السبت، أبريل 29، 2006

بيان صادر عن تيار " لنا حق " في البحرين


مرة أخرى , وليست أخيرة , تصبح الحريات في بلادنا مهددة. غير أن التهديد هذه المرة يطال حرية التعبير التي هي جوهر حرية الإنسان. و تصبح مرآتها العاكسة ممثلة في الصحافة مستهدفة بهجوم غير مسبوق من القوى المتشددة التي ما برحت تحاول تكميم الأفواه و احتكار وسائل الإعلام و التعبير لنفسها دون غيرها من قوى المجتمع المدني.

فمن بعد محاولتها عرقلة مشروع قانون تنظيم الصحافة و النشر في البرلمان بإصرارها على معاقبة الصحافيين بالحبس، نجدها وقد إستمرأت هذا المنحى بدليل تفرغها للتحريض و الهجوم على إحدى الصحف المحلية بحجة تبني الأخيرة و كتابها لمواقف تسيء إلى الدين. أما الحقيقة التي لا جدال فيها فهي أن الصحيفة المذكورة و أقلامها الوطنية لم ينتقدوا الدين يوما و إنما انتقدوا ممارسات و فكر بعض رجال الدين المتشددين ممن تدخلوا و لا يزالون يتدخلون بشكل فج في حياة المواطنين و خياراتهم، وشتان ما بين هذا و ذاك.

و لو كان صحيحا أن الصحيفة و كتابها أساءوا بكلمة أو رأي للإسلام كعقيدة ندين بها جميعا أو لركن من أركانه الثابتة و المعلومة، لكنا في مقدمة المطالبين بمساءلة المعنيين، انطلاقا من إيماننا القوي بعدم جواز التعرض لحرية المعتقد من أي طرف كان.

و بناء على ما سبق من تعرض حرية الفكر والتعبير، لخطر داهم تحت مبررات واهية، و انطلاقا من الهدف الذي تشكل من اجله تيارنا، ألا و هو الدفاع بالكلمة و القلم عن الحريات و الحقوق الفردية، فان تيار " لنا حق " بأطيافه المختلفة من جمعيات سياسية ومهنية و حقوقية و نسوية، يدعو قوى المجتمع الحرة كافة للتصدي لمحاولات المساس بحريات المواطنين و حقوقهم الشخصية المنصوص عليها في الميثاق و الدستور والعهود الدولية الملزمة، وذلك بالتضامن مع الأخوة الصحفيين و أصحاب الأقلام المستهدفة بكل الأشكال الممكنة وضمن ما يتيحه القانون.

كما تدعو الهيئة التنسيقية للتيار كل الجمعيات الموقعة على بيان " لنا حق " والجمعيات الأخرى المتضامنة معها إلى حضور إجتماع تضامني عام مع الصحافة و الصحافيين من اجل التدارس حول سبل التصدي لهذه الهجمة الشرسة و المشبوهة المتزامنة مع دعوة بن لادن الأخيرة للاقتصاص بالقتل من بعض المفكرين و رجال الإعلام، على أن يحدد موعد الاجتماع و مكانه في وقت لاحق.

الهيئة التنسيقية لتيار " لنا حق"
البحرين في 29 ابريل 2006

الجمعة، أبريل 28، 2006

شاعرات منقبات في مهب الحداثة



صنعاء - طالب عبدالعزيز
الحياة
على مدى خمسة أيام استمرت أعمال «ملتقى الشعر العربي الثاني»، الذي اقامته وزارة الثقافة اليمنية في صنعاء، بحضور اكثر من 300 شاعر ومثقف عربي مثلوا مختلف الأقطار العربية إلى عدد كبير من الشعراء اليمنيين.
وأهدى خالد الرويشان، وزير الثقافة اليمني، الملتقى الى روح الشاعر الكبير محمد الماغوط، محققاً بذلك ما طمحت إليه اللجنة المنظمة، وهو الاحتفاء بالقصيدة العربية الجديدة، قصيدة النثر تحديداً.
وكان لحضور الأدباء العرب الكبار أثر إيجابي في إضفاء أهمية خاصة على الملتقى، وقد حضر الناقد كمال أبو ديب، الذي كرم في اليوم الثالث من أيام الملتقى، وتحدث في احتفال التكريم كل من الشاعر عبدالعزيز المقالح والناقد حاتم الصكر والناقد صلاح فضل، لافتين الى التجربة الكبيرة لأبي ديب. وكان من بين المشاركين العرب كل من الناقد محمد عبدالمطلب والناقد صلاح فضل والشاعر حلمي سالم من مصر، ومن العراق حضر النقاد سلمان كاصد ووجدان الصائغ وصبري مسلم (وهم مقيمون في اليمن)، ومن السعودية الناقد محمد العباسي.
ما لفت اكثر من سواه، في فعاليات الملتق، الحضور الكبير لقصيدة النثر لدى شعراء اليمن الجدد بوجه خاص، فهم مسكونون بهاجس التمرد والثورة على السطحية وتكثيف التقنيات، على رغم ان عمر التجديد هنا لا يتجاوز العشرين سنة.
وتعد اليمن رائدة في جمع هذا العدد الكبير من شعراء الجيل الجديد المعنيين بهذا النمط الكتابي (قصيدة النثر) وقد انسحب جمهور القصيدة التقليدية الى المقاعد الخلفية من القاعة وتقدم جمهور جديد يريد شعراً خارج الأنساق المتعارف عليها، واضعاً نصب عينيه الهم العربي والإنساني والبعد الكوني بطرق شعرية جديدة في بلد كل ما فيه قديم وتقليدي.
قد لا يكون هذا الملتقى شكّل ظاهرة كبيرة من ناحية جمع الشعراء العرب الجدد في أسبوع واحد والاستماع الى قصائدهم، وقد تضيع أسماء مهمة في هذا الحشد من الشعراء، لكن اللافت أن القصيدة العربية الجديدة هي السمة الأبرز والظاهرة الأشمل التي طغت على معظم فعاليات الملتقى.
ويمكن النظر الى ملتقى شعري للشباب في مدينة مثل صنعاء، وبهذا الاحتفاء الكبير في كونه مناسبة للتفحص والمتابعة والنظر الى المستجدات وفي البنى الشعرية والأشكال والموضوعات التي هي موضع تداخل بين ما هو سمعي وبصري والشعر، الأمر الذي دعا الناقد الصكر إلى التفاؤل بمستقبل القصيدة العربية، وهو يجد ان لهذا الملتقى ضرورة وجدوى على رغم ما يدخل «من حشو ونظم وادعاء واستعراض». ويمكن ان يحسب للملتقى دخول اسماء وأصوات عربية جديدة تمثل مناخات عربية جديدة.
وفيما رأى صلاح فضل ان هذا الملتقى يؤسس لتقاليد لا بد من ان تنمو في الثقافة العربية، تقاليد تعتمد التلاقي من دون تكريس لزعامة قطرية أو سياسية كما كان يحصل في الماضي، ومن دون أي تبن لأيديولوجية قائمة أو مفروضة.
وفي معرض دفاعه عن الشكل الشعري الجديد، قال عبدالعزيز المقالح:
«من المضحك المبكي ان يمر وقت طويل والعرب يتناقشون في مشروعية الشعر العربي الحديث ومدى الحلال والحرام فيه، في حين لم يلتفتوا الى التحديث المادي من حولهم، وكيف استأثر بكل شيء في حياتهم... متناسين أهم ميزة لهذا الجيل من شعراء اليوم الذين يسيرون على سنن الكون التي تؤكد ان هذا الجيل مخلوق لزمن غير الزمن الذي عرفته الأجيال السابقة. إن تحديث الشعر حلم قديم رافق الشعر العربي في عصور ما قبل الإسلام وفي صدر الإسلام وفي العصور المتعاقبة، والحداثة هدف عظيم ونبيل يسعى كل شاعر كبير الى تحقيقه. لكنّ مشكلة الحداثة انها لم تسلم من الأدعياء والمتطفلين وممن يجهلون ابسط قواعد لغة التعبير فضلاً عن أبسط معاني هذا الحلم الكبير».
وأكد الناقد محمد عبدالمطلب مشروعية الكتابة الجديدة، مستعرضاً في ورقته، في شكل مبسط، تراتبية الشعر العربي عبر طرق الكتابة فيه، مركزاً على الثورات الكبيرة التي حدثت بدءاً من الشعر الجاهلي والمحاولات الأولى للخروج على العمود الشعري وانتهاء بما وصلت اليه القصيدة العربية مع شعراء قصيدة النثر التي عدها أحد أهم إنجازات الثقافة عندنا، معتبراً الشعر مغامرة كبيرة. واستعرض المغامرات التي حدثت على يد الجاهلين ومن ثم التقليديين فالإحيائيين فالرومانسيين والتفعيليين وأخيراً شعراء قصيدة النثر، معتبراً ان هدم اللغة مقابل العناية بالشعر سمة مميزة للشعر الحديث، وفقدان المرجعية هو أيضاً اضافة جاءت بها قصيدة النثر على حساب الوزن، وانها احتفظت بالتخيل على حساب الموسيقى. ولفت الى ان السرد هو التقنية المركزية في قصيدة النثر.
لعل ظاهرة المرأة الشاعرة في اليمن من الظواهر الغريبة، فنوال الجوبري (شاعرة منقبة) تحدثت بلغة مثيرة عن هموم المرأة اليمنية في الحياة والحرمان والحب والزواج والماكياج... كل هذا جاء من وراء نقاب فلم ير الجمهور من الشاعرة سوى عينيها. ومثلها فعلت شاعرات أخريات. ويكاد الحسي المفرط في فصاحته أن يكون السمة الغالبة على عموم الشعر النسوي اليمني بخاصة والخليجي بعامة، إذ سمعنا من شاعرات سعوديات وإماراتيات ما يشبه ذلك.
إلا أن الملتقى لم يسلم من الملاحظات... فالشاعر اليمني محمد عبدالوهاب الشيباني أخذ على الملتقى عزله الشعراء اليمنيين عن ضيوفهم من الشعراء العرب، مشيراً الى حدوث ذلك في الملتقى الأول من دون ان يلتفت اليه احد
.

الخميس، أبريل 27، 2006

تحرر المرأة من الشعار إلى الواقع بيوم الثامن من آذار


سامي الاخرس
في إطار تناول العديد من الدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، لدور المرأة ، والتطرق لأزمات الأمة العربية عامة ، التي تعيش أزمان وأحداث وتطورات حضارية بعيداً الانتساب الكلي لها ، مما جعل سيطرة الأنماط والعادات القديمة أمراً طبيعياً. وتراكم العديد من المظاهر في المجتمعات العربية عبر وسائل وعلاقات تجسدت بالسيطرة الفردية والهيمنة ،وإخضاع الأغلبية ،أخضع المجتمعات العربية إلي إعلان الحجر السياسي والثقافي عليها ،وتفشي أمراض التخلف والتبعية والانحطاط الثقافي الذي تعمق بمظاهر ،وتجلي بإدارة هذه المجتمعات لصراعها مع مجمل الحضارات التي تحيط بها.
وعندما يتم طرح يتناول خصوصية المرأة العربية ، فهنا تتصادم الاطروحات مع جملة من العلاقات الاجتماعية الموروثة والمستقرة في ذاكرتها الاجتماعية ،كامتداد للعادات والتقاليد والأعراف التي تشكل جزءاً من التراث ، مما يجعل التصدي لكل هذه العلاقات قضية ترتبط بالتصدي لأزمات المجتمع بأبعادها السياسية والثقافية والاقتصادية ، فلا يمكن التطرق لخصوصية المرأة بمعزل عن الأزمة الشمولية للمجتمع العربي . فالتحرر الحقيقي للمرأة العربية ،هو محور الانطلاق من التحرر الاجتماعي والثقافي للمجتمع عامة، من موروثة الذي راكمته الأحداث والأزمات ،وعمقت من أزماته التخلف عن الحضارات ،وتحرره من ربق الاستعمار الفكري الذي سيطر وهيمن علي قدراته ،واندماجه في ركب التطور.
لابد من تحرر المرأة العربية أولاً من الاضطهاد الاجتماعي ،ومساواتها في الحقوق والواجبات ،واتخاذ القرارات في شتي الميادين والمستويات ،وإقحامها ومشاركتها في الأنشطة السياسية والثقافية والاجتماعية والأسرية ،وربطها بقضايا المصير الوطني والنهوض والتقدم الاجتماعي والتنمية والعدالة الاجتماعية ،وهي قضية تلقي علي كاهل المثقف العربي من الجنسين على حد سواء في مواجهة الأزمة ، وملاحقة الهيمنة الذكورية التاريخية في الاستفراد بمصادر التشريع وسن القوانين ،والنظرة الدنية للمرأة ، فلا يمكن النظر لمساواة المرأة مادياً ومعنوياً ، بدون تحررها اجتماعيا وسياسيا من فلك الاضطهاد ،وهيمنة الذكور في مصادر دخلها ، وحركتها الاجتماعية والثقافية.
ففي واقعنا العربي الراهن ارتبطت كلمة تحرر المرأة بعلاقة خاطئة تجسدت بتحررها جسدياً ،مما عرضها للاستغلال والاضطهاد ،وجعل منها صورة مشوهة ،ومخزون جنسي للشهوات ،وهذا نتاج مفاهيم خاطئة أنتجتها جملة ما ورثناه من ثقافة وعادات جسدت هذه المعتقدات وربطتها بالرغبات والشهوات ، وربما لعبت المرأة العربية دوراً في تجسيد هذه المفاهيم من خلال انسياقها لما أفرزته العولمة من تشوهات بمفاهيم التحرر والمساواة ، وما دعت إليه من تشوهات فكرية بإطلاق العنان لتصورات تخيليه تحولت بفعل الجهل لحقائق تمارس ، مما دفع المجتمعات العربية لفرض المزيد من الأغلال والقيود حول أي أفكار تنادي بحرية ومساواة المرأة .
ورغم ذلك ، ورغم تعدد المعوقات ، فهناك من النساء الطليعيات اللواتي ساهمن بدورهن في مسيرة الكفاح الوطني ،ومسيرة البناء الاجتماعي – الحضاري من أجل تخليصها من كامل الموروثات ،وتحريرها وخلاصها من كافة المعوقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.
فقد شاركت المرأة العربية بالعديد من القضايا المصيرية ،ولا زالت تشارك ،ومثال المرأة الفلسطينية والعراقية ، فهن يخوضن مسيرة كفاح جنباً إلي جنب مع الرجل ،وهناك العديد من الأمثلة النسوية في المجتمعات العربية يشاركن بعمليات البناء والترميم الاجتماعي والثقافي.
وفي هذا السياق ، ولكي تستطع المرأة العربية من التخلص من الموروثات الزمانية والتاريخية ،وتحقيق شعارات الحرية والمساواة ، فهي مطالبة بجسد نسوى يتمثل بحركة ديمقراطية اجتماعية ،كمطلب أساسي ورئيسي وانعكاس موضوعي يعبر عن مقاومتها للتراجع في دورها ومكانتها ،وتهميش التيارات الفكرية والحزبية والسياسية لدورها ، والحد من مطالبها الاجتماعية.
فالظروف الموضوعية التي تعيشها أمتنا العربية تشكل مناخاً وأرضية مناسبة في الزمان والمكان لتعيد المرأة العربية تنظيم كينونتها النسوية ، وترسيخ حيوية دورها وضرورات وجودها ، وتحررها من مظاهر الاضطهاد والقهر والفقر الذي مورس ضدها . ولن يتأتى ذلك لها بدون فهمها الموضوعي للحالة الاجتماعية ، ودراستها للموروثات الحضارية التي اكتسبتها مجتمعاتنا العربية من التاريخ والحضارة .
ومن عمق هذه الدراسات تتمكن المرأة العربية من نيل تحررها الثقافي والاجتماعي ، ومن ثم المطالبة بالتحرر الاقتصادي ، وتجسيد فعاليتها كجزء اجتماعي شريك يقاسم الهيمنة الذكورية بالقرار ،واقتسام مصادر الدخل الوطني .
سامي الأخرس
Fady947@hotmail.com

رسالة من تيار لنا حق للدفاع عن الحريات الشخصية في مملكة البحرين


سيدي الفاضل / سيدتي الفاضلة
من بعد فشلها في اسكات صوت تيار لنا حق، تحاول جماعتا السلف و الاخوان المسلمين في البحرين ممثلتان في جمعية الاصالة الاسلامية و جمعية المنبر الاسلامي على التوالي الآن عبر نفوذهما في البرلمان و في اجهزة الدولة اسكات صوت الصحافة الحرة ممثلة في جريدة الايام التي فتحت دون غيرها صفحاتها لرموز التنوير و الحداثة و الليبرالية من كتاب اعمدة و تحليلات سياسية. و كعادتها عند رغبتها في اسكات خصومها و معارضيها لجأت الجماعتان الى اقحام الدين و الاسلام في الموضوع و التشنيع على رموزنا الليبرالية و اتهامهم بالكفر و التعرض الى الاسلام و المسلمين، على الرغم من ان الخلاف سياسي في الاصل و له علاقة بتصدينا لقانون يحاول الاسلامويون تمريره في البرلمان حول الصحافة المحلية. فلانهم يريدون اسكات الاصوات التي تعارض اجندتهم الظلامية و الاقصائية، يحاولون ادخال مواد في القانون المذكور تنص على حبس الصحفيين ممن لا يروقون لهم اذا ما كتبوا معترضين على سياساتهم و افكارهم.ومن هنا نطالب ضمائركم الحية بالمشاركة في حملة مضادة ضد اعداء الحرية و التنوير ممثلين في هاتين الفئتين، و ذلك عبر كتابة عمود قصير او مقال بهذه المناسبة، على ان يرسل سريعا الى رئيس تحرير جريدة الايام كي يصار الى نشره في عدد يوم السبت القادم، على العنوان الالكتروني التالي:

ان ثقتنا بروحكم الشجاعة و ضمائركم الحية كبيرة، فلا تخذلونا في هذا المنعطف المهدد للحريات، و لنرفع جميعا اصواتنا ضد القهر و التسلطين السلفي و الاخواني المتنامي في هذه الجزيرة الصغيرة التي كانت على مر العصور نموذجا للتسامح و التلاقي و حركة التنوير و الحداثة في العالم العربي.مرفق لكم خبرا حول هذه التطورات من جريدة الوسط البحرينيةاخوانكم و اخواتكم في تيار لنا حق
**
بتهمة «الإساءة المتكررة للإسلام والمسلمين»
تحرك سلفي «منبري» لاتخاذ إجراء ضد صحيفة محلية
الوسط - المحرر البرلماني

علمت «الوسط» من مصادر مطلعة أن جمعيتي الأصالة الإسلامية (التيار السلفي) والمنبر الوطني الإسلامي (تيار الاخوان المسلمين) تتجهان لإصدار بيان خلال الأيام القليلة المقبلة يتضمن اتخاذ إجراءات ضد إحدى الصحف المحلية بدعوى تعمدها الإساءة إلى الإسلام.من جانبه، قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة (جمعية الأصالة): «هناك عدة خطوات تدرسها جمعيتا الأصالة والمنبر من بينها إصدار بيان مشترك يدعو إلى إيقاف الإساءة المتكررة من قبل إحدى الصحف المحلية للإسلام والمسلمين، والتي تعدت نطاق الخلافات الشخصية»، مشيراً إلى «وجود دعم من عدة جهات لهذه الخطوات». وفيما تحفظ المعاودة على الإفصاح عن طبيعة هذه الإجراءات، أكد أنها «تأتي رداً على التعدي الصارخ الذي تمارسه الصحيفة على الإسلام والمسلمين، والتي تأتي بتوجيه من مصادر معروفة»، وأضاف «سياسة هذه الصحيفة هي حربها السافرة على الدين مباشرة أحياناً، وفي أحيان أخرى الطعن في شخوص المتدينين إمعاناً في كسر هيبة الدين». وأوضح المعاودة أن «هذه الصحيفة جعلت من الدين سخرية لبعض كتاب الأعمدة الذين ما فتئوا يطعنون في الدين، فضلاً عن توظيف الكاريكاتير في هذا المجال». وطالب المعاودة مختلف الجهات بأن تهب نصرة لدينها، كما دعا «الشارع الشيعي والسني للنهوض نصرة للدين».وعبر المعاودة عن أسفه من «وقوف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية صامتاً أمام هذه الإساءة المتعمدة للدين»، وقال: «إذا كان المجلس يسعى إلى أخذ مكانته في المجتمع فعليه أن يحمي حوزة الدين ويذب عن الشريعة، لا أن يقتصر دوره على عقد الاجتماعات التي لا يعلم أحد ما مردودها». وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحرك يأتي في أعقاب لقاء عقد أخيراً بين أعضاء كتلتي المنبر والأصالة، على خلفية ما تنشره إحدى الصحف المحلية من إساءة متكررة إلى الإسلام من بعض كتاب الأعمدة، فضلاً عن نشرها موضوعات تسيء إلى التيار الإسلامي بشكل فاضح، بحسب المصادر. وأفادت المصادر أن «اللقاء جاء بهدف توحيد الجهود بين قطبي الشارع السني (المنبر والأصالة)، ووضع آليات عملية للتعامل مع هذه الإساءات المتكررة»، وتحفظت المصادر على ذكر الآليات التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع الكتلتين، فيما رجحت أن «يتم الإعلان عن هذه الآليات خلال الفترة القليلة المقبلة».

الأربعاء، أبريل 26، 2006

د. إلهام مانع: المرأة ليست عورة



دبي- حيان نيوف
دعت الأكاديمية والكاتبة اليمنية الهام مانع النساء المسلمات لخلع الحجاب وقالت أن من يرى في خلع الحجاب مجلبة للإثارة الجنسية يفترض أن المرأة هي "وعاء جنسي والرجل حيوان جنسي".
وتساءلت عن العلاقة أصلا بين" قطعة قماش" والإيمان بالخالق الذي منح الإنسان العقل ليفكر ويعبر عن رأيه، وقالت إن دعوتها لخلع الحجاب لا تعني بها أن تمشي المرأة عارية بل يجب أن تكون محتشمة وتبتعد عن الأشكال الفاضحة.
وقالت الدكتورة إلهام مانع، أستاذة العلوم السياسية في جامعة زيوريخ السويسرية، في حوار مع "العربية.نت" إنها تفرق دائما بين الإيمان بالله والروحانية المرتبطة بالدين الاسلامي وأمر آخر هو الشكليات التي صارت الأساس لكل شئ.

"وعاء جنسي"
وأوضحت :" المرأة ليست عورة وإنما إنسانة قادرة على التصرف بصورة لصيقة بالفضيلة وقطعة القماش لا تحدد من أنا بل السلوك هو الذي يحدد ، وآن الآوان أن نبحث في عالمنا العربي عن الحل وهو العقل الهبة من الله، وعندما نقول إن خلع الحجاب يجلب الاثارة الجنسية هذا افتراض أن الرجل هو حيوان جنسي غير قادر على السيطرة على غرائزه الجنسية، بينما الرجل هو إنسان قادر على التعامل مع المرأة ككيان له عقل".
وتساءلت الهام مانع عن "العلاقة أصلا بين خلع قماشة والإيمان بالله "، موضحة " أحترم قرار النساء المسلمات واختيارهن ولكن حان الوقت أن يأتي من يقول أن هذا ليس جزءا من الدين الاسلامي ". إلا أنها استطردت :" خلع الحجاب لا يعني أن أمشي عارية ولا أعرف ما أفعل كما تعمل بعض النساء بشكل فاضح. والقول إن خلع الحجاب يثير الرجل هو افتراض يصور المرأة وعاءا جنسيا حيث نسقط على المرأة كل الكبت الجنسي الموجود ونتحدث أنه يجب أن نغطي المرأة لكي لا يثار الرجل، ولو كانت المشكلة هكذا فليلبس هو نظارة سوداء".
وأشارت مانع، الصحفية السابقة في التلفزيون السويسري، إلى أن المصرية هدى شعراوي خرجت عام 1919 في ثورة سعد زغلول و أظهرت أن المرأة قادرة أن تخرج من "الحرملك" وأن تكون عضوا فعالا وقد خلعت الحجاب آنذاك.
ولفتت مانع إلى وجود نصوص حمالة أوجه، وقالت " نحن قادرين بعقولنا أن نقرأ النص لنصل إلى نتيجة منطقية"، مشيرة إلى الآية الكريمة ".. و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" ، متسائلة مالقصد بـ"ما ظهر منها " حيث ربما شخص ما يقول إن المقصود عينها اليسرى ورأيي الصحيح أن المقصود ألا تمشي عارية أي أن تكون محتشمة.

قتل المرتد "انتهاك" للعقيدة
وفي موضوع آخر، اعتبرت الدكتورة مانع أن قتل المرتد عن الدين هو انتهاك لحرية العقيدة ، وقالت " أين المشكلة أن يؤمن الإنسان بما يريد ونتعامل مع الإنسان أن لديه الإرادة وقادر أن يختار والله هو من وهبه هذا العقل .. كما أن رجال الدين ليس لهم سلطة كنسية علينا حيث صار كل منهم الآن يمنعنا من التفكير ولكن هذا لا يعني أن نرمي وراءنا كل ما قاله السلف الصالح .. هؤلاء نحن نعطيهم السلطة وعندما نتوقف عن إعطائهم هذه السلطة لن يكون لهم أي دور ومن حقي كمسلمة ووفق الدين الاسلامي أن أقبل بالفتوى أو أرفضها".
وقالت :" أحلم بيوم اصلي فيه في الجامع مع الرجال متساويين أمام الله ولا مشكلة عندي أن تأم المرأة أو الرجل الصلاة ".
والهام مانع، التي تصف نفسها أنها "علمانية مؤمنة" ، ترى أن وضع المسلمين الآن "سئ جدا بسبب ثقافة الاستبداد التي لا يمكن الخروج منها إلا بتشغيل العقل والعمل ".
ولفتت مانع إلى وجود ظاهرة "التأسلم الشعبي"، والتي فسرتها على أنها " مظاهر اجتماعية أصبحت تدعو إلى أخذ القشور في الدين وترك الجوهر، فأنا مطالبة أن ألبس الحجاب.. ولكن ما هو الأكثر أهمية تغطية شعري أم أن أدرس وأعمل وما الأفضل الحديث عن كيف نأكل أو نتحدث عن الفساد عندنا وإيجاد حلول له فالواحد فينا يتحدث عن الدين والأخلاق ثم يعتدي على جيرانه بالأقوال والأفعال الفاحشة".

الجمعة، أبريل 21، 2006

الجامعة اللبنانية الثقافية فرع ملبورن أهدت الأطفال أكثر من 11 ألف دولار


الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم تحيي "عرس العطاء"
يوم الخميس السابق للجمعة العظيمة


أحيت الجالية اللبنانية في ملبورن بمناسبة الحملة التبرعية يوم الجمعة العظيمة لمساعدة المستشفى الملكي للأطفال، بأشراف وتنظيم مجلس ولاية فيكتوريا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، حيث أطلق المهندس أنطوان الحصري، رئيس الجامعة اللبنانية وأمين السر الدكتور جورج أسعد "عرس العطاء" عنوان ليوم التبرع، أحدث فورة عطائية تسابق فيها اللبنانيون على السخاء الضارب فيهم، لا سيما لهذا المستشفى بالذات. أطلقا على الحملة التبرعية وكل ما رافقها من حماس وتقدير للمستشفى الذي اكتسب شهرته العالمية بكل ما يوفره للطفل المريض من خدمات إنسانية على أعلى مستوى ومن تكنولوجيا حديثة قلما توفرت بنوعيتها العالمية في مستشفى في أي موقع من الأرض، يشهد على هذا الواقع الذي خلفه لنفسه هذا المستشفى العظيم، الأطفال الكثر وذووهم الذي رافقوا مساره الذين قاده عن استحقاق إلى التفوق في كل ما سعى إليه بكل ما استجذب إليه من طاقات إنسانية عرفت أن الطفولة هي الأساس في بناء المجتمعات.

تنظمت التبرعات عبر محطة صوت لبنان بإدارة المدير طوني شربل والمذيع اللبق جورج زعيط وكان المتسلمون المخابرات الهاتفية كل من الرئيس القاري لاستراليا ونيوزيلندا أنطوان يعقوب ونائب رئيس الجامعة اللبنانية في فيكتوريا يوسف سابا وأمين الإعلام والعلاقات العامة نزار رباع.

كما أجرت إذاعة SBS بواسطة ناشطها الإذاعي القدير حسام شعبو حديثاً مع رئيس الجامعة اللبنانية المهندس حصري كان له التأثير الكبير على إذاعة الخبر وبالتالي على تدفق الناس على العطاء.

يسر مجلس الولاية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أن يعلن بفخر ان القيمة التي جُمعت بسهولة فائقة وسرعة لا تجارى قد بلغت قيمة احد عشر ألفا وماية وخمسة وخمسين دولاراً.
155.00 11$
الشكر في أعمقه يُقدّم للذين ما توانوا عن العطاء على أمل اللقاء، معهم ومع من لم يتوفر لهم حضور "عرس العطاء" هذا العام، العام القادم حيث سيكون العرس حدثاً يوفر لكل الجالية أن تشترك في هذا العمل الخيري الذي يدل الاشتراك فيه، على صعيد الجالية ككل، على استعداد الجالية اللبنانية لتوحيد مجهودها السنوي بالنسبة إلى مستشفى الأطفال و الحملة التبرعية يوم الجمعة العظيمة.

ويشكر مجلس الولاية أيضاً محطة SBS، محطة صوت لبنان، جريدة النهار، جريدة التلغراف، جريدة المستقبل، و الرئيس القاري أنطوان يعقوب وعضو مجلس الشيوخ العالمي إبراهيم بخاش على دعمهم للحملة التبرعية التي دلّت على السخاء عند اللبنانيين في عطائهم.

وفي المناسبة كل عام و أنتم بخير.


أمانة الإعلام: نزار رباع

الخميس، أبريل 20، 2006

دام لكم نور الفصح المبارك


تعميم صادر عن عضو مجلس الشيوخ العالمي
إلى كل فروع الولايات في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في استراليا

لا شك أن التحديات تنصب علينا من كل صوب كوننا مجموعات لبنانية ملتزمة ومؤمنة بدور الجامعة المستقبلي.

على الرغم من كل هذه التحديات التي تواجه التزاماتنا بشكل مجحف جداً لا نرى بديلاً عن متابعتنا سائرين قدماً نحو كرامة لبنان عبر أهداف و مبادئ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.

ليكن هذا الفصح المجيد سلامياً ومقدساً وقد أقدمنا فيه على عناء مراجعة النفس و محاسبتها قصد أن نقوّي في أنفسنا التزامنا بأنبل قضية نعيشها اليوم، قضية توحيد الانتشار اللبناني عبر الجامعة في النضال من أجل موقف نبيل وصامد يخدم وطنينا استراليا ولبنان.
دام لكم نور الفصح المبارك ودمتم أنتم مباركين في نضالكم من أجل لبنان.

عضو مجلس الشيوخ العالمي
إبراهيم بخاش

لماذا يقتلون؟ لماذا يفجرون؟ لماذا ينتحرون؟


د. عبدالحميد الأنصاري
الراية القطرية

إننا نواجه إسلاماً جديداً، إسلاماً غاضباً، معادياً للعالم، علي يدي أبناء لم نحسن تربيتهم وتعليمهم وتثقيفهم، يحملون مشاعر كارهة للحياة والأحياء، ولم تفلح مناهجنا الدينية والدراسية في غرس قيم المحبة الإنسانية في قلوبهم ونفوسهم فارتموا في أحضان التطرف والعنف وأصبحوا أدوات مسخرة ينفذون توجيهات وفتاوي وتعليمات أئمة الكراهية والعدوان.. قالوا لهم: العالم يعاديكم ويعادي إسلامكم، وحضارة الغرب تريد القضاء علي هويتكم ودينكم وشريعتكم فجاهدوا من أجل نصرة دينكم وكان الحصاد المر أنهم أصبحوا مفجرين لأنفسهم ولغيرهم من الأبرياء.
لقد كان العالم فيما مضي مبتلي بالعمليات الانتحارية، ولكنه تخلص منها، فلا أحد يفجر نفسه في النساء والأطفال، في مطعم أو مستشفي أو قطار أنفاق- الآن- إلا المسلمين الذين لايزالون يفعلون ويرهبون، وليس كل المسلمين بالطبع، إنما الإسلام السني، وليس كل السنة، إنما طائفة سميت الجهادية السلفية هي وليد أو مزيج من حاكمية قطب الاخوانية وسلفية تكفيرية وهابية، وهي التي جمعت المغربي مع الشامي والمصري والباكستاني والسعودي واليمني في مشاعر عدائية واحدة وثقافة واحدة ودفعتهم لتفجير أنفسهم في المسلمين في العراق والسعودية وأفغانستان والشيشان، وفي غير المسلمين في أمريكا ومدريد وبريطانيا والفلبين.
ولكن لماذا يقتل الإنسان نفسه؟! فرويد يقول: إنه انتصار غريزة الموت علي الحياة وعند بعض علماء الاجتماع إنه حاكمية الموت ، وهناك ثقافة اليابان التي تجد الانتحار بطريقة الكاميكاز ولكن الياباني لا ينتحر، تقرباً إلي الله، ولا طمعاً فيجنته، ولا شوقاً إلي الحور، لأنه لا يؤمن بكل ذلك، وهو لا يقتل الآخرين، أما الانتحاريون المسلمون فيفجرون أنفسهم في الآخرين، طريقاً إلي الجنة وتقرباً إلي الله.
ولكن هل يقبل ديننا فكرة الانتحار؟! وهل يجوز أن يفجر المسلم نفسه في الآخرين لأنهم أعداء؟!
النصوص المقدسة تجعل ذلك من الكبائر وكل أدبيات الجهاد علي مدي 14 قرناً لا تجيز التعرض للأبرياء والنساء وللأطفال، بل وحتي إذا لجأ العدو إلي انتهاك الحرمات فقتل النساء والأطفال فلا يجوز أن نرد بالمثل لأن الجهاد عندنا مقيد بالأخلاق والفضائل ويحرم علينا مجاراة العدو في جرائمه، وهذا أمر ثابت في كتبنا الفقهية وفي مناهجنا التعليمية وفي أبواب الجهاد وقد أكده علماء ومشايخ السلفية، بن باز، وبن عثيمين، وآل الشيخ، وكذلك كبار مشايخ الأزهر، شلتوت، وأبو زهرة، ود. طنطاوي. فقد قال الشيخ عثيمين حين سئل عن العمليات الانتحارية إنه قاتل لنفسه وأنه سيعذب في النار و قال آل الشيخ لا أعلم لها وجهاً شرعياً وقال الشيخ العبيكان تسمية العمليات الانتحارية بالاستشهادية، خاطئة وهي محرمة . وقال د. زقزوق - وزير الأوقاف المصري الانتحاريون ليسوا شهداء، بل يرتكبون جريمة مزدوجة، في حق الله واهب الحياة، وفي الاعتداء علي الآخرين .
لقد ظل هذا الحكم الشرعي بتحريم التعرض للمدنيين، حكماً ثابتاً، حتي فتح الشيخ القرضاوي وجماعة من الفقهاء ثغرة خطيرة في باب الجهاد، حين أفتي بمشروعية العمليات الانتحارية في المدنيين- تأييدا لحماس- وقال: إنها من أعظم أنواع الجهاد، وهي من الإرهاب المشروع، بحجة أنه لا فرق بين مدني وعسكري ولأن أطفال إسرائيل اليوم، هم مقاتلو الغد، وهم جميعاً محتلون، وهي نفس الفتاوي التي جيرها لصالح العمليات في العراق حين قال: لا فرق بين مدني وعسكري أمريكي في العراق لأن المدني في خدمة العسكري ثم عممها لتشمل كل المدنيين الذين لهم علاقة بقوات الاحتلال: مسلمين وغير مسلمين، حين أفتي بقوله: من تعاون مع المحتل يأخذ نفس حكمه وهي نفس الأساس الفقهي والفكري الذي يستند إليه أصوليون مثل: الزرقاوي والمقدسي، وأبي قتادة وحامد العلي - راجع: مشاري الزايدي، الشرق الأوسط 15/،7 وجمال خاشقجي، الاتحاد 19/7- هذه الثغرة الدامية، شكلت أزمة فكرية وخلقية كما يقول خاشقجي وعادت بأكبر الأضرار علي الإسلام والمسلمين، إذ بلغ الانحدار الأخلاقي بهم أن فجروا الأطفال في بغداد، و نسفوا ركاباً آمنين في مواصلات لندن. وتلك الفتاوي - في تصوري- تمثل سوءة خلقية وفكرية علينا أن نبريء إسلامنا منها. وكما يقول أحمد عبدالملك: هل هذا هو الشرف الذي نباهي به الأمم؟!- الاتحاد 21/7- ولكن السؤال: لماذا أباح هؤلاء المشايخ العمليات الانتحارية؟ يقولون إنها سلاح ندمي به العدو، ونبث فيهم الرعب، ونثأر لكرامة المسلمين المستباحة في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير والشيشان بسبب السياسات الغربية والأمريكية الظالمة. بئس القول والتبرير ويا حسرة علي علم وتعليم ودعوة إلي الله بالحسني. أهكذا ينتهي بنا المطاف إلي تبرير عمليات وحشية لأننا مظلومون وضحايا؟! هل نحن- وحدنا- الذي نعاني ظلما في هذا العالم المتصارع؟! وأليس لنا دور في هذا الظلم الذي نشكو منه؟! وهل نحن ملائكة وهم شياطين؟!
هل بالعمليات الانتحارية نثأر لكرامة الأمة؟! هل يقتل أطفال العراق والهجوم علي مزارات الشيعة بالعراق نرد الاعتبار لكبرياء الأمة الجريحة؟! ما علاقة قتل مسلمين أبرياء في الجزائر والسعودية والمغرب وتركيا وباكستان والشيشان بالظلم الأمريكي لنا؟! يقف الخطيب علي المنبر صارخاً: انظروا كيف يقتلون المسلمين في كل مكان! تري من يقتل المسلمين؟! الانتحاريون هم الذين يقتلون المسلمين كل يوم في الساحة، وبمعدل 33 قتيلاً في العراق وقد بلغت ضحاياهم خلال عامين 30 ألف مدني عراقي، 20% منهم نساء وأطفال. فهل بقتل المسلمين نثأر للكرامة؟! يتحدثون عن الظلم الغربي والأمريكي فهل هم حقاً يعانون من الظلم؟ إذن ماذا يفعلون في أوروبا والعاصمة اللندنية تغص بأئمة الأصولية؟ لو كان السبب كما يقولون ظلماً غربياً أو أمريكياً فلماذا لا نجد فلسطينياً أو شيعياً انتحارياً، يفجر نفسه في الأمريكيين والأوروبيين مع أنهم الأكثر معاناة من ذلك الظلم المزعوم؟! أمريكا ضربت أفغانستان حسناً: لماذا تضرب أمريكا أفقر دولة إسلامية ولا تضرب ماليزيا وهي القوة الاقتصادية الإسلامية المتصاعدة؟! لماذا تضرب طالبان والقاعدة وتسقط صدام وقد كانوا في مراحل سابقة حلفاء؟! يرددون الأنشودة الباكية: ما حدث في أمريكا ومدريد ولندن وما يحدث علي الساحة العربية، سببه الاستعمار، والسياسات العدوانية! هذا الفكر المريض الذي تروجه فضائياتنا- كما يقول - أحمد عبدالملك- هو الذي يجعل العالم فاقداً للثقة فينا.. أدنا العمليات الانتحارية وليتنا لم نفعل، لأنها إدانة مربوطة ب ولكن الحزينة، فعدمها أفضل، لأنها تقدم خدمة مجانية لدعاة الإرهاب وتهيئ المناخ الثقافي لنمو التطرف.
إن جنون هتلر قتل 50 مليوناً لأجل كرامة الأمة الألمانية المهانة! وغرور صدام تسبب في قتل مليونين دفاعاً عن كرامة الأمة العربية! فكم يجب أن يقتل من البشر علي أيدي الجهاديين لأجل كبرياء الأمة الإسلامية الجريحة؟! الانتحاريون قتلوا في نيويورك ومدريد ولندن 4 آلاف وقتلوا في الساحة الإسلامية نصف مليون ، فمتي تقوم الأغلبية الصامتة برفع صوتها ضد الإرهاب؟! دفاعاً عن دينها وكرامتها.
كاتب قطري

الاثنين، أبريل 17، 2006

هددوا عدنان الصائغ بالموت في مربد البصرة


بغداد الحياة - 18/04/06
لم تستطع «الديموقراطية» الجديدة في العراق تغيير الكثير من النظرة الرسمية الى الشعر والشعراء. صحيح ان أحداً لم يطلب منهم مديحاً للحاكم، مثلما كان الوضع في عهد صدام. لكن الضغط لم يختلف كثيراً.
ونقل شعراء عراقيون عائدون من البصرة (500 كلم جنوب بغداد) حيث يعقد مهرجان المربد الشعري من 15 الى 17 الجاري تفاصيل انسحاب عدد من الشعراء من قاعة المهرجان، احتجاجاً على كلمة مسؤول في وزارة الثقافة، قال انه تم تخصيص رواتب للشعراء، فيما هرب شاعر الى لندن عبر الكويت، اثر تهديدات تلقاها من ميليشيات مسلحة بتصفيته بعد إلقائه قصيدة أثارت جدلاً.
وروى شاعر عائد الى بغداد (رفض الإشارة الى اسمه) ان المدير في مكتب وزير الثقافة عقيل المندلاوي (من التيار الصدري) أثار استياء الحاضرين حين قال ان «وزير الثقافة سعى جاهداً لتخصيص رواتب للأدباء العراقيين، وهي قضية أصبحت بحكم المصادق عليها في مجلس الوزراء».
وأضاف ان «الأدباء غير راضين عن أداء الوزارة، لكنهم حين يتسلمون الدنانير سيتغير موقفهم»، في اشارة الى ذل الأدباء أمام الدنانير، فثارت ثائرة القاعة، وهدد الجميع بتركها، إذا لم يعتذر المندلاوي. ولم يفلح رئيس اتحاد الأدباء فاضل ثامر في تهدئة الموقف.
وأكد شاهد انسحاب العدد الأكبر من الحاضرين، بينهم الشعراء: نعمان النقاش وخالد الخرزجي الذي دعا المندلاوي الى الاعتذار بنفسه عن الاساءة.
وفي الجلسة المسائية من اليوم ذاته كادت الجرأة ان تودي بحياة الشاعر المقيم في لندن عدنان الصائغ حين قرأ قصيدة اعتبرت تهجماً على الوضع، بعمقه السياسي والثقافي. ففاجأه أحدهم هامساً في أذنه: «يا عدنان الصائغ أنت غير مرحب بك في المربد، عليك مغادرة القاعة، وإلا فالموت ينتظرك». واضاف: «ستتجرع قصائدك التي قرأتها اليوم فقد تعرضت بالسوء للدين».
لم ينم الصائغ ليلتها في فندق العيون. غادر الى جهة مجهولة في البصرة ثم انتقل الى لندن عبر الكويت.
وانعكس التوتر الأمني العام في البصرة على جلسات المهرجان التي استمع خلالها الحضور الى نصوص غلب على معظمها الطابع الوطني. وحضرت القصيدة الدينية التي غابت في دورات المهرجان خلال الثمانينات والتسعينات بقوة هذه المرة، عبر قصائد ذات نفس يقترب من «القصائد الحسينية»، في حين شهدت قاعة المهرجان حضوراً كثيفاً للعمائم السود والبيض التي كانت غائبة عن نشاطاته في السنوات السابقة.
ولم تدرج زيارة بيت الشاعر بدر شاكر السياب في قريته جيكور في البصرة ضمن فعاليات المربد هذا العام، واكتفى القائمون على المهرجان بالندوات الشعرية والمحاور النقدية في مدينة تنام باكراً بسبب الوضع الأمني.
وكان وكيل وزارة الثقافة مدين الموسوي (من المجلس الأعلى للثورة الاسلامية) افتتح المهرجان بكلمة مرتجلة طويلة استعرض فيها السياسة، أكثر مما تحدث عن الشعر والشعراء، مذكراً الجمهور بالكلمات التي كان يفتتح بها طارق عزيز أو حامد يوسف حمادي، أو طه ياسين رمضان المهرجان أيام النظام السابق.
ثم توالت كلمات الترحيب من كل صوب، حتى مل الجمهور الانتظار ودب اليأس في النفوس من سماع شعر في يوم الافتتاح الذي عادة ما يقدم فيه شعراء الدرجة الأولى (إن وجدوا). غير ان الجهة المنظمة ارتأت تقديم فاصل غنائي وطني، فخرجت كمانات خائفة وآلة أورغ لا أحد يعلم أين كان يخبئها صاحبها. ووقف صف منشدين وجلين يرددون أغنية طالت مقدمتها الموسيقية، واضطر معها رئيس مجلس محافظة البصرة، مع بعض حراسه الى مغادرة القاعة، امتثالاً للأمر الذي يقضي بعدم الاستماع الى الغناء، فهو معصية في نظر الشارع الاسلامي (سنياً كان أم شيعياً).

مركز البابطين يشارك في منتدى الإعلاميات الأول في السعودية


«الرياض»:
أقام مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة معرضاً مصاحباً لمنتدى الإعلاميات الاول، والذي اقيم بمركز المملكة، وقد اشتمل المعرض على العديد من المخطوطات، والتي كتب بعضها نساء.
ومن جانبه عبر الاستاذ عبدالرحمن البابطين المشرف العام على المركز عن سعادته بهذه المشاركة، والتي أردنا من خلالها ابراز دور المرأة، وانها كانت شريكة الرجل في بناء حضارة أمتنا، وانها ما تزال تحظى بالعناية والاهتمام من قبل حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله. ونحن في المركز يسعدنا أن نشارك في أي محفل يبرز اسم المملكة العربية السعودية، كما أوجه الشكر لصاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله على رعايتها لهذا المنتدى، وكذلك للأستاذة ناهد باشطح على جهودها من اجل انجاح هذا المنتدى
.

السبت، أبريل 15، 2006

WANTED



د. شاكر النابلسي


-1-

الحمد لله الذي أصبح الليبرايلون مستهدفين من قبل الجماعات الارهابية في العالم العربي.

الحمد لله الذي أصبح الليبراليون يشكلون خطراً على الجماعات الدينية المعلنة منها والمضمرة.

الحمد لله الذي أصبح الليبراليون علكةً في فم الإعلام العرابي الظلامي يلوك بها ليلاً نهاراً، ولا يفوّت فرصة من الفرص، ولا لقاءاً من اللقاءات، ولا حديثاً من الأحاديث إلا ويأتي بسيرة الليبراليين شتماً وسباً وقذفاً من العيارات الثقيلة.

الحمد لله الذي أصبح الليبراليون مستهدفين من الأنظمة العربية الهشة المتهالكة، التي تحتاج إلى نفخة كنفخة التاسع من نيسان 2003 المجيد لكي تطير كنسيج العنكبوت كما طار من قبل نسيج العنكبوت الصدامي.

الحمد لله الذي أصبح فيه الليبراليون مطلوبين لكل شياطين الأرض في العالم العربي، فتلك هي البداية لمعركة فكرية حقيقية بين الليبرالية العربية والظلامية العربية.

-2-

الحمد لله الذي أصبحت فيه الليبرالية العربية خطاباً حضارياً عربياً له وزنه ومكانته في العالم العربي وخارج العالم العربي.

الحمد لله الذي أصبحت فيه المجلات الفكرية العربية الرزينة تخصص أعداداً خاصة لتنوير الفكر الليبرالي العربي كما فعلت مؤخراً مجلة "حوار العرب" الفكرية الصادرة عن "مؤسسة الفكر العربي" في بيروت. حيث كان عنوان محور العدد رقم 17 ، إبريل (نيسان) 2006 عن الليبرالية العربية. وقد تضمن المحور أبحاثاً كـ "أقلمات الليبرالية وتنويعات الليبراليين" لسعيد منصور الريامي، والذي يقول فيه إن من تحوّل إلى صفوف الليبرالية من بين أوساط المعارضات العربية، إنما تحول إليها كرد فعل على نظام الفكر الواحد والقائد الواحد. وقدم الباحث المهدي عمر قبال، "قراءة نقدية في مأزق الخطاب الليبرالي العربي" قائلاً إنه مع هزيمة الايديولوجية الماركسية ممثلة بسقوط الاتحاد السوفياتي، عادت الروح من جديد إلى الليبرالي العربي الذي انكفأ على نفسه من قشعريرة الاتهامات التي طالته، فراح يبشر بعهد جديد من الديمقراطية. وكتب د. يوسف سلامة بحثاً بعنوان "هل من سبيل للمصالحة بين الإسلام والليبرالية؟" مبيناً أن النقاش لا ينصب على المصدر الذي ينسب إليه الإسلامي قدسية النصوص التي يستنبط منها أفكاره وخياراته، بل ينصب على الشخص الذي نصب نفسه ناطقاً بلسان السلطة الإلهية.

وقدم الناشط السوري الليبرالي أكرم البني "قراءة للظاهرة الليبرالية في المجتمع السوري"، قائلاً أنه لا معنى للحديث عن وجود ليبرالي في مجتمع تسيطر فيه الدولة على النشاط الاقتصادي سيطرة شبه تامة في المشاريع الاستراتيجية والحيوية وفي مجال الاستثمار.

-3-

الحمد لله الذي أصبح الفكر الليبرالية فكراً يناقش على مستوى الأكاديميا العربية الموضوعية، ويشترك في نقاش هذا الفكر كبار الباحثين والأكاديميين العرب، كما فعلت جامعة القاهرة مؤخراً في ندوة "الديمقراطية والاصلاح السياسي في الوطن العربي.. نحو رؤية عربية"، وكما قامت د. أميمة مصطفى عبود ببحثها الأكاديمي الرزين بعنوان "مفهوم الإصلاح السياسي في بعض نصوص الخطاب الليبرالي العربي الجديد". والذي قالت فيه:

" بعيدا عن الجدل والنقاش الدائر حول أسباب وتفسيرات ملائمة أو عدم ملائمة أو حتى وجود تناقض بين الليبرالية والثقافة العربية الإسلامية من عدمه، نجد أن هناك توجه واضح وظاهر ولا يمكن إنكاره نحو إحياء الليبرالية في البلدان العربية. وقد بدأت إرهاصات هذا التوجه في عام 1983 باجتماع عقد في قبرص لمناقشة أزمة الديمقراطية في العالم العربي وقد ضم عدد كبير من المفكرين العرب، وعلى إثر القرارات التي تم اتخاذها في هذا الاجتماع تأسست في القاهرة منظمة عربية لحقوق الإنسان والتزمت منظمات أخرى تأسست قبل اجتماع قبرص وبعده إما بنشر الفكر الليبرالي أو بممارسة العمل السياسي الذي يرمي إلى تشجيع القضية الليبرالية في العالم العربي.

وتأكدت هذه العودة القوية للتيار الليبرالي إلى العالم العربي في عقد التسعينيات من القرن العشرين من خلال عدة مظاهر من أهمها تأسيس جمعية النداء الجديد في مصر في مطلع التسعينيات، ثم إصدار المسودة الأولى لمانيفستو الليبراليين العرب الجدد بعد 11 سبتمبر 2001 والتي لخصها شاكر النابلسي في 25 مبدأ، وقد بين أن هذا الجيل الجديد من الليبراليين هم امتداد لأفكار التنوير التي جاءت في القرن التاسع عشر والقرن العشرين.

وقد وصف البعض عودة التيار الليبرالي العربي الجديد باعتبارها واحدة من المحطات الرئيسية في استقبال وتطور الأفكار الليبرالية في الوطن العربي، والتي بدأت بالطهطاوي وجهوده في تقديم أهم مفاهيم الفكر الليبرالي في كتابيه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" والذي صدر عام 1834 و"مناهج الألباب في مناهج الآداب العصرية" والذي صدر عام 1869 كما قام بترجمة الدستور لفرنسي لعام 1814. أما الوقفة الأخرى جاءت مع خيرالدين التونسي والذي أصدر كتابه الشهير "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك" في 1867. ثم جاء جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده، وحاولوا إقامة جسور بين مبادئ الدين وما أتى به العالم الحديث من أفكار. وجاء بعدهم عدد من أبرز علامات الفكر الليبرالي العربي وهم أحمد لطفي السيد، وطه حسين، ومحمد حسين هيكل، وبطرس البستاني، وقاسم أمين، وسلامة موسى، وفرح أنطون، وجميل صدقي الزهاوي، وتوفيق الحكيم، ولويس عوض، وزكي نجيب محمود... وغيرهم.

-4-

نعم هؤلاء هم الليبراليون العرب الجدد، المطلوبة رؤوسهم اليوم من قبل الارهابيين العرب ليس من قِبل الجماعات الدينية الأصولية المسلحة فقط، ولكن من قِبل الإعلام الظلامي العربي، ومن قِبل أجهزة المخابرات العربية وأجهزة الأمن العربية، التي تلبس أحياناً مسوح الجماعات الدينية الأصولية، وتصدر الفتاوى باسم جماعات شبحية مجهولة لا وجود لها على أرض الواقع، ومن قِبل الرعاع في الشارع العربي، ومن قِبل الحالمين باعادة نظام صدام حسين إلى العراق، ومن قِبل أعداء الحداثة والعولمة واصلاح المناهج الدراسية العربية والحلول السلمية للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

نعم هؤلاء هم المطلوب جزَّ رؤوسهم غداً أو بعد غد، كما سبق أن جُزّت رؤوس كثيرين غيرهم من الليبراليين في الماضي والحاضر العربي: فرج فودة، حسين مروة، مهدي عامل، المهدي بن بركة، رضا هلال ، سمير قصير، جبران تويني، ، وقائمة طويلة من المثقفين والمفكرين.

-5-

الليبراليون العرب الجدد الآن أصبحوا مطلوبين Wanted أياً كانت الجهة التي تطلبهم، سواء كانت جماعة أصولية ارهابية مسلحة حقيقية، أو مخابرات عربية تعمل تحت اسم هذه الجماعة أو تلك، لأنها تعتبر أن ما قام به قسم من هؤلاء الليبراليين بالاشتراك في مؤتمرات مناصرة الأقليات والدفاع عن حقوق الأقليات في العالم العربي تهديد واضح وصريح للنظام السياسي الهش والمتهاوي.

والليبراليون العرب الجدد أصبحوا مطلوبين للإعلام الظلامي العربي بتسفيههم وشتمهم والصاق تهم العمالة للاستعمار الجديد بهم كما فعل الظلاميون مع طه حسين وجيله الليبرالي التنويري حين رموه بالعمالة للمخابرات الفرنسية والصهيونية.

ولكن الليبراليين سائرون.. ويتقدمون.. ولن يتوقفوا.. ولن يعلنوا التوبة.. ولن يقولوا سمعاً وطاعة فالرسالة وصلت!

فالتاريخ العربي أمانة في أعناقهم، وهم لن يخونوا هذا التاريخ.

والأغلبية الصامتة هم جمهورهم، ولن يخذلوا هذا الجمهور.

والثقافة العربية خطابهم، وهم لن يزوّروا هذه الثقافة.

Shakerfa@Comcast.net

الجمعة، أبريل 14، 2006

دية الذكر والأنثى والكافر والعبد


قينان الغامدي

بمناسبة نهاية الاختبارات للفصل الدراسي الأول تلقيت رسالة أنشرها اليوم مؤملاً أن يجد مسؤولو المناهج في وزارة التربية والتعليم وقتاً خلال إجازاتهم الطويلة التي بدأت بنهاية دوام أمس وتستمر نحو شهر، للتأمل فيها وفي أنفسهم وفي العصر الذي يعيشونه والعصر الذي يريدون الأولاد والبنات أن يعيشوه تقول الرسالة:
من (المنسدح الكبير سابقاً المعاصر حالياً) إلى الابن: قينان... أما بعد فإني تابعت باهتمام بالغ ما دار من نقاش حول المناهج الدراسية وخاصة ما أدخل فيها أو حذف منها... ولا شك أنني أشكر القائمين على هذه المسألة الهامة للوطن وبناته وأبنائه... ولأن الشكر متصل فقد تابعت باهتمام بالغ ما كانت ابنتي تقرأ من كتاب (الفقه) للصف الأول الثانوي طبعة 1425هـ استعداداً للامتحان فيه يوم الاثنين الماضي. وما أن انتهت من الامتحان حتى طلبت الاطلاع على بضع فقرات لفتت انتباهي.

فوجدت في ص 46 من الكتاب المشار إليه ما يلي-:

· دية الحر المسلم الذكر 100 من الإبل،
· دية المرأة المسلمة الحرة 50 من الإبل
· دية الكافر مطلقاً نصف دية المسلم 50 من الإبل
· دية الكافرة نصف دية الكافر 25 من الإبل
· دية الرقيق. فلأنه مال من الأموال يباع ويشترى. وليس له دية شرعاً وإنما يجب بالجناية عليه قيمته!!


هكذا وردت النصوص السابقة!! ولأني أرغب في توضيح بعض المسائل لك يابني علك منها تستفيد. فإني أشير إلى أن ابنتي سألتني قائلة من أين للقاتل كل هذه الجمال؟ فقلت لها إن ذلك ممكن إن ذهب إلى مراعيها ثم حملها حملاً أو سوقاً إلى أهل القتيل. ثم عادت لتسأل لما نصيب الكافر والكافرة من الجمال النصف والربع؟ فأجبتها إن الكفرة الذين على غير ديننا أقل منا شأنا وأدنى أهمية. لكنهم لا يأخذون الجمال بل يحصلون على ما يعادلها وزناً من الدولارات. وحمدت الله أنها سكتت عن السؤال عن (الدولار) فربما حسبته حيواناً أقل من الجمل مكانة وأصغر حجما.. لكنها أحرجتني بصراحة عندما سألت عن الرقيق وكيف أنه يباع ويشترى... قلت لها على ـ حد علمي ـ فإني أعرف أن استعباد الناس انتهى منذ مدة طويلة تقدر بأقل من نصف قرن. ولم يعدله وجود. لكنهم في كتاب الفقه يا بنيتي يعتبرونه جزءاً من حضارتنا وثقافتنا تجب المحافظة عليه. ونقل الثقافة من جيل إلى جيل مسؤولية عظيمة. وإلا كيف تعرفي وأمثالك هذه المسائل الهامة... عندي الكثير من الملاحظات على هذا الكتاب (المعدَّل) لكن اكتفي بهذا على أن أعود إليك مرة أخرى إن لزم الأمر.

صاحب الرسالة ذكرني بما تابعته منذ أسبوع عن قضية المساواة بين الذكر والأنثى في مسألة الدية وذلك خلال الندوة التي نظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر، وكان الدكتور يوسف القرضاوي أكبر العلماء المتحمسين لهذه المساواة مورداً الأدلة من القرآن والسنة، ومؤكداً أن المسألة محل اجتهاد، وليست من الثوابت والقطعيات، ولكن قبل أن نطالب باستبعاد ما هو محل خلاف من المناهج، لابد أن نسأل وزارة التربية والتعليم عن سر استمرار هذه العملة "الإبلية ـ نسبة إلى الإبل" في المناهج المطوَّرة؟

الأربعاء، أبريل 12، 2006

غلاف كتاب (محمد) لصلاح ستيتية يثير أزمة




جاء في حديث لوزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت أنه تبلغ أمس من المديرية العامة للأمن العام اقتراحاً بمنع كتاب مهم جداً عن النبي محمد للكاتب والأديب اللبناني صلاح ستيتية. والسبب اعتراض مقدم من عدد من رجال الدين المسلمين احتجاجاً على صورة منشورة على الغلاف للنبي محمد. وقال فتفت: إذا كانت الصورة مسيئة برأي البعض، فلنغيّر الصورة، ولكن لا يجوز قمع الفكرة. وأنا سأتشاور مع رجال الدين الذين طلبوا المنع حول كيفية المعالجة من دون قمع حتى لا نكون محدودين بالمعنى الثقافي والفكري. وأشار فتفت الى أن المشكلة هي في النص الذي يحكم عمل الأمن العام في موضوع الرقابة، وكذلك في بعض العادات والتقاليد وليس في الصلاحيات، لأن الأمن يمارس النص كما هو حرفياً. وأضاف أنه سيطرح في جلسة مجلس الوزراء المقبلة هذه القضية، وهناك لجنة وزارية مهمتها إعادة النظر في أصول الرقابة ستتولى درس الأمر و<<آمل التوصل الى نتائج إيجابية>>. والكتاب المشار إليه، هو كتاب <<محمّد>> بالفرنسية للشاعر والباحث صلاح ستيتية، اللبناني المسلم والحائز الجائزة الفرنكوفونية، والذي يُعَد من الأصوات المهمة في الأدب المكتوب بالفرنسية اليوم. والكتاب منشور منذ العام 2001، وهو، كما ذكر السفير ستيتية في اتصال هاتفي معه، معروض في مكتبات الدول العربية والإسلامية الناطقة بالفرنسية منذ خمس سنوات، ولا يلقى سوى القبول، فهو كتاب مفعم بالاحترام للرسول وبالتحري والأمانة للمراجع العربية الإسلامية. أما الصورة فيقول ستيتية إنها من اختيار ناشر الكتاب <<البان ميشال>>، وهي منمنمة موجودة في المكتبة الوطنية في باريس. ويضيف ستيتية، وهو عالم بتاريخ التصوير الإسلامي وسبقت له دراسته على نحو واسع في كتابه <<الخمر الصوفي>> الذي تناول شعر المتصوف ابن الفارض، أن الصورة الموضوعة على غلاف كتابه هي من تحف الفن الإسلامي، وتعود الى القرن الخامس عشر، وهي من نتاج مدرسة حيرات في أفغانستان المشهورة بفنها والتزامها الديني. وقال إن ثمة تراثا تصويريا إسلاميا كبيرا يدور حول الإسراء والمعراج، والصور التي تشير الى الرسول فيها رمزية اصطلاحية لا تمثله ماديا أو جسديا، ولا تدل عليه بأي صفة خاصة، وإنما تشير الى الإنسان المطلق فيه. والفن الإسلامي لا يفرق بين شخص وشخص، ولا يجعل لأحد هيئة مخصوصة، وإنما يميز المقام الروحي بهالة حول رأسه مأخوذة من الفنين الهندي أو البيزنطي. واستخلاصاً، يرى ستيتية أن الصورة المشار إليها لا تمثل الرسول ولا تجسمه، وإنما هي رمز له، فضلاً عن أن الصورة نفسها صادرة عن عمق الحضارة الإسلامية.
السفير

قانا

قانا
للشاعر طارق ناصر الدين

أَلثامنَ عَشَرَ من نيسان ْ ..
يا أحرفَ هذا ﭐليوم ﭐنحفري في ﭐلشريانْ ..
يا وجع الأمس تقدَّم بمسيرتك ﭐلحمراءِ إلى وجع الآنْ ..
لم تكتمل ﭐللوحةُ بعدْ،
دموع ودماء أخرى تتسلَّـلُ خلف الألوان ْ..
أسرابُ فراشاتٍ
تأتي من أشواك الأمس ﭐلدامي
وتزنِّرُ جسدَ ﭐلعالم أسئلةً تتفجَّرُ في كل مكانْ ..
من يبقى يا لبنانْ ..
أخشاب ﭐلهيكل أم جِنُّ سليمانْ ..


يا ليل ﭐلعرس .. يسوعُ هنا ..
وأناملُهُ ماءٌ وشموعْ ..
فتعالوا يا أطفال ﭐلموتِ
تعالوا يا أطفال ﭐلحزن ِ
تعالوا لنغنّي ليسوع ْ ..
وتعالوا يا عشاق ﭐلقدس
تبلَّلَ ليلُ ﭐلقدسِ دموع ْ ..
أتذكّـَـرُكُمْ تنتشرُ الأزهارُ على ﭐلكلمات فيبكيني
العطرُ ﭐلمفجوع ْ..
أتذكَّـرُكُـم تنفتحُ شبابيكُ الأسماءِ
على ﭐلزمـن ِ ﭐلمصفوع ْ ..
يا آخر طفل ٍ في آخر مجزرة
عُدَّ على إصبعكَ ﭐلمقطوعْ

ﭐلحرم الإبراهيميُّ ، كنيسة سيّدةِ الذوق ،
ﭐلنبطية ُ،صبرا ، شاتيلا ، بحرُ ﭐلبقرِ ،
كْـفرمتىّ ، ﭐلكَفْرُ ، ﭐلديرُ، ﭐلسمُّوعْ ...
تزداد مجازرُهُمْ ، وخناجرُهُمْ
تتّسع مقابرُنا وحناجرُنا،
ويضاف ﭐلحفّارون وملتزمو دفنِ ﭐلشهداء إلى قائمة ﭐلميسورينَ وأصحاب ﭐلرأي المسموعْ ..
أما أطفال بلادي نصفٌ منهم يهوي قصفاً
وﭐلنصف الآخر بدأ يجوعْ !!!





يا هذا ﭐلزمن ﭐلمنحوسْ ..
يا زمناً لا يوصلُ للسلطة إلاّ ﭐلمهووسَ
أو ﭐلمدسوسَ أو ﭐلجاسوسْ ..
من أجلِ ﭐلبيتِ الأبيضِ مطلوبٌ من حاكمِنا الأسوَدِ،
أن يفتحَ حربَ بسوسْ ..
مطلوبٌ أن يصبحَ سعر الأطفال ِ
أقلُّ كثيراً من مَهرِ عروسْ ..

يا كلَّ شهيدٍ عربيٍّ أعرفُ حاضرَكَ الميؤوسْ ..
تغرسُ صدرَكَ متراساً للقدسِ،
فيُغْرَزُ في ظهرِكَ خنجرُ قابوسْ..



رشَّ ﭐلحاكم ملحا ً في عينيه ِِ
وﭐنتَظَرَ مرورَ جنازاتِ ﭐلصَّفَقَهْ
أمروهُ أن يبكي فبكى ..
ما أبشعَ دمعَ ﭐلمرتزَقه ْ..
يا أشلاءَ الأطفال ﭐلمفترقَهْ ..
يا إسمنتاً ربَّانياً مجبولاً بدماء
ﭐلجثثِ المحترقهْ ..
منك سيُبْنَى ..وطنٌ أغنى
وطنٌ لا يُلغى لا يفنى
وطنُ جذورٍ، وطنُ جذوع ٍ
يا حكّام ﭐلوطن ﭐلورقه ْ !!



فاز نتـنياهو.. صَعَدَ إلى ﭐلهَيْكـَل ِ..
قبَّل مَزْهُـوًّا ثَغْرَ دليلتِِِهِِ ..
بيريزُ هوى ..
فالشعب ﭐلمختار تخلَّفَ عن فهم جريمتِهِ ..
والفارق ضخمٌ بين ﭐلهاوي و خليفتِهِ ..
نتانياهو .. يقتلُ عربياً و يُبَاهي الأرضَ بفعلتِهِ !!
بيريزٌ يقتله أيضاً ..
لكنْ يمشي بجنازتِهِ !!
نتانياهو ... يعشق قتلَ ﭐلرُّسُلِ
ولعقَ دماهمْ إرواءً لعقيدتِهِ...
بيريزٌ ..يرغب "سلمياً" إلغاء الإسلامِ
وإرجاعَ يسوعَ إلى ما قبل ولادتِهِ ...
وأخيراً ...

نتنياهو يهوى جرَّ ﭐلزعماء العرب
كأحصنةٍ شاخت نحو حديقتِهِ ..
بيريزٌ يُلْبِسُ كلاًّ منهم .."بَرذعةَ " حريرٍ
"فالسيركُ الأوسطُ " يحتاج إلى قصب عباءتِهِ !
وصلتْ كلُّ عناقيد الغضب إلينا
فإليكم باسم ضحايانا ..
باسم الأطفال ﭐلمزروعينَ
بقلب الأمة بركانا ...
فلْتنسَ ﭐليمنى يسرانا ..
ولْْتنس ﭐليسرى يمنانا ..
ولْتنس الشمسُ ﭐلكثبانا ..
ولْينس البحرُ ﭐلشطآنا ..
ولْينس الشجرُ الأغصانا ..
ولْينس الموتى الأكفانا ..
ولْينس اللهُ الإنسانا ..
ولْتنس ﭐلجنة ُ لبنانا ..
إن ينسى ﭐلعربيُّ يهوديا ً
أوينسى أحدٌ منكم قانا
..

الثلاثاء، أبريل 11، 2006

خسئتم فنحن نتحداكم ولن نستسلم


د. شاكر النابلسي
مرة أخرى يشنُّ الارهابيون هجوماً جديداً على المفكرين الليبراليين، ويهددونهم بالقتل، والموت، وحرق بيوتهم، وسبي نساءهم، واتخاذ ذراريهم عبيداً وإماءاً ومن أموالهم غنيمة. ولكن المفكرين الليبراليين جنود الحق والحقيقة في العالم العربي لن يستسلموا. وهم يتحدّون هؤلاء الخفافيش الظلامية. ويقولون لهم نعم، هذه هي صدرونا مفتوحة، وأبوابنا مُشرعة، وطرقنا سالكة، فتعالوا أيها الغُربان، واقتصّوا منا. أما نحن فلن نسكت عن الحق، ولن نعلن التوبة لكم، ولن نصمت، ولن ننصاع لفتاوى الارهاب، ولن نستعمل هذه الفتاوى من أجل الطبل والزمر والشهرة، ولوم من لا يطبل ويزمّر لها، ولكنا بكل بساطة نقول لهؤلاء الغرُبان الارهابيين: خسئتم.. فنحن نتحداكم، ولن نستسلم. وأن هذه الفتوى التي أصدرتموها بحقنا يا أعداء الإسلام وكارهي رسوله الكريم لا تساوى شروى نقير، فلستم آخر من فتى وخسى، ولن تكونوا آخر من فتى وخسى. وسنبقى نكتب ونكشف عن الحقيقة، ونقول الحق ولا نخشاه، وننادي بالديمقراطية والحرية والحداثة والعَلْمانية. فنحن مفكرون أحرار، ليس لدينا من نخشى عليه. وحياتنا هي فكرنا. وفكرنا وحريته هما أقدس ما لدينا. نقول قولنا هذا، بعد أن وصلت إلى مجموعة من الكتاب والمفكرين والناشطين الليبراليين هذه الفتوى السخيفة التي تقول:
بيان رقم (1)
من المناصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكفار والملحدين والمشركين ومن والاهم. أما بعد.قال تعالى (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين) .وقال تعالى (يأيها النبى جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير).صدق الله العظيم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .(من بدل دينه فاقتلوه). نحن جماعة المناصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم . بعد مداولتنا ومشاورتنا مع إخواننا من إمراء الجماعات والتنظيمات الإسلاميه فى أرض الإسلام وبعد إضطلاعهم على ما توصلنا إليه فى مجلس شورى الجماعه من محاكمة لرؤوس الفتن والردة وإنكار الدين وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام وجهرهم بكفرهم ودعوة الناس إليه . وبعد مفارقتهم جماعة المسلمين وخروجهم من حظيرة الدين وموالاتهم علناً لأئمة الكفر وعبدة الصليب والأوثان من المسيحيين والنصارى. وحضور مؤتمراتهم ومناصرتهم على شيوخنا وعلماءنا وطلبهم ان تكون ولاية بلادنا من حقهم . وتعاملهم مع ابناء القردة والخنازير من بنى إسرائيل ومؤازرتهم ومناصرتهم على إخواننا فى ارض قبلتنا ألاولى .فقد قرر مجلس شورى الجماعه. منح من صدر بحقهم أحكام الرده وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضروره وتبديل دينهم ومفارقتهم للجماعه وما عليه أمر المسلمين. مهلة ثلاث ليال لإعلانهم عن توبتهم وتبرأهم من كتاباتهم فى إنكار سنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وموالاتهم لبلاد الكفر وولاتها . وإشهار هذه التوبة وإعلام الناس بها على مواقع الصحف التى كتبوا عليها.وألا يعود لمثل هذه الأقوال والأفعال والكتابات مرة أخرى. وإن لم يستجيبوا لله وللرسول.فإننا نتعقبهم فى كل مكان وكل زمان وما هم عن سيوف الحق ببعيدين وإنهم لأقرب من سيوفنا من شراك نعلنا. فهم تحت سمعنا وبصرنا ليل نهار وإننا لعلى معرفة كاملة وعلم تام بجحورهم وتواجدهم وأماكن معيشتهم ومدارس ابناءهم و أوقات تواجد أزواجهم بمفردهم فى بيوتهم. وإننا أصدرنا أوامرنا لجند الله بتنفيذ امر الله فيهم ليتقربوا بدمائهم إلى الله . وحرق بيوتهم .وإننا نحمد الله ان كثيرا من رؤوس الكفر والإلحاد لا توجد فى ارض الإسلام كى لا تلوث ديار الإسلام بدمائهم النتنة الزفره . بل هى فى ديار الكفر بلاد عبدة الصليب والطاغوت والوثنيه بلاد امريكا وكندا وسويسرا وإيطاليا .وإن كانت اذيالهم فى بقعة من ارض الإسلام فلنغسلن اماكن ذبحهم وجز رقابهم سبع مرات إحداهن بالتراب لنطهرن ارض الإسلام من نجاسة دماءهم .ولنسبين نساءهم ولنتخذن من ذرا ريهم عبيدا وإماءا لنا ومن اموالهم غنيمة ولنطبقن فيهم حكم الإسلام ولمن قتل منهم أحدا فله سلبه . أسماء من صدر عليهم حكم القتل بأمر مجلس شورى الجماعه بعد إستتابتهم ثلاث مرات على ثلاث ليال. تبدأ من يوم 12-3-1427هجريه الموافق 10 -4-2006ميلاديه.
أحمد صبحى منصور -شيخ القرآنيين- الهارب إلى امريكا أرض الكفر - وأولاده محمد – شريف-امير- حسام – سامح – منير – وزوجته.
عثمان محمد على – زعيم جماعة القرآنيين بأرض الإسلام مصر والفار إلى ارض الكفر كندا- وزوجته جمال البنا - مصر
عبد الفتاح عساكر -مصر
محمد شبل –مصر
محمد سعيد المشتهرى –مصر
محمد سعيد العشماوى-مصر
حسن أحمد عمر- مصر
عبد اللطيف سعيد – مصر
ايمن محمد عبد الرحمن-مصر
وليد محمد عبد الرحمن-مصر
طه هلال -مصر
خالد هلال – إيطاليا
عصام نافع-مصر
أحمد شعبان-مصر
عمر ابو رصاع- الأردن
رمضان عبد الرحمن على –الآردن
محمد شعلان –مصر
سعد الدين إبراهيم –صاحب مركز إبن صهيون - مصر
عمرو إسماعيل - مصر
محمد البدرى- مصر
عبد الكريم سليمان-مصر
صلاح محسن - كندا
شاكر النابلسى – امريكا
نضال نعيسه – امريكا
سمير حسن إبراهيم – سوريا
وفاء سلطان- امريكا
عدلى ابادير – سويسرا
مجدى خليل- امريكا
زكريا بطرس- هولندا
ناهد متولى - هولندا
العفيف الآخضر-فرنسا
فاتن نور- امريكا
ابوذر المقديشى - امير الإعلام بالجماعة

الاثنين، أبريل 10، 2006

جمهورية إسلامية أميركية عاصمتها سياتل


واشنطن : يحيى عبد المبدي
الشرق الأوسط
تدور أحداث هذه الرواية عام 2040 في مدينة سياتل، عاصمة الجمهورية الإسلامية التي تم تأسيسها منذ ربع قرن في أعقاب هجمات نووية متزامنة دمرت مدينتي نيويورك وواشنطن، وألقي باللوم في تنفيذها على إسرائيل والصهيونية، ثم أعقبتها حرب أهلية خربت الاقتصاد والنظام السياسي الاميركي، لتتحول معظم الولايات المتحدة بمرور الوقت إلى مجتمع إسلامي تحكمه الشريعة، أما الجنوب الاميركي فيظل مسيحيا مع وجود صراعات ومناوشات حدودية بين الطرفين.
صدرت اخيراً رواية «صلوات من أجل السفاح ـPrayers for the Assassin للكاتب الأميركي روبرت فرينو، وتتناول ثيمتها الأساسية تحول الولايات المتحدة في المستقبل إلى جمهورية إسلامية. وبغض النظر عن غلاف الرواية المثير لفضول القارئ، حيث تخترق فيه الرموز الإسلامية مثل الهلال والمئذنة صورة لمدينة سياتل الأميركية وفي الخلفية العلم الأميركي ممزقا، فإن الخريطة المرسومة على الغلاف الداخلي للرواية هي الأكثر إثارة وجذبا للانتباه، حيث تفترض الخريطة تحول الولايات المتحدة إلى جمهورية إسلامية. وطبقا للخريطة، تمتد الجمهورية الإسلامية من الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة (سابقا) وحتى الساحل الغربي باستثناء ولايتين هما ولاية نيفادا «الحرة» نظرا لوجود أندية القمار الشهيرة في مدينة لاس فيغاس، وولاية يوتا المعروفة بأنها معقل طائفة المورمن المسيحية. وذلك في مقابل الولايات الجنوبية الأميركية التي احتفظت بوحدتها نتيجة تماسكها الديني المسيحي، والتي تعرف في الخريطة باسم حزام الكتاب المقدس، بينما زالت مدن أميركية تاريخية من الوجود مثل واشنطن ونيويورك وديترويت وشيكاغو وانتشرت الأمراض الفتاكة والأوبئة في مناطق مثل فينكس عاصمة ولاية أريزونا ومدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا. وتتخذ «الجمهورية الإسلامية» من مدينة سياتل في أقصى الشمال الغربي عاصمة لها، بينما تعتبر مدينة جورجيا في ولاية أتلانتا عاصمة للحزام المسيحي الجنوبي.
لا تختلف بعض العادات في الجمهورية الإسلامية كثيرا عن العادات في الولايات المتحدة الحالية، وتظل الاختلافات في الشكل والمسميات فقط، ففي أحد المشاهد يذهب بطل الرواية لمشاهدة مبارة نهائي كرة القدم الأميركية التي أقيمت بعد صلاة العصر في إستاد الخميني، كما أن مسابقة الأوسكار للأفلام السينمائية استمر الاحتفال بها في الجمهورية الإسلامية.
تبدأ الحبكة الحقيقية للرواية عندما تختفي مؤرخة مسلمة شابة هي سارة دوغان ابنة أحد كبار المسؤولين الأمنيين بعد عثورها بالصدفة على أدلة تنفي قيام إسرائيل بتنفيذ الهجمات النووية، وتكشف عن تورط ثري إسلامي متطرف في التخطيط للهجمات، الأمر الذي جعل منها هدفا للتصفية من قبل قطاع المتطرفين في الجمهورية الإسلامية. وتوكل مهمة البحث عن سارة لأحد أفضل عناصر الجمهورية الإسلامية تدريبا وكفاءة وإخلاصا وهو رقيم إبس الذي كان على علاقة عاطفية بسارة.
تتحول مهمة رقيم من البحث عن سارة وحمايتها من استهداف قاتل متطرف ومضطرب نفسيا يدعى دارون (في إشارة رمزية إلى مبدأ البقاء للأقوى) إلى مهمة أكبر تتمثل في محاربة التطرف والإرهاب تنتهي بنجاحه في اغتيال المجرم دارون.
الرواية رغم شطحاتها وفنتازياتها، لم تحاول الاستثمار السياسي لأزمة 11 سبتمبر والحرب على الإرهاب، لكنها أبرزت التنوع والاختلاف بين أفراد وفئات المجتمع المسلم، كما عبر الكاتب من خلال الأحداث والشخصيات عن احترامه وتفهمه للعقائد والعبادات الإسلامية .ومن جهة أخرى انتقد بعض النقاد خيالية أحداث الرواية واستحالة حدوثها في الولايات المتحدة حتى في المستقبل البعيد، ورأى البعض إن أوروبا وخاصة فرنسا أو إيطاليا تعتبر نموذجا أكثر ملاءمة لاحتمال حدوث سيناريو مثل هذا. وانتقد هؤلاء تصوير الكاتب لبطل الرواية على أنه من أفضل الشباب الأميركيين المخلصين لأفكار «الثورة الإسلامية» واتهموه بالتعاطف مع المسلمين، معتبرين أنه كان من الأفضل أن يكون هذا البطل اميركياً جنوبياً يسعى إلى تحرير الشمال من حكم الجمهورية الإسلامية.

الأحد، أبريل 09، 2006

جماعة إسلامية تهدد 31 من المثقفين العرب



دبي - العربية.نت
تلقى 31 من المثقفين والمفكرين العرب بينهم عدد من المصريين وآخرون يقيمون في الخارج، تهديدات بالقتل وتعقب الأقارب من جماعة مجهولة عبر البريد الإلكتروني إذا لم يعلنوا التراجع عن آرائهم التي يتبنونها.
ومن بين الأسماء التي تضمها القائمة جمال البنا الشقيق الأصغر لمؤسس جماعة الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا، والدكتورة وفاء سلطان المقيمة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية والكاتب الأردني شاكر النابلسي، والدكتور أحمد صبحي منصور الذي فصل من جامعة الأزهر في ثمانينيات القرن الماضي بعد اتهامه بإنكار السنة النبوية.
وحسب الرسالة الالكترونية، فإن جماعة تطلق على نفسها اسم جماعة "المناصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم"، تهدد من أسمتهم بالملحدين والمشركين ومن والاهم، وأمهلتهم 3 أيام تبدأ من 10 -4-2006 بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية التي أوردت الخبر.وقالت الرسالة التي وقعها شخص سمى نفسه أبو ذر المقديشي (أمير الإعلام بالجماعة) إنه "في حال عدم إعلان توبتهم على مواقع الصحف التي ينشرون فيها، فإن الجماعة المجهولة ستتعقبهم في كل مكان"، على حد قولها.
يشار إلى أن بعض من اتهموا بالردة من قبل الجماعة ليسوا مسلمين أصلا بل يدينون بديانات أخرى.
وأكدت الدكتورة وفاء سلطان المقيمة في ولاية كاليفورنيا تلقيها التهديد عبر بريدها الإلكتروني قائلة إن الجديد في هذا التهديد هو أن مصدره جماعة ذات اسم، وليس تهديدا فرديا شبيها بعشرات التهديدات التي سبق وصولها إلى بريدها. وأضافت أن ما أفزعها هو معرفة الجماعة بأسماء أولاد وزوجات بعض الكتاب المهددين وتحركاتهم، مؤكدة أنها ستبلغ السلطات الأميركية بمحتوى التهديد الجديد لتوفير الحماية اللازمة لها.
ومن جانبه، قال الدكتور شاكر النابلسي المقيم في مدينة دينفر بولاية كلورادو، إنه لا يكترث بمثل هذه الرسائل لأنه سبق له أن تلقى الكثير منها ولا يخيفه الإرهابيون.
أما الدكتور أحمد صبحي منصور المقيم في فرجينيا، فقد أكد أنه سيأخذ ما ورد في التهديد مأخذ الجد، لكنه لن يلبي للإرهابيين ما يطلبونه. وأعرب عن اعتقاده أن مصدر الرسالة عنوان إلكتروني في مصر وليس في أميركا.
من جهته نفى المفكر الإسلامي جمال البنا، شقيق الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بمصر، علمه بمنظمة تطلق على نفسها اسم "جماعة المناصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم" أوردت اسمه أمس ضمن قائمة تضم 31 اسماً. وقال جمال البنا إنه لا يعرف شيئاً عن هذه الجماعة، ووصف ما رددته عبر رسالتها بأنه "كلام فارغ"، وأضاف "أقول لهم كما قال الرسول: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".
ورداً على تكليف الجماعة لما يبدو أنه جناحها العسكري والذي تطلق عليه "جند الله" بقتل من وردت أسماؤهم في القائمة إذا لم يعلنوا توبتهم خلال 3 ليال من صدور البيان قال إنهم "جند الشيطان
".

السبت، أبريل 08، 2006

مكتبة البابطين للشعر منارة فريدة في العالم


كتب حسن أحمد عبدالله:
الرأي العام
افتتح مساء أمس نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشــؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار نيــــابة عن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وهي المكتبة الأولى من نوعها في العالم، المتخصـــصة في الشعر العربي, في بداية الحفل وبعد السلام الوطني تلا المقرئ احمد الطرابلسي ايات من الذكر الحكــــيم، ثم القى شرار كلمة الرعايــة، التي نقل عبرها تحــيات أمير البلاد الى ضيوف الكويت من مختلف دول العالم، الذين حضروا للمشاركة في حفل افتتاح المكتــبة، وذلــك بحضور عدد من الوزراء واعضاء السلك الديبلوماسي وكبار الشخصيات.وقال شرار: «أنقــــل لكم تحيات سمو أمير البلاد وترحيبه بكم في بلدكم الكويت، التي تحتـــفي بإنجاز فريد في ميدان الثــقـــافة العربيــة، مع افتتاح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي لتــــشرق بــذلك على أرض الكويت منارة جديدة من منـــارات الفـــكر والثــــقافة».وأضاف شرار: «لقد تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيــــــخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في السادس من يناير عام 2002، برعاية وضع حجر الأساس لهذه المنارة الثقافية الشعرية الجديــــــدة، إيمانا من سموه بأهمية مختلف روافـــد التراث الثقافي العربي في تعزيز حاضر الأمة ومستقبلها، وفي اطار حرص دولة الكويت شعبا ومؤسسات وقيادة على بذل كل جهد من أجل اعلاء الهوية العربية».وتطرق شرار في كلمته الى أهمية الدور الذي ستلعبه مكتبة البابطين للشعر العربي و«التي ستكون مكملا أساسيا لمشروع البناء الجــــديد للمكتبة الوطنية التي سترى النور قريبا», وقـــــال شرار: «ان زمن العولمة الذي نعيشه في عصرنا هذا، يفرض على العالم كله التماثل مع قيم مستحدثة وعادات دخيلة في ظل سطوة وسائل الاعلام والاتصال العالمـــية، بما يجعل الحاجة ملحة أمــــام كل مجتمع وكل أمة لتحصين ثقافتها ولغتها وهويتـــــها الخاصة، وحمايتها من الانسلاخ والتغريب في الوقت نفسه، الذي تأخـــذ فيه بأسباب التقــــدم والرقي بما لا يمنعها من مجــاراة العالم».وفي ختام كلمته أشاد شرار بعبدالعزيز سعود البابطين «الذي حمل على عاتقه الاهـــتمام بهــــذا الفرع من الآداب، والاعتناء به واثراءه من خلال انجازات مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري».رئيس مجلس ادارة مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي عبدالعزيز سعود البابطين قال في كلمته: «في هذا اليوم يتحقق حلم آخر من أحلامنا بعد ان كانت المؤسسة (مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين) حلمنا الأول، وكان هذا الحلم امتدادا لخطة متجذرة في النفس العربية منذ فجر التاريخ وهي احتفالها الدائم بالشعر لا كمجرد براعة لغوية بل كفروسية متجسدة في حقل اللغة».وأضاف البابطين: «لقد ادركت المؤسسة منذ قيامها الأمانة الثقــــيلة الملقــــاة على عاتقها امام تــــآكل الارث الشعري الذي يجسد معلما اساسيا من معالم هويتنا القومية، ووجدت (أي مؤسسة البابطين) ان واجبــها الأول يتمثل في جــمع ما تبقى من المنجز الشعري والحفاظ عليه، فخطرت لها فكرة انشاء مكتبة خاصة بالشعر».وعدد البابطين المراحل التي مرت فيها فكرة انشاء هذه المكتبة حتى أصبحت صرحا فريدا من نوعه ليس في الكويت والعالم العربي فحسب، بل في العالم كله، وتطرق الى الدور الذي قام به كل من سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح عندما كان وليا للعــهد، رئيسا لمجلس الوزراء، و«الدور المشهود لحضرة صــاحب السمو الأمير المحبوب الشـــيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي رعى وضع حجر الأساس، وها نحن في حفل الافتـــتاح برعايتــــه الكريمة».وتطــــرق البابطين الى ما تحتـــــويه المكتــــبة من أقسام وما تقدمه من خدمات في مجال الشــــعر وما تحتـــويه من عناوين في هذا الشـــأن، ثم كانت كلمة لمــــدير المكتبة سعاد العتيقي تحــــدثت فيــــها عن دور المكتبة في هذه المرحلة من تاريخ الأمة.

دعوة الى مؤتمر عالمي استثنائي للجامعة اللبنانية الثقافية

أصدرت الامانة العامة العالمية للجامعة الثقافية اللبنانية في العالم البيان التالي:
توضيحا للرأي العام في الاغتراب اللبناني وداخل الوطن الام في لبنان، وحيث انه تصدر بيانات في الصحافة تدعّي النطق باسم مؤسسة الجامعة وتزعم بانها عقدت او تعقد اجتماعات في اماكن من العالم وتعلن عن مقررات صادرة عن هذه الاجتماعات، تعلن الامانة العامة ما يلي:

1) حيث ان مجلس الشيوخ قد حل الجلس العالمي للجامعة على أثر صدور تقرير التحقيق في انتخابات مؤتمر سيدني في ايار 2005. وهو تقرير اثبت ان الانتخابات التي جرت في ذلك المؤتمر فاقدة للصفة القانونية والشرعية. وحيث ان مجلس الشيوخ قد طلب من رئيس لجنة التحقيق الشيخ سامي الخوري بتحمل مسؤولية الرئاسة حتى انعقاد المؤتمر الاستثنائي. وحيث انه تم تعيين الدكتور انيس كرم امينا عاما بالوكالة للتحضير للمؤتمر. لذلك فان مؤسسة الجامعة، وحتى انعقاد المؤتمر الاستثنائي وفق النظام العام، هي ممثلة برئيسها الانتقالي الشيخ سامي الخوري، والامين العام الانتقالي الدكتور أنيس كرم ورئيس مجلس الشيوخ السيد جو بعيني. لذا، فالبيانات التي يتم توزيعها انما هي غير شرعية ما لم توقّع من قبل الهيئات الشرعية للجامعة.

2) ان ما صدر منذ أشهر عن اجتماع انعقد في اليونسكو في بيروت واعلن السيد أحمد ناصر رئيسا له وما صدر في الاسبوع الماضي عن اجتماع انعقد في لوس أنجلس موقع من السيد أنيس غرابيت، ان هذه البيانات لا تمثل الا من يوقعها، وليس المؤسسة العالمية غير الحكومية تحت اسم الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم.

3) لقد قرر مجلس الشيوخ، المؤتمن على التواصل الدستوري والتاريخي للجامعة، بالتشاور مع الامانة العامة الانتقالية ان يدعو الى المؤتمر العالمي الاستثنائي الخامس عشر في يوم 20 و21 آيار 2006 في مدينة واشنطن في الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق، فالامانة العامة تدعو جميع الفروع في الجامعة للتسجيل لدى امانة سرها من اجل المشاركة في المؤتمر او ارسال وكالات لمن سوف يمثلها. كما تفتح الامانة العامة باب الترشيح لموقع الرئاسة العالمية ونواب الرؤساء، وامين الصندوق، ورؤوساء اللجان المختصة وتدعو المرشحين للتسجيل لديها، وستقفل باب الترشيحات في يوم 10 آيار 2006.

4) كلفت الامانة العامة لجنة تضم المهندس طوم حرب (الشؤون الخارجية), والدكتور رشيد رحمة (اوروبا)، والمحامي جون حجار (الولايات المتحدة الاميركية) ، والسيد الياس بجاني (كندا)، والسيد جورج شعيا (اميركا الاسبانية)، والمحامية كلوديا الشاطر (البرازيل)، والسيد قسطنطين قسطنطين (افريقيا) والسيد براين بخاش (استراليا) والسيد طوني نيسي (لبنان) ان يضعوا تقريرا للمؤتمر حول مسار القضية اللبنانية وتطبيق القرار 1559.

وتدعوا الامانة العامة كل الاخوة في الصحافة اللبنانية والاغترابية، ممن يريدون الحصول على معلومات اضافية او تغطية مؤتمر واشنطن بان يتصلوا بمكتب الامانة العامة على
او الاتصال على رقم الهاتف: (206) 915-6816

الدكتور أنيس كرم، الامين العام العالمي بالوكالة
عن:
الشيخ سامي الخوري، الرئيس العالمي بالوكالة
السيد جو بعيني، رئيس مجلس الشيوخ

إخلعي الحجاب!


د. إلهام مانع

هذه دعوة لك أختي المسلمة لنزع الحجاب.
دعوة صادقة.
ليست خبيثة.
وهي طاهرة.
لا تسعى إلى تدنيس طرفك.
كما لا تحثك من خلالها على الانحلال.
بل تدعوك إلى إعمال عقلك،
وإلى استخدامه،
وحدك.
فأنت وعقلك، وحدكما تكفيان.
دون حاجة إلى البحث في الكتب والتاريخ.
دون حاجة إلى التنقيب في الدفاتر عن أراء المفسرين.

وأسألك لذلك وأنا أحدثك عدم الخوف مني.
أسألك الاستماع إلي والتمعن في كلماتي دون تشكيك في نواياي.
وأنت فيما بعد حرة.
حرة في قرارك.
حرة في مصيرك.
تفعلين ما تشاءين.
أنتِ أنتِ سيدة نفسك.
وحدك.
لا وصاية لأحد عليك.
لا أحد غيرك.
ألبسي الحجاب بعد ذلك، أو اخلعيه، سأحترم قرارك مهما كان.
ففي النهاية يجب أن يكون القرار قرارك.

دعيني إذن أهيئ النقاش لدعوتي تلك.

قلتُ في يومية سابقة إن ارتداء الحجاب بدأ فعلياً في العالم الإسلامي مع الثورة الإسلامية الإيرانية، التي فرضت الحجاب فرضاً على النساء بعد أن نجح رجال الدين في قلب المائدة على رأس الطبقة الوسطى والفئات اليسارية، التي دفعت من دمها للتخلص من حكم الشاه محمد رضا بهلوي.

رغم ذلك، لأن تلك الثورة مثلت أول انتفاضة حياة حقيقة في المنطقة فإنها بدت للكثيرين نموذجاً يحتذي به، هي والزي الذي أصبحت النساء ترتديه هناك (بطبيعة الحال، تجاهلت وسائل الإعلام آنذاك التظاهرات النسائية التي خرجت معارضة لفرض ارتداء الحجاب، لكن تلك قصة أخرى).

زاد على ذلك عامل أخر معروف، أعني الطفرة النفطية التي هيئت للمملكة العربية السعودية وبعض من شخصياتها الغنية تقديمَ الدعم المالي لنشر ثقافة الدعوة الإسلامية، الوهابية، إضافة إلى تأسيسها لآلة إعلامية ضخمة تؤكد صباح مساء على أن حجاب المرأة ضرورة.

وتلاقحت تقاليد الدعوة الإسلامية تلك مع فكر الأخوان المسلمين، والتفرعات الحزبية العربية والإسلامية التي انبثقت منه، لينتشر في المجتمع فكر جديد، فكر غريب، غير الكثير من السلوكيات وطرق التفكير.

إذن، المهد الذي ولُدت فيه قضية حجاب المرأة سياسي الطابع.
دولتان، تحكم النخبة السياسية فيهما باسم الدين، تسعى كل منها إلى نشر نموذجها والتأكيد في الوقت ذاته على شرعية وجودها، وتفرضُ كل منهما على المرأة لديها ارتداء الحجاب، معتبرة إياه رمزاً لتدينها، شاءت تلك المرأة أم أبت.
شاءت تلك المرأة أم أبت!

وفكرٌ إخواني يهدف أولاً وأخيراً إلى الوصول إلى السلطة السياسية، لكنه لأنه يبرر لفكره من خلال الدين كان لزاماً عليه أن يخرج علينا أيضاً بنموذج ل"سلوك إسلامي"، يتماشى مع الفكر وينسجم معه، وكان "الزي" جزءاً محورياً منه.

أعود إذن لأقول إن طابع قضية حجاب المرأة سياسي، لا أكثر ولا أقل.
سياسي بحت.
لكن التبرير له، وإقناع المرأة بوجوبه، أخذ ثلاثة أشكال: أولهما وثانيهما إنساني وثالثهما ديني.

الأول يقول إن المرأة عند ارتداءها الحجاب تغطي مفاتنها وتحمي الرجل من الغواية.
والثاني يقول إنها عندما تفعل ذلك إنما تؤسس لمجتمع فاضل.
والثالث يقول إن جوهر تلك الدعوة ديني.

التبرير الأول يفترض أن الرجل العربي حيوان شهواني، رجل يجب تفاديه، فهو لا يستطيع أن يسيطر على غرائزه، والجنس يسيطر على تفكيره، ولذلك لا يمكن الوثوق به بل تجب تغطية عورات المرأة، وهي كثيرات، كي نحميه من الشيطان الذي بداخله.

وهو افتراض مجحف وغير عادل في حق الرجل العربي، الذي عرفناه أخاً وأباً وزوجاً، عرفناه أيضاً إنساناً.
لأنه قادر على التعامل مع المرأة على أنها إنسان، لا بضاعة متعة.
لأنه قادر على ضبط غرائزه رغم وجودها، وإحساسه بها، تماماً كما أن المرأة قادرة على فعل ذلك.
لأني كامرأة أفترض عند التعامل معه أنه إنسان.
إنسان يحترمني.

بنفس النسق، فإن التبرير الأول يتضمن افتراضاً مجحفاً بحق المرأة نفسها، فهو يصورها كوعاء جنسي لا أكثر، عورة، ليست بشراً، ليست كياناً ساميا، أو إنساناً عاقلاً، بل كل ما فيها يثير الغرائز، كلها عورات، صوتها، شعرها، جسدها، كلها عورات تشقلب كيان الرجل.
ويتناسى أن المرأة قادرة بسلوكها، بطريقة تعاملها مع غيرها، أن تفرض احترامها على الرجل وعلى من حولها، ليس بغطاء رأسها أو بعباءتها أو بشرشفها.
بسلوكها هي.
بطريقة تعاملها.
باحترامها لنفسها.



التبرير الثاني في المقابل يفترض أن هناك علاقة ارتباط بين ارتداء الحجاب وقيام المجتمع الفاضل، والمجتمع الفاضل حسب هذا المنطق هو ذلك الذي لا يعرف علاقات حسية بين أفراده خارج نطاق الزواج.
لكنه رغم ذلك افتراض أقل ما يمكن القول عنه إنه خاطئ.
فكل المجتمعات التي فرضت الحجاب فرضاً، وأصرت على الفصل بين الجنسين، ليست في الواقع أقلها ممارسة للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.
بل على العكس.
نجد أن عملية الفصل القسري أدت في الواقع إلى قيام العلاقات المثلية الجنسية فيها، تماماً كما أن ارتداء الفتيات للحجاب في العديد من المجتمعات العربية والإسلامية لم يمنع بعضهن، كما تشير بعض التحقيقات والدراسات المنشورة، من ممارسة الحب خارج إطار الزواج، و هن في العادة يلجأن بعد ذلك كغيرهن إلى عمليات ترميم البكارة.

أما التبرير الثالث فإنه يفترض أن الدين أخذ موقفاً حاسماً من قضية حجاب المرأة، رغم أن النصوص الدينية المتواجدة تظل فضفاضة في الواقع، وكانت فضفاضة منذ الأزل، وأنتِ قادرة على قراءة النصوص بنفسك، لستِ في حاجة إلى وسيط، وسترين إنها ليست فقط فضفاضة، بل إنها حمالة أوجه.
لكننا قررنا أن نضيق النصوص ونفصلها على مقاس تفسيرات يعود تاريخها إلى القرون الوسطى.
ولو أردتِ الصدق، فإن التبرير الثالث الذي يقول لكِ و لي إن الدين هو الذي يفرض على المرأة الحجاب هو في الواقع أضعف تلك التبريرات، لأننا لم نسمع هذا القول إلا في نهاية السبعينات، ولم نراه واقعاً إلا بعد أن أصبح التفسير الأرثوذكسي للدين الإسلامي هو السائد في العالم العربي والإسلامي.

هذا هو المنطق الذي أؤسس عليه دعوتي لكِ.
أعرضه عليك راجية منك التمعن في كلماتي، وإلى ما أطلبه منك.
أنا لا أدعوك إلى الكف عن صلاتك.
لا أدعوك إلى التوقف عن صيامك.
لا أدعوك إلى الكف عن الإيمان بالله عز وجل.

بل أدعوك إلى نزع حجابك.
فشعركِ كشعري، ليس رمزاً جنسياً أخجل منه.
جسدكِ كجسدي، ليس مسرحاً لتهيؤات شهوانية.
جسدكِ كجسدي، كيان أحترمه وأفخر به.
أنت كأنا، كائن سامي،
بشعري،
بجسدي.
أنتِ كأنا، قادرة على أن أكون "فاضلة" في الخلقِ والتعاملِ، دون حجاب يغطيني.
سلوكي هو الحكم، لا قطعة من قماش.
كوني ما شئت سيدتي.
فأنا سأحترم قرارك مهما كان.
لكن في النهاية كوني أنتِ نفسك.
امرأة.
لا عورة.

الخميس، أبريل 06، 2006

مخطوطة تشكّك بواقعة خيانة يهوذا للمسيح


هل كان يهوذا خائناً فعلاً بتسليمه السيد المسيح إلى الجيش الروماني؟ أم أنه كان تلميذاً مخلصاً لمعلمه، قام بفعلته هذه بطلب منه من أجل خلاص البشرية؟ سؤال يتوقع أن يثير جدلاً واسعاً داخل الكنيسة، طرحه أمس الإعلان عن التثبت من مخطوطة فقدت منذ أكثر من 1700 عام وعثر عليها في سبعينيات القرن الماضي قرب المنيا في مصر.
المخطوطة المذكورة هي عبارة عن 26 صفحة من ورق البردى، تعود إلى القرن الثالث أو الرابع الميلادي، مكتوبة باللغة القبطية العامية، وتحتوي على النسخة الوحيدة المعروفة للإنجيل بحسب يهوذا، الذي يعتبر العهد الجديد أنه خان المسيح. وفي هذا الإنجيل، الذي لا تعترف به الكنيسة ونشرت أمس للمرة الأولى صفحات منه، لا يظهر يهوذا كالشخص الخائن، بل كأحد تلامذة المسيح المخلصين، وأنه نفذ رغبته بتسليمه إلى الرومان. وقال المسؤول في مجلة <<ناشيونال جيوغرافيك>>، تيري غارسيا، <<تم التحقق من صحة هذه المخطوطة التي فقد أثرها منذ 1700 سنة>>، موضحاً أن عملية التحقق من صحة الوثيقة، التي ترجمت إلى الإنكليزية والألمانية والفرنسية، تمت باللجوء إلى تقنيات عديدة. وتابع غارسيا أن <<بعض الخبراء يعتبر هذا الاكتشاف العظيم لنصوص قديمة من أهم الاكتشافات خلال السنوات الستين الأخيرة. وهو يساهم في تعميق إلمامنا بالتاريخ والآراء اللاهوتية المختلفة مع بداية ظهور المسيحية>>. وأشار غارسيا إلى أن هذه المخطوطة هي عبارة عن نسخة من مخطوطة كتبت باللغة اليونانية القديمة. وبيعت المخطوطة، التي عثر عليها قرب المينا في مصر في السبعينات، وبينها الإنجيل ووثائق أخرى، إلى تاجر آثار مصري في العام 1978 لم ينجح في بيعها، فوضعها في خزنة مصرف في هيكسفيل في نيويورك لمدة 16 عاما، ما عجل في تعفنها.وبدا ورق البردى في الصور شبيها بورق الخريف البنية والناشفة. وقال غارسيا انه تفتت الى اكثر من الف قطعة. وفي العام 2001، بدأت <<المؤسسة الادبية للفن القديم>> في سويسرا، بنسخ وترجمة المخطوطة من القبطية. وبعد سنوات، اظهرت اختبارات علمية ان المخطوطة نسخت 300 مرة.
ويبدأ نص المخطوطة بالعبارة التالية: <<الرواية السرية لسفر الرؤيا الذي تحدث عنه يسوع في حديث مع يهوذا الاسخريوطي>>. ويقول المسيح ليهوذا، وفق هذه المخطوطة، <<ستتفوق عليهم جميعهم. لأنك ستضحي بالرجل الذي كساني>>. ويقول علماء اللاهوت إن هذه العبارة تشير إلى أن يهوذا سيساعد في تحرير روحه بمساعدة يسوع على التخلص من جسده البشري. وتمت الإشارة إلى هذه المخطوطة، للمرة الأولى، في أطروحة كتبها، حوالى العام 180 ميلادية، أسقف ليون، ايرينيوس، الذي شجبها باعتبارها تختلف عن التيار الأساسي للمسيحية، مشيراً إلى أنها تقدم رواية زائفة. ومعروف أن مجموعة من الأناجيل كانت متداولة في حينها، غير الأناجيل الأربعة التي تعترف بها الكنيسة حالياً. ويعتقد أن المؤمنين بهذه الأناجيل قد أخفوها عندما نبذتها الكنيسة. وقد احتفظت بإنجيل يهوذا مجموعة يطلق عليها اسم <<الغنوسطيون>>، الذين يعتقدون بأن طريق الخلاص كان عبر معرفة سرية أعطاها يسوع إلى الحلقة الضيقة المحيطة به. وتقول ال<<ناشيونال جيوغرافيك>> إن كاتب إنجيل يهوذا يعتقد بأن يهوذا الاسخريوطي وحده فهم المغزى الحقيقي لتعاليم المسيح. وقال رئيس اتحاد اللاهوت الكاثوليكي في شيكاغو، الأب دونالد سينيور، <<ليبدأ نقاش قوي حول دلالة هذا النص القديم الساحر>>. وأعرب سينيور عن شكوكه في أن تنافس هذه المخطوطة العهد الجديد، لكنه توقع أن تختلف الآراء حولها. ويقول أستاذ الدراسات اللاهوتية في جامعة شابمان في أورانج، مارفين ميير، إن النص يساعد في إظهار تنوع الإيمان في المسيحية الأولى فيما تقول أستاذة الديانة في جامعة برينستون ايلين بيغلز، إن <<الأشخاص الذين أحبوا هذه الأناجيل وتبادلوها وكتبوها لم يعتقدوا بأنهم مهرطقون>>. وسينشر انجيل يهوذا في كتاب تصدره <<ناشيونال جيوغرافيك>> وستعرض صفحات من ورق البردى في متحف في واشنطن بدءا من اليوم. وستبقى المخطوطة في المتحف القبطي في القاهرة. (أ ب، أ ف ب)
السفير

الأربعاء، أبريل 05، 2006

التطرف .... محنة العقل الأولى



طالب المولي

تبقى وحدها الشعارات تتحدث عن ثقافة تلك الأمة ، والشعارات وحدها تتحدث عن تدني المستوى الحضاري لأمة تفتخر بأمجاد الموتى ولا تفتخر بأمجاد وعلوم الذين أبقوها حية حتى الآن .
أمة ترتفع أصواتها وأعناقها عند المجازر والقتل وتطالب بإنزال الحق الشرعي بحق القتلة والمحتلين الذين يريدون سلب ديننا وثقافتنا وخنق حرياتنا . ولا أعلم متى كانت تلك الحرية ممنوحة لنا حتى تمنع فمنذ العصور الأولى لدولة الإسلام والمسلمون يعيشون في حالة من الذعر والخوف في ظل أنظمة استبدادية قهرت فيها إنسانية الإنسان وحولته إلى دمية يحركها رجال الدين في بلاط الحكم لضمان بقائهم .
وتبقى تجارة الشعارات والملصقات واللافتات التي تملأ أسطح المنازل وعلى زجاج السيارات ، هي الوسيلة المريحة لإظهار الانتماء الديني دون عناء وسائل الإقناع الحضارية ، ويحاولون التخفي أو إخفاء هزائمهم الأصولية المتطرفة والتي بدأت تتكشف مع الحروب الطائفية والأهلية و أمام منجزات العصر التكنولوجية الحديثة . وتحاول جاهدة أن تجد لها مخرجا من حالة التقهقر الثقافي والسياسي إلى السعي وراء الطائفية والقبلية والعنصرية بعد أن فشلت الدولة في إيجاد المناخ الصحي لمواطنيها .
إن حالة التطرف والتعصب الطائفي التي تعيشها أغلب المجتمعات الإسلامية والعربية هي حالة من ذوبان العقل وإلغاء دوره والتمسك برأي الطائفة التي ينتمي إليها المتعصب ولا يجد ذاته إلا بوجوده مع تلك الجماعة ، وإن تلك الجماعات لا تستطيع أن تستمر لولا قيامها بإلغاء العقل وهدم الشخصية لأفرادها الذين استمرؤوا على الخنوع والانقياد دون عناء السؤال عن السبب وراء هذا التناحر ومن أجل ماذا ؟؟؟؟ .
التطرف الديني من أسوء أنواع التعصب الذي نواجهه ويواجهه العالم بحيث يتحول الفكر الديني للمذاهب إلى أيدلوجية دينية سياسية غير قابلة للتغيير بل ويسعى المنتمين إليها لإلغاء الآخر للحفاظ على الكيان الوهمي لتلك المذاهب من الآخر المختلف ، ويجهلون أن العقل البشري لا يتعامل مع الحتميات والحقائق الثابتة في الفكر بل يتعامل مع متغيرات الحياة الثقافية في كل عصر وتتغير تلك الثقافة تبعا للزمان والمكان والبيئة .
ولعل الحرب الطائفية والدينية (الأهلية) في لبنان في سبعينات وثمانينات القرن الماضي أبلغ جواب على مساوئ تلك الأحزاب الدينية المتطرفة التي استخدمت لغة التطرف سلاحا بديلا عن لغة العقل والمنطق والحكمة ، وبل تجاوز التحزب الديني والطائفي إلى اقتتال داخلي بين حزب الله وحركة أمل وهما من طائفة واحدة وحتى تدهورت حالة لبنان إلى يومنا هذا نتيجة أيدلوجية ولاية الفقيه لحزب الله أو لغة المصالح الطائفية أو التبعية لسوريا بالنسبة لحركة أمل .
ويتساءل الدكتور فؤاد زكريا في كتابه ( التفكير العلمي ) عن سبب انتشار التعصب ولماذا يخرج علينا بين الحين والآخر ونحن في القرن الواحد والعشرين ؟ فيقول :
" لأن التعصب يمثل حاجة لدى الإنسان إلى رأي يحتمي به ، ويعفي نفسه من التفكير في ظله ، والحماية هنا متبادلة : فالرأي الذي نتعصب له يحمينا ، لأنه يؤدي إلى نوع من الهدوء أو الاستقرار النفسي ويضع حدا لتلك المعركة القلقة حين نستخدم عقولنا بطريقة نقدية "
فخطاب التطرف الديني هو خطاب شعبوي جماهيري يتلاعب بغرائز البسطاء السذج ويثير عواطفها الانفعالية وهو خطابٌ خالٍ من العقلانية أو الموضوعية ، فنجد أن الشعارات التي يطرحها المتطرفون شعارات بسيطة وتافهة لا تستهوي العقلانيون والعقل بل هي سلعة رائجة للعقل الشعبوي الجماهيري .
وبهذا استطاع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن يكسب شعبية الشارع العربي القومي والإسلامي بمجموعة من الشعارات ( توزيع الثروة والفقراء ضد الأغنياء ) على حد قول الدكتور تركي الحمد في كتابه ( السياسة بين الحلال والحرام )
وبتلك الشعارات يتناسى الشارع العربي والإسلامي – عدا المتضررين - المجازر الذي أرتكبها النظام البعثي بحق شعبه وشعب الكويت وإيران بمجرد رفع تلك الشعارات الجوفاء ، وحمله للقرآن في أثناء محاكمته كافية لتغيير صورته الشيطانية إلى صورة ملائكية لدى العالمين العربي والإسلامي .
وأي محاولة للتغيير يجب أن تكون نابعة من حاجة المجتمع إلى تحسين حالتها المتردية في ظل الأنظمة الاستبدادية التي استطاعت تشويه صورة المفكرين والتنويريين بأنهم مجموعة من المتأمركين الذين يريدون طمس الهوية العربية والإسلامية وتغيير ملامحها بملامح غربية .
وبهذا يعاني المفكر في مجتمعاتنا من حالة إلغاء وتصفية جسدية أو التفريق بينه وبين زوجه بدعوى الردة إذا ما حاول الوصول إلى العقل الشعبي وتمكينه من أدوات النقد لتحريره من التبعية وتحرير عقله من الخرافة والأسطورة التي ظلت عالقة بذهنه عن أوهام السلاح هو الخيار البديل لنشر رسالة الدين .
إذن فالحل هو الحرب كما يقول الكاتب صلاح الساير في مقاله والتي نشرته مجلة العربي ( دعوة لجلد الذات العربية .. نسقط أو تسقط ) :
" حرب تحرر العقل من عقاله. وتؤسس للمدرسة دورها المطلوب, وتؤسس للفن والرياضة والسياسة والاجتماع وكل مناحي الحياة أدوارا كانت مفقودة, ومبعثرة وشائهة, لا ملامح واضحة لديها. حرب تعيد الأمور إلى نصابها, والمياه إلى مجاريها, وتعيد للمنطوق منطقه الغائب المغيب ".
كاتب كويتي
Almole110@kwtanweer.com

الإخوان يتمقرطون


د. سيّد القمني*

يستعرض الإخوان أنفسهم في الشارع المصري هذه الأيام، وهو الاستعراض الذي يوصفه الدكتور عصام العريان بقوله: "إن ما نقوم به الآن هو ضغوط شعبية عبر التظاهر في الشارع والجامعات والنقابات، وكل صور الضغط المدني" الوفد 12 / 4 / 2005

هذا كلام جديد على الإخوان تماماً، والتمعن فيه يكشف عن غرور متوهم يربط بين جماعتهم وبين شعب مصر، في خلط معيب ومشين في حق شعب مصر. لأن تظاهرات الإخوان لا يمكن تسميتها " ضغوطاً شعبية " لمجرد أنها تجري في الشارع مع الهرج والمرج، ولو كان حجم تظاهرة الإخوان هو "ضغوط شعبية" فما أبأس شعب مصر حينذاك إن كانت هذه ضغوطه الشعبية.

أما الجديد بجد فهو وضع الدكتور العريان نفسه وجماعته ضمن المجتمع المدني، بتصويره لمظاهرته اليتيمة بأنها من "صور الضغط المدني"؟!! بل السؤال في صيغته الدقيقة يجب أن يكون: متى عدل الإخوان عن تكفير المجتمع المدني؟ ومتى كف الإخوان عن ملاحقة أنصار المجتمع المدني بالتخوين الوطني وبالشائعات القاتلة الفاعلة؟ بينما الإخوان لا يعترفون بوطن ولا براية قومية أم أن للإخوان فهماً خاصاً لمعنى المجتمع المدني كما هو دأبهم مع كل المفاهيم والمصطلحات؟.. يعني هل سيكون المجتمع المدني حسب النظرة الإخوانية معنى غير ما تعرفه كل البشرية عنه؟ أم أن هناك فهماً ثالثاً ضائعاً كالفهم الضائع بين مصطلح المقاومة المشروعة ومطلح الإرهاب؟

إن كان الدكتور عريان جاداً فيما قال، وأنه لن يعود ناكصاً على عقبيه مرتداً، أو أنه لن يترك غيره من أعضاء الجماعة يشتتنا بقول آخر كالعادة المعلومة عنهم، فأهلا بأهلنا الإخوان ومرحباً ويا لفرحة القلب بعودتهم إلى حضن الوطن الدافيء الذي سيسامحهم ويغفر لهم في سبيل توحد وطني في مرحلة مأزومة من تاريخ الوطن لكن تراهم متى اعترفوا بأن هناك وطناً للمسلم أصلاً أو متى اعترفوا براية أو شعار وطني؟ أليسوا هم أمة لا إله إلا الله التي لا تعترف براية أو شعار وطني كما كان يؤكد مرشدوهم دوماً؟ إن مشكلتنا مع الإخوان أنهم لا يتركون فرصة للثقة بهم، فهم يلعبون الورقات الثلاث وعلينا دوماً أن نبحث عن السنيورة بين الورقات الثلاث، ويتكلمون الألسن السبع في جملة واحدة، وكل لسان يقول شيئاً غير أخيه.. حلفاء لكل الفرقاء، من الشيوعيين إلى الوفديين إلى الأمريكان إلى الناصريين إلى شعب مصر الطيب البسيط إلى الطالب وإلى الفلاح، لديهم في جرابهم كل الأقنعة اللازمة لعقد وفض التحالفات بعلمانية غير محترمة وقت اللزوم وعند الحاجة مع أي طرف من هذه الأطراف، ومع ذلك هم حانقون على العلمانية المحترمة.

نحن نرفض الاطمئنان للإخوان لأن تاريخهم وليس تاريخ غيرهم هو من يقول أنهم دوماً كانوا ضد كل الطروحات السياسية والاقتصادية أو أنظمة الحكم على اختلافها، منذ نشأتهم لم يرضوا أبداً إلا عن أنفسهم ولم يرضوا مرة عن أحد ولا عن طرف من الأطراف، ومع ذلك حالفوا الجميع، وخانوا الجميع ورفضوا الجميع، فمالهم اليوم بعضهم يرفع المصحف وبعضهم يستبد لونه براية المجتمع المدني؟ ومالهم اليوم يتكلمون برطانة الغرب الكافر عندهم والحر عندنا، بدلاً من لغة الآيات والحديث والتفاسير والحدود والشريعة والجلد والقطع والرجم والجز والسلخ؟ مالهم يتحدثون عن دستورنا وضرورة تعديل مواده بينما هم لم يعترفوا يوماً بدستور لأنه بدعة مدنية، ولم يضعوا منذ نشأتهم دستور متصوراً أو متخيلاً ليحكموا عبر تاريخهم منذ تأسيس جماعتهم وحتى اليوم، فمالهم ودنيانا الفانية وهم أهل الجنة والطنافس والقوارير والحور العين والولدان الخالدين والأرائك على الأسرة متقابلين على الأنهار يفضون عليها الأبكار في ضيافة الجبارى حسبما تنص عقيدتهم السنية؟

أبداً لم يتحدث الإخوان.. أي إخوان.. فكلهم إخوان سواء ضرب بعضهم بالقنبلة أو تحدث بعضهم بلسان الثعابين، لم يتحدثوا يوماً غير لغة الحدود والعنف الإسلامي السلفي الجامد القاسي، وكانوا دوماً ضد الإسلام السمح الهاديء الجميل لأن هذا عندهم ليس إسلاماً فالإسلام واحد والحقيقة واحدة هما إسلام وحقيقة الإخوان وحدهم.

حالف الإخوان حركة عسكر الجيش ضد الملك بينما كانوا يحالفون الملك، وانقلبوا مع العسكر ضد الملكية، ثم انقلبوا على العسكر عندما حكموا على اتفاق بينهم، ثم رفضوا الاشتراكية، ثم رفضوا حرب اليمن، ثم رفضوا الانفتاح، ثم رفضوا السلام، وحاولوا اغتيال حليفهم (عبد الناصر) في ميدان المنشية الاسكندراني، وأفرج عنهم السادات وأعطاهم مصر سداحاً مداحاً فقتلوه يوم احتفاله بنصره، وحاولوا اغتيال حسني مبارك في أديس أبابا، فماذا جد لهذا التحول الجديد بل والذي لا يتخيله ولن يوافق عليه لا حسن البنا ولا سيد قطب لو قيضت لهما الحياة، بل سيعتبرانه ردة واضحة فصيحة عن مباديء الإخوان والإسلام معاً؟

ترى هل للظرف العالمي الجديد دور في هذا التحول؟ ترى هل وجود القوات المتحالفة بالقيادة الأمريكية في المنطقة وضغطها من أجل حكومات ديمقراطية في العالم الإسلامي هو السبب في هذا التحول؟ ألا ترون الإخوان يتخلون عن كل ما قالوه خلال القرن الفائت والحالي إلى الشكل السياسي الذي تطلبه أمريكا وهي الطاغوت الأعظم؟ أين ذهب الإسلام إذن كما كانوا يعرضونه ويتجمعون بسببه في جماعتهم. سادتي لم يكن الإسلام هو الموضوع إنما كان كرسي الحكم لذلك عدلوا وبدلوا لينالوه. لأنهم يعلمون قدرات الطاغوت الأعظم الذي لم يعد طاغوتاً بل حليفاً مرتجي فغازلوه فرّق ومال وتهدلت منه مسابل العيون، فجالسوه وحاوروه وطلبوا منه عدم الجفا، ورغبوه وأغروه بالوصال.. فما هو المقابل؟

التاريخ يقول لنا إن تاريخ كل اللاعبين بالدين عبر العصور من جماعات ومشايخ وكهنة وسدنة كان تاريخ خيانة الوطن وبيع الوطن، منذ أخبرنا التاريخ أن كهنة آمون قد باعوا مصر وأجلسوا على عرشها الإسكندر الغازي إبناً لآمون، منذ باعونا من قبل لقمبيز الفارسي ومن بعد للبطالمة، باعونا بأرضنا وناسنا وتاريخنا وبشرنا ومستقبلنا نظيراً لسيادتهم في ظل الحاكم أياً كان الحاكم. باعونا منذ باع بنيامين وطنه للعرب الغزاه مقابل أن يجلس على كرسي الكرازة المرقسية ليلوثها. منذ باع مشايخ عرب الحوف الشرقي ثورة البشموريين ضد الخلافة العباسية وقبضوا من المأمون المال والسؤدد، منذ تنادي مشايخنا بردة أحمد عرابي وهو يحارب الغزو الانجليزي، منذ كثير ومنذ مخيف ومنذ داعر ومنذ خائن، منذ كانوا هم التاجر والسمسار الملتحف برداء الرب قمعاً لضمائر المؤمنين، وهو يبيع، ولم تشذ حالة واحدة عن هذه القاعدة.

نعود معاً للعريان نقرأ ونفهم، فقد وضع لموضوعه الذي نناقشه هنا عنواناً هو " مخاوف مشروعة وهواجس لا مبرر لها " قاصداً فيما يبدو إقرارنا على مخاوفنا إزاءهم، لكنه أيضاً قاصداً تبديد الهواجس التي لا مبرر لها من جانبنا تجاه الإخوان. المدهش أنهم لا يعرفون كيف يقولون عندما يخرجون من ثوبهم العتيق، لأن للعالم الآن لغة لا يفهمونها ولا يجيدونها، لذلك فإن الدكتور عريان بدلاً من أن يبدد مخاوفنا فقد أكدها، وبدلاً من أن يطمئنا إزاء هواجسنا زادنا هواجساً على هواجس، ليجعلنا مطمئنين إلى قرار واحد مصيب دائماً مع الإخوان، هو إياك أن تطمئن إلى الإخوان.
نستمع إذن إلى باقي ما قال العريان : " الإخوان على لسان مرشدهم أعلنوا الأولوية قبل تعديل الدستور، إطلاق الحريات بحيث يكون لدينا مجلس شعب حقيقي يعبر عن الإرادة الشعبية، يتم انتخابه في انتخابات حرة نزيهة ". العريان كبقية الإخوان عينه على الصندوق وحده دون ما يقوم عليه هذا الصندوق من مباديء وقيم لا يعترف بها الإخوان، فهل يعترف العريان مثلاً بحق المسلم في التحول عن دينه إلى أي دين يريد؟ سؤال بسيط سهل مفهوم في أي بلد في العالم، لكن عندنا يكون مجرد السؤال جريمة.

إنهم يريدون ديمقراطية الصندوق فقط لا غير لأنهم يعلمون أنهم قد سلبوا مع كل رفاقهم مع كل جماعة إسلامية وعي الوطن، ومدى معرفة المواطن لمصالحه وما يدور حوله، جعلوه آلة عابدة فقط، له جهاز إدارة واحد، يديرونها بسلطان الدين على النفوس الذي استشرى في أجهزة الإعلام والتعليم عبر ما يزيد على خمسين عاماً مضت، ناهيك عن البعد الإيماني في الزمن إلى 1425 عاماً.

والإخوان يعرضون أنفسهم للناس على أنهم الإسلام. والناس ستختار أي شعار يحدثهم عن الإسلام. لكن الأخوان يقعون اليوم في مشكلة التوفيق بين تقديم أنفسهم للناس بحسبانهم الإسلام، وبين المطروح في الساحة من مفاهيم غربية كحقوق الإنسان والمجلس التشريعي الذي يشرع للناس وليس الله، وآليات الانتخابات والحريات وهي شئون مستحدثة لا علاقة لها بأي دين. وبعد سبتمبر 2001 ووصول أساطيل العم سام الأساطين إلى منطقتنا قرر الإخوان الوصول إلى الحكم بشروط العم سام، لكن معنى ذلك ألا يصبحوا إخواناً، وهم يريدون الأمرين معاً وهنا مقتل الإخوان، فكيف سيمكن لهم الجمع بين ديانة فريق من المواطنين وبين المجتمع المدني الذي يعني جميع المواطنين على المساواة التامة بلا تفرقة ولا تسمية طائفية ولا عنصرية ولا دينية. وإذا كنا سنكون مجتمعاً مدنياً كبقية دول العالم فهل من الضروري أن يضع الدستور مجلس الشعب أولاً؟

لماذا لا تضعه اليوم وخلال فترة انتقالية لجنة من الحكماء المشهود لهم بأنهم مدنيون حقاً وفعلاً ما دمنا قد اتفقنا على المدنية، لتصوغ أيضاً آليات الانتخابات وشروطها وآليات عمل مجلس الشعب وبقية فروع الشأن السياسي حتى يكون النظام كله مدنياً بحق، ثم يتم التصويت عليه من بعد؟ هل لأن الإخوان يريدون الصندوق أولاً ليقوموا بحسبانهم أكثرية المجلس بصياغة الدستور ثانياً؟ بينما هذه الجماعة لم تقم حتى اليوم بعمل برنامج سياسي واضح لجماعتها منذ تأسست حتى الآن، كما لم تضع دستوراً مقترحاً تقدمه للأمة منذ تأسست حتى الآن، وذلك لأن جماعتهم لا تعترف لا ببرنامج ولا بدستور.

ثم هل مر عليك يا دكتور عريان وأنت غزير المعرفة بالإسلام وتاريخه شيء في الإسلام وتاريخه مما جاء في كلامك؟ يعني هل يمكنك أن تشير إلينا أين نجد "الإرادة الشعبية " في هذا التاريخ، وأين نجد " الانتخابات الحرة النزيهة "؟ وأن تشير إلينا أين نجد مفهوم الحرية عدا مفهوم تحرير العبيد فقط؟ وهل سبق وحدث أي انتخاب في تاريخ الدولة الإسلامية منذ ظهورها وحتى سقوطها عبر زمن امتد أربعة عشر قرناً من الظلم وانعدام العدل بل وانعدام الرحمة والإنسانية. إن الدكتور عريان يحدثنا اليوم بلغة العم سام ومفاهيمه، إنه يتحدث لغة الكفار وأفكارهم الغربية التي طالما طاردونا بسببها وكفرونا.

بعد أن يطالب الدكتور العريان بعمل دستور جديد على يد مجلس شعب منتخب يعود في ذات المقال ليطالبنا بتعديل الدستور الحالي الآن أو كما يقول : " المواد المتعلقة بالرئيس 76، 77، 74، وأن الإخوان مع هذا التعديل الحقيقي " وما يمكن فهمه من هذا الكلام إذا رتبناه للدكتور فهو أنهم يطلبون الآن تعديل المواد الخاصة برئيس الجمهورية تحديداً، المواد المتعلقة بالكرسي الكبير، ثم بعد ذلك تتم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومع تعديل المواد المذكورة تكون الفرص أكثر اتساعاً، إن لم يكن للفوز بالكرسي الأعظم فللفوز بالأغلبية في المجلس التشريعي الذي سيصوغ الدستور.. وبعدها.. يا خرابك يا مصر !!

أحياناً لا يفهم المسلم منا الإخوان المسلمين، فهم يطالبون الرئيس مرة بترك الحكم، ومرة يطلبون مقايضته بالبقاء بإعطائه أصواتهم بمقابل ملخصه السماح للإخوان والإفراج الرسمي عن الإرهاب؟ وهي مقايضة ليسوا أهلاً لها فهم يمنحون ما لا يملكون لمن لايستحق، ثم مرة ثالثة وفجأة يصبحوا مدنيين ديمقراطيين؟ فأي هذا نصدق؟ وأي موقف من كل هذا المعلن عن الإخوان يريد الإخوان؟ إنها مرة أخرى لعبة الثلاث ورقات والسنيورة المخفية دوماً.

أول سؤال يتبادر هنا منذ متى يعرف الإسلام وإخوانه مسألة تحديد مدة رئاسة رئيس الدولة؟ ومتى تم تنفيذها منذ قيام الدولة الإسلامية وحتى اليوم؟ إن الخليفة كان يحكم مدى الحياة ودون أي اعتراض منعاً للفتن مثل كل الراشدين وغير الراشدين؟ ثم هل سبق وتم تداول السلطة في دولة المسلمين؟ نعم حدث تداول لكنه كان إما بالسم أو بالخنجر أو بالسيف؟ ماذا حدث للإخوان؟ إنهم يزعمون أنهم المسلمون دون الجميع، ويفون أنفسهم على المسلمين، ويطالبون بأمر لم يعرفه الإسلام ولا المسلمون، بل أن ما يطلبونه اليوم يعد في مذهبهم السني كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم.

إن مسألة التمديد للرئيس من عدمه عبر انتخابات شعبية إزاء منافسين هو أمر يحدده الناس وليس الإخوان، فقط ألفت النظر إلى أن الإخوان يتبنون اليوم مفاهيم الغرب الكافر في السياسة ليطالبوا بتفعيلها فوراً، ويزعموا أنهم مازالوا إخواناً؟!
إن على الإخوان الاختيار ما بين الانخراط في العملية الديمقراطية كعملية مدنية مائة بالمائة لا علاقة لها بالإسلام ولا بأي دين، ولا علاقة لها بأي مقدسات فهي لا تعرف مقدسات إنما تعرف البشر بأخطائهم وصوابهم الإنساني وحده، وإما أن يظلوا إخواناً ولا يحدثوننا برطانة رفضوها عبر تاريخهم الطويل. فهذا لون من الخطاب المخادع خداعاً غير ذكي بل هو خبث ريفي يثير الرثاء والسخرية أكثر مما يستجلب الاحترام. خطاب يلقي بمزيد من الشك على ما يضمرون لنا ولوطننا، خاصة مع خيانتهم الجديدة للإسلام بشق عصا الطاعة على الإمام، وهو إثم يعلمون كم هو عظيم وإثم كم هو كبير عبر تاريخهم مع ألوان الخلافة عبر التاريخ ، اليس ذلك صحيحهم المذهبى؟.

لقد قالوا طويلاً أن لديهم في الإسلام كل الحلول السحرية المفاجئة التامة لكل مشاكلنا، فما لهم اليوم وديمقراطية بوش وشارون؟ وإذا قالوا اليوم أنهم سيتنازلون عن المبدأ الإسلامي في الحكم الذي حكمونا به طوال الزمن الخليفي حتى سقوط آل عثمان وهو الحكم المؤبد للحاكم حتى موته مهما فعل، فهو ما يعني أنهم قد تنازلوا ضمناً عن الدين، كده غلط، وكده غلط، هل تدرون لماذا؟ لأن الدين ليس هو الموضوع عند الإخوان، إنما هو الكرسي.
وهل عرف تاريخ الإسلام قانون غير قانون الطواريء الدائم الأبدي منذ حكم أبو بكر؟ فلماذا يحتجون عليه؟ يجوز ذلك لغيركم لكن لا يجوز لكم !!!!. هل تحتجون عليه لأنه قبيح مكبل للحريات؟ نعم لاشك أنه يأخذ المواطن بالشك والشبهة، لكنهم في دولة الإسلام كان الشك والظنة لا تدخل الإنسان معتقلاً بل تذهب به إلى بارئه فوراً مفصول الرأس أو مقطع الأطراف. إذا كنتم ضد هذه القوانين فلماذا لا تعلنون إدانتكم لها في تاريخ المسلمين حتى نصدق أنكم فعلاً ضد مثل هذه القوانين أم أنكم تنادون بما لا تؤمنون به؟ إنكم سادتي داخل جماعتكم حتى الآن لا تعرفون نظام الانتخاب ولا تطبقونه، ومرشدكم يظل مرشداً مادام حياً حتى يصيبه الخرف، ويحكم هذا المرشد فى إخوان لخمسين بلداً إسلامياً أو يزيد، ويتم اختياره بالبيعة التي لا يشارك فيها سوى خمسة عشر عضواً في مكتب الإرشاد. إنكم سادتي الإخوان ذوي أقنعة كثيرة ومحيرة، إنكم مرة دكتور جيكيل ومرة مستر هايد.

ثم يشير العريان إلى المبادرة التي طرحها الإخوان للمشاركة في الإصلاح بأنها " برنامج الإخوان لبناء نهضة مصرية ترتكز على مرجعية إسلامية، وتسعى إلى تحقيق غايات الإسلام العليا في العدل والحرية والمساواة والشورى والكرامة الإنسانية ".

ها قد عاد مستر هايد، فبعد إعلان الإيمان بمدنية الدولة والحكم يعلن أن الإخوان يسعون لتحقيق غايات الإسلام العليا، فماذا عن غايات المسيحية العليا؟ وماذا عن غايات الشيعة العليا؟ وماذا عن غايات العلمانية العليا؟ وماذا عن غايات الملحدين العليا، إن لكل فريق قيم يراها هي العليا، لذلك لابد أن تصبح كلها في الفعل المدني غايات نسبية وليست عليا والحق سيكون مع من يثبت مدنيته لادينيته وعقيدته، أما الحديث عن كون العدل والحرية والمساواة والشورى والكرامة الإنسانية قد سبق وتحققت في تاريخ المسلمين تحت حكم ادعى الإسلام، فهو أمر لم يحدث ولا مرة واحدة سوى في الشعارات النظرية، لأن واحدة في واقع التطبيق لم يحقق تحت هذا الحكم سوى انعدام العدل وغياب الحرية واللامساواة بطبقية بشعة لا مثيل لها تميز بين المسلم وغير المسلم وبين العربي وغير العربي وبين الرجل والمرأة وبين الحاكم والمحكوم وبين السيد والعبد وفق قوانين فقهية مشرعة معلنة، فهل سيحقق عريان بالإسلام ما لم يستطع أن يحققه ولا حتى الخلفاء الراشدون، ولا بقية الخلفاء منذ أربعة عشر قرناً؟

إن الدستور المدني والعمل السياسي المدني لا يجب أن ينحاز أبداً إلى أي فئة من فئات المجتمع المصري، أو ملة، أو دين، أو عرق حتى يخلق لها ميزة أو فضل على باقي عناصر المجتمع، أو إلى عدمه المساواة والعدل، أو فقدان الإخاء المؤدي بالتبعية إلى الكراهية والتباغض، ومن ثم عدم الولاء للوطن. لهذا أبداً لم يشر الإخوان إلى المادة الثانية بالدستور عن دين الدولة ومصادر تشريعها ولا مرة، فهي الباقي أبداً بينما يحدثوننا عن المواد الخاصة برئيس الجمهورية وسلطاته ومدة ولايته بحديث لا هو من الإسلام ولا هو من المدنية.

ثم يخلط العريان كل الأوراق دفعة واحدة فيقول: "ليس في منهاج الإخوان إقامة دولة دينية أو حكومة دينية، بل منهجهم يقوم على إقامة حكومة ودولة مدنية يتساوون فيها الحقوق والواجبات التي يضمنها الدستور، مرجعيتها الأسلام الذي هو عقيدة الأغلبية؟" !

أترون إنهم لا يريدون حكومة دينية ولا دولة دينية، ولا تعلم لماذا كل تاريخ أدبياتهم الطويل العريض حول الدولة الدينية، إنما حكومة يتم تشكيلها بصندوق الإقتراع تؤدي إلى قيام دولة مرجعيتها الإسلام.. صحيح اللي اختشوا ماتوا.

ولا زال لنا مع الإخوان حديث وقول قد يطول
.
شفاف الشرق الأوسط