الاثنين، نوفمبر 06، 2006

عبد اللات.. عبد العزى


حسن عبد الرزاق

دروب

مسرحية قصيرة جدا
المكان : ارض واسعة مفتوحة على الافاق. في احد اجزائها صنم يقوم بتنظيفه من التراب رجل طويل القامة .. بدين ، ثم بعد ذلك يبدا بالتطواف حوله مهرولا ، وخلفه بمسافة قصيره صنم آخر تركع امامه امراة ثرية)
البدين : انت محوري أيها الاله والوتد الذي ارتبطت فيه روحي بحبل المحبة السميك.امنحني من الخير بقدر مامنحتك من حب . اجعل نهاراتي شموسا وظلالا وليالي اقمارا ولذة. نجني من عثرات الطريق أيها المنجي.بك استقوي ولك اهرع كل يوم لازيح عنك حتى ذرة التراب التي تغطيك وليس سوى قدميك من اركع تحتهما .
الامراة : (تضع اقرصة رغيف كبيرة عند قاعدة الصنم الذي تصلي له)
البدين : (يلمح الامراة لكنه يواصل التطواف مع توسيع قليل لدائرته)رضاك هو رغيفي ، وحنانك هو مائي . مغفل من ينظر إلى سواك .هاانا ابصر كفك وهي متحفزة للانبساط . بل صرت اراها منبسطة وسوف تنثر سخاءها عليّ .
الامراة : (تضع صحنا من الحلوى إلى جانب الرغيف)
البدين: ( تتسع دائرة تطوافه ) عيناي إلى بهاء وجهك تنظران ، ولابهاء يغريهما سواه . سحرك هو غذائي فزدني منه حتى ازيد من لهاثي .
الامراة: ( تضع كاسا من الحليب )
البدين : (تتسع دائرة تطوافه ايضا) : لاياقدمي .. لااقبل منكم الميل أو الانحراف . الضياع وحده وليس سواه من ينتظرني عند الابتعاد عن محوري. هنا مكان التصاق القلب ، وهنا منبع الهواء الذي يبقيني حيا.
الامراة : تنثر قطعما من النقود عند قدمي الصنم)
البدين ( مع اتساع الدائرة اكثر) امطر كرمك عليّ أيها الاله الحبيب . امطره لكي تخضر روحي وتتبرعم اغصان محبتي وتينع ثمارها.بالامس كنت لك ، واليوم انا لك ، وغدا مهما كان لونه فانا لك ايضا.
الامراة : ( تنهض وتضع قلادة من ذهب في جيد الصنم)
البدين (تتسع دائرة تطوافه حتى تشمل الصنمين في إن واحد)الذي تقرره سيكون نصيبي وساقتنع به. هاهي موجة الاخلاص ترفعني وتطوف بي حولك . اني لاشعر بخفة بدني كانني طائر سماوي احتضن الاثير جناحيه مخففا عنهما التعب.
الامراة : (تنحني احتراما للصنم ثم تنسحب)
البدين: ( تضيق دائرة تطوافه وتصبح حول الصنم الثاني فقط)انت محوري أيها الاله . انت الوتد الذي ارتبطت فيه روحي بحبل المحبة السميك. لابهاء يغريني سوى بهاءك. هنا مكان التصاق القلب . وهنا منبع الهواء . بالامس كنت لك واليوم انا لك. الذي تقرره سيكون نصيبي وساقتنع به.(يلمح عصفورا يحط على راس الصنم الأول ويذرق عليه . يتجاهل ذلك ويستمر بالتطواف حول صنمه الجديد) بك أستقوي .. ولك اهرع كل يوم .. لازيح عنك حتى ذرة التراب التي تلتصق بك ………(يعيد التضرعات نفسها)
( ستار)

ليست هناك تعليقات: