الأربعاء، يناير 07، 2009

راية عاشوراء

د. نوري الوائلي
العاشر من عاشوراء يوم استشهاد سيد شباب اهل الجنة الحسين بن فاطمة الزهراء بنت الحبيب المصطفى (ص) مع اهل بيته. هذه القصيده لذكر أخيه ابو الفضل العباس الذي أستشهد معه دفاعا عن منهج الرسول في واقعة الطف الأصلاحية الخالده

يا صاحب الطلع البهي الباسم = قمر العشيرة , يابن خير أكارم
أنت الشجاعة يا أبا الفضل الذي = أردى بيوم الطف شرّ عمائم
ما أعظم الشجعان عند لقاءهم = بعدوّهم كالصقر فوق حمائم ِ
عشق لهم نحو الردى وسيوفهم = والموت عند نفوسهم كتوائم ِ
أهل الشجاعة بدرهم بعد النبي = ووصيّه العبّاس حصنُ فواطم ِ
أسد ٌ , تخصّل بالشجاعة وارثا ً = خير الخصال , وما لها من خاتم
وأبوك رايات الرسول بكفه = أبن المكارم , أبن أتقى هاشم
في كربلاء ٍ أسمه هزّ الوغى = فتمالك الفرسان ذعر بهائمِ
ملك الشجاعة َ والشهامة َ حاميا = أهلَ الرسول, فيا له من عاصم ِ
شهَرَ الحسامَ مدافعا عن دينه = فإذا به يتعالى عند جماجم ِ
علم الحسين وقد حملت مجاهدا = يوم الطفوف ويوم هتك محارم
يوم به أهل الرسول وصحبه = أضحو سبايا من جيوش غواشم
يوم يجاهر بالمباهج فرحة = قوم , وأحمد والتقى بمآتم
وبرزتَ كالحصن العظيم بكربلا = فحميتَ يا عبّاسُ خدرَ فواطم ِ
لم أنس قولك حين سيفك واثبا = عن دين ربي حاميا من ظالم
حاربتَ ضمآنا كليث ٍ قد ضما = من حشدِ بهتان ٍ هواةِ دراهم
ودعاك أطفالُ الضحايا عمّنا = نحن العطاشى فاسقنا من علقم ِ
فوثبتَ كالأسد الجسور مطاردا = أهلَ الضلالة يا لهم من غاشم ِ
هربتْ حشودُ المارقين ومن لها = لمّا رأته حاملا كالقاصم ِ
فإذا الحشودُ أمامك الدنيا لها = كهفٌ يواري خوفها من ضارم ِ
ووقفتَ في الماء الزلال بلهفة ٍ = فملئت كفك من عليل مناسم ِ
فأبى وفاؤك للحسين وأهله = أن تشرب الماء الفرات كغانم ِ
فرميتَ من كف ٍ عذوبة ما بها = وحملتَ جودك ساعيا لمحارم
لكنهم جمعوا لرميك أسهما = من جبنهم , وتخبّؤا بقوائم ِ
سقطت سهام المارقين بعينه = وأريق ماءُ الجود بعد تزاحم ِ
وتدافعَ الحقدُ الجبان بخلسة = قطع اليدين, فيالهم من آثم ِ
فهوت جباهُ الحق ّ تحت عمودهم = من بعد ما فلق الحشود بصارم ِ
صاح الشهيد أيا أخي في نبرة = فيها وداع للحسين الصائم ِ
نادى الحسين الآن غاب لواءنا = لم يبق بعدك يا أخي من قائم ِ
عباس يا باب الحوائج هدّني = حزني وهالت أعيني كغمائم
قمر العشيرة قد رأيت بمجلس = كفيك في وهج الأصيل الباسم
كفين من جسم ٍ تكفنه السها = مُ ولم يزل للخلد هاديَ آدم
باب الحوائج عند قبرك سيدي = يقضي الجليل حوائجا بمكارم
باب الحوائج قد أتيتك ناعيا = فدعوت ربي فيك حسن خواتم

ليست هناك تعليقات: