الثلاثاء، مايو 22، 2007

اللات والرّحمة

الهام ناصر
ليتَ لي كلَّ الأفواه
فتقبّلني .
كثيراً
وليتَ لكَ كلُّ العيونِ
فتراني مليّاً
......
ليتَ لي كلَّ الأثداء
فتشبعَ رحيقاً
وليتَ لكَ كلَّ الأيادي
فتضُمني .
طويلا/
....
صرخةُ كلِّ ولادة /
....
كنت دائما أتساءل عن الثورة التي تصارعني وتصرعني في أغلب الأحيان عند الانفراد بي وأنا بحالةِ سلخ مؤقت عن واقعي.
هو نكاح الروح غير المادي, نكاح زوجين من المشاعرِ دون ورقة أوشهود.
مسافة من الزمن تغيب وتحضر, تفتح الباب لتستقبل وتودّع, تتربع على عرشِ السّلطان, حيث الاتحاد والتوحُّد في باطنِ الروح.
أقبضُ جيدا على اللحظة الهاربة من زنزانةِ الوقت , أُحرّرها وأتحرّر من الحذر.
أهمسُكَ /
ربما لم أجرّبُكَ إلا في حضرة القلم, رشفتُ معك صندوقا من اثنتي عشرة زجاجة من الحُلم , ومع هذا لم أتذوق طعمُكَ الحُر /أتشابه وكل شيء اسمه ( بشر ) في الحالة الممنوعة من النشر .
وفي حالة تفتّح زهرة " الشِّعور" أتغربل ماديّاً , أتعرّى من الجسد , حتى لا يتبقى مني سوى (أنت ) المغمور حتى الشَّفة بمشاعري.
يتحول المكان إلى شاشة عرض , بطولِ الشّوقِ وعرضهِ.... استعدادا لفض بكارة المستحيل القابل للرّحمة عند " اللّات ".مع العودة لمجرى الحياة, ينقطع عني “ الهواء " وأعود للتنفس كباقي البشر.. كآلة تقوم بواجب الزفير والشهيق, تلك العادة المرهونة بالبقاء.
تجربة تستحق أن تعيش عمرك " الضائع " في عناق حارٍ معها وتذيب الصّقيع الملازم لك حيث كل يومٍ يتسلّقك.
أن تتذوّق ما لم تخلقه الطبيعة من رحمها, وحملتهُ رحمٌ لا تلدُ إلا ساعةَ تشاءُ أن يكونَ المخاض.

ليست هناك تعليقات: