحمار ؟!..

قفز السؤال فوق كل توقعاته ،

وحدّ من حركته ، قليلاً ..

ولكنه كان قد تعلم أن الايمان القوي لا يهتز أمام كلمات الآخرين ،

وأن الحضارة لا ترتعب إلا إن كانت ضعيفة وهزيلة ..

فأجابه ، قائلاً : لا أنا ولاأنت ؛ لأن الله خلقنا على صورته !

ولكن الاستاذ المصاب بالهوس الطاووسي ،

انتفخت أوداجه ، وأصرّ على سؤاله ..

مما دفع بالطالب إلى حافة الإنزعاج ، والغيظ ..

فقال ساخراً ،

وقد عرف أنه لا محالة سيخسر نجاحه : أنا حمار لانني وقعت تحت يدك !

وطالبة جامعية ، ما أن رأى استاذها الصليب على جيدها ،

حتى أمرها بأن تنزعه عنها ، ولا تعد تظهره على الملأ ..

ولكنها لم تستجب ببسالة ومن غير خشية لهذه الدعوة ،

فكان عقابها أن ترسب سنتين متتاليتين ،

إلى أن رآها في السنة الثالثة ..

ولما رأى اصرارها العجيب على ارتداء الصليب ،

رغم رسوبها بسببه ،

ورغم أنه كأبليس يتغذى على الشر ،

ويتعظم في الألم والمعاناة ، ويكتسب قوة منها ..

إلا أنه أشاد بموقفها ، وقال لها : أنت تستحقين النجاح على شجاعتك ، واصرارك !

وطالبة أخري لها قصة أخرى مع استاذ جامعي آخر :

فعندما رآها ترتدي صليباً ،

قال لها : أعدك بانني سأمنحك عدد الدرجات بعدد الصلبان التي معك !

فقد كان يعتقد أنها في أكثر تقدير ،

ستحصل على ثلاث درجات فقط :

درجة على الصليب الذي ترتديه .

والثاني إن كان موشوماً على معصمها .

والثالث إن وجد فى حافظة مفاتيحها .

وهنا فتحت الطالبة حقيبتها ،

وأخرجت كيساً به سبع وتسعون صليباً ،

فهي خادمة في الكنيسة ،

وقد اشترت في اليوم السابق للامتحان كيس يحتوي على مئة صليب ؛

لتوزيعه على أطفال مدارس الأحد .

وكانت قد نسيته في حقيبتها ، بعد أن وزعت منه ثلاث صلبان على بعض معارفها ..

وهنا اسقط في يد الاستاذ ، واضطر نزولاً على وعده :

أن يمنحها ثمانية وتسعون درجة من المئة !

،...،...،...

ان من يربح هو من يضحك في النهاية ،

هو من تصفق له ملائكة السماء لا من يبجله الناس ،

وهو يعيش في حرية مجد الشيطان الزائل !

ليست هناك تعليقات: