الأحد، سبتمبر 23، 2007

خُذني إلى معنى الهوى

عبدالله علي الأقزم


خُذني إلى معنى الهوى الوضـَّاح ِ

حيثُ الحسين ِ شُـعــاعُ كــلِّ صـبـــاح ِ

خُـذني إلى جنباتِ قدسهِ ماطراً

بالحبِّ بالقبلات ِ بالأفراح ِ

خُذني إلى أضواءِ مجدِه ذائباً

ليلي يذوبُ على فــم ِ المــصــبــاح ِ

قد قال ليلي أيـنَ يــجـتـمـعُ الهوى

أين الوصول ُ لملتـقى الأرواح ِ

فأجبتهُ إنَّ الحسين َ هو الهوى

و هوَ الوصولُ لبابِ كل ِّ صلاح ِ

و هوَ اشتعالُ حقائق ٍ ذهبيَّةٍ

و هوَ التقاء ُ جداول ٍ و فلاح ِ

و هوَ الضميُر الحي ُّحين تعذرتْ

مرآتنا السَّودا عنْ الإفصاح ِ

وهوَ الطهارةُ حين يبدأ غيثــُها

في موكب ِ الإعمار ِ و الإصلاح ِ

و هوَ السماءُ فلا تـُرى في أفقِنـا

إلا إباءَ الطائر ِ الصداحِ

و هوَ الفِداءُ على امتداداتِ المدى

يُـغنيكَ عن شرحٍ و عن إيضاح ِ

و هـوَ الذي نشر الـدُّعاءَ بكفِّه

رحلاتِ نور ٍ عـاطـر ٍ فـوَّاح ِ

قصدتهُ أضواءُ الخلودِ و لم يزلْ

في الليلة ِ الظلماءِ خيرَ صباح ِ

نـشرتْ طـلائـعُ نـورهِ أنـشودةً

فـيـهـا انـدحـارُ الـلـيـل ِ بين رماح ِ

فـيـهـا انـبـعـاثُ الـحقِّ بين ريـاحـِهِ

فـيـهـا الـتـئـامُ الـجـرح ِ بين جراح ِ

فيها سراحُ شـوطئ ٍ محبوسةٍ

فيها مُناخاتٌ لأكـرم ِ راح ِ

هـذا هوَ الملكوتُ في تسبـيـحِهِ

و الوجِهـةُ الأخرى لأجمل ِ ساح ِ

أذكـارُهُ أنـفـاسُـهُ و فـعـالُـهُ

نـظراتُ بـرق ٍ مـاطر ٍ لـمَّـاح ِ

جعلَ الصلاةَ يمينَهُ و شمالَهُ

و علوَّهُ و شـموخَ كـلِّ جـنـاح ِ

فتحَ السماءَ مدائناً نوريةً

بالصبر ِ بالإيمان ِ بالإلحاح ِ

هـذي مـدائـنـُـهُ بداخل ِ جـنَّـتـي

عـيـدي و مـيـلادي و روحُ كـفـاحـي

هيهاتَ تُغلقُ جنَّتي و هوى الحسي

ن ِ لأيِّ بـابٍ مُغلق ٍ مـفـتـاحـي

خُذني إلى معنى الحبيب ِ سباحةً

معناهُ دونَ العشقِ غيرُ مُتــاح ِ

قـد أبـحـرتْ نحوَ الحبيبِ مشاعري

شـوقَ الـقـصـيـدِ لـقـُبـْلـة ِ الـملاح ِ

فـحـضـنـْتُ فـيـهِ كواكـبـاً قـدسيَّةً

تُـثري الوجودَ بـنـورهِا الـوضَّاح ِ

إنَّ الحسينَ كما يـشـاءُ هو المدى

و هو الصدى الحاكي لكل نجاح ِ


ليست هناك تعليقات: