الثلاثاء، يونيو 17، 2008

يا ابْنَ الْخَطَّاب

محمد محمد علي جنيدي

يا ابنَ الْخَطَّابِ إذا أهْوَى
مَنْ مِثْلُكَ يَهْواه فُؤادِي ؟!

رَبٌّ سَوَّاكَ وقَدْ أهْدَى
بِنَسائمِ عَدْلِكَ أمْجادِي

أذْكُرُ لِلْأحْمَدِ دَعْوَتَهُ
لِلدِّينِ بِخَيْرِ الْأجْنادِ

بِأحَبِّ الْعُمَرَيْنِ فَصِرْنا
بِالْعِزَّةِ تاجَ الْأشْهادِ

ورَأيْنا الْفَتْحَ بِقَبْضَتِهِ
فَتْحَ النُّجَباءِ بِأجْيَادِ

الْقُوَّةُ في قَلْبِكَ تَزْهُو
وبِنَفْسِكَ حِلْمُ الزُّهَّادِ

وبِأمْنٍ مِنْ رَبِّكَ تَغْفُو
ما بَيْن الرَّائحِ والْغادِي

يا مَنْهَجَ إسْلامٍ يَمْشِي
بالرَّحْمَةِ يَسْمُو بِبِلادي

يَدْعُوكَ الْقَلْبُ بأنَّاتٍ
بِدَواعٍ مِنْ ضَعْفِي الْبادِي

يَدْعُوكَ تُغالِبُ في نَفْسِي
أطْيَافَ الْخَوْفِ عَلَى زَادِي

يَدْعُوكَ تُطارِدُ في قَوْمِي
أشْباحَ الْيَأسِ الْمُتَمادِي

يَدْعُوكَ نَهاراً قَدْ تَدْرِي
أنِّي مَحْمُومٌ بِسُهادِي

فَبِأرْضِي الطَّاهِرَةِ الْأفْعَى
تَلْدَغُ في الْقُدْسِ وبَغْدادِ

تَغْتالُ ضَراعَةَ مَحْزُونٍ
وتُصادِرُ مَجْدَ الْأجْدَادِ

فأرانا نَغْرَقُ في سَقَمٍ
يَنْخَرُ في كُلِّ الْأكْبَادِ

وأرانا نَفْنَى في قَيْدٍ
يَمْتَدُّ لِمِعْصَمِ أحْفَادِي

يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَهَل تَأتِي
تُشْعِلُنِي ناراً بِرُقادِي

فَيَقِينُكَ إعْصارٌ يَهْوِي
بالْعادِي رَغْمَ الْأحْقادِ

وَبِرُوحِكَ يُبْعَثُ في صَدْرِي
بُرْكانٌ يُخْفِيه رَمادِي

يا ابْنَ الْخَطَّابِ لِذا أرْجُو
مَنْ مِثْلُكَ يَرْجُوه فُؤادِي ؟!

اختيار من ديواني ( مواكب الأنوار للنَّبي المختار(

ليست هناك تعليقات: