يسر فوزي
تاريــخُ مِيْــلادَكِ
مَوْعِــدُ ... حَبَاتِ الْمَطَرِ
بَيْنَ ألْيــافِ الْشَـجَرِ
على أبْــوابِ رَبيْـعِ
شَــذَى عِطْرِهِ
وَقَّــعَ لَحْنَـهُ
على أنْغَــامِ القَـدَرِ
فَكَانَ مَوْلِــدُ الْيُسْرِ
وَمْــضَ صُبْـحٍ
يَرْشِفُ ضَــوْءَ الْقَمَـرِ
يَا فَاكِــهَةَ الْمَـوَاسِمِ
ألْــثُمُ رَبِيْـعَ عُمْرٍ
يُـزْهِرُ دِفْئَاً بَيْنَ راحَـتَيْكِ
تَـغْتَسِلُ حِمَـمُ حُـزْنى
مِنْ شَــدْوِ اللَحْظِ
بَيْنَ ضِيَــاءِ مُقْلَـتَيْكِ
أَغْمُرُ دَفْـقَةَ الْفَـجْرِ
وَأرْتَـشِفُ الْفَـرَحَ
مِنْ وَرْدِ شَفَـتَيْكِ
يا حُـوْرِيَةَ الأبْـرَاجِ الْفَلَكِـيَةِ
تَتَـمَاوَجُ زُهُـورُكِ الْقَمَـرِيَةُ
على شِغَـافِ القـلبِ
فَتَنْـثُرُ نَسَائِـمَ عِشْقٍ نديـةً
تُبَـلِلُ مَيَـاسِمَ الـرُوحِ
بِالْقُـبَلِ الْمَـوَاطِـرِ
وَ تَرْسِمُ رَواسِيْ الأمَـانِ
على وَقْـعِ هَسْهَسَاتِ الْمَحـارِ
وَتَرَاتـيلِ الْمَحَـبَةِ الشَّجيَةِ
أمِيرتـــى الْصَغيـرةُ
إذا وَقَّـعَت خَطْــواً
يُـغَّرِدُ الطيـرُ شـدواً
هديــة ُالوَرْدِ وَالْمَطَـرِ
حُلْـــوَةُ الْبَرَاعِــم ...ِ
الْيَــوْمُ مَوْلِــدُكِ
تَدَلَلِــي
تَغَنَجِــي
إعْـزِفي لَحْـنَ الْخُلُـودِ
على تَـقَاسِيمِ الْعُمْـرِ
وَ انْثُرى بَيْنَ الْمَسَّامَـاتِ
زَهْــوَ الْرَبيـعِ
بِعِـطْرِ وُرُودِهِ الْمُنْهَـمِرِ
كُلُ عَـــامٍ وَ أنْتِ مَلاّكــيَ
يا قِــبْلَةَ الْــرُوحِ
وَ ضِيــاءَ الْبَــدْرِ
كُلُ عَــامٍ وَ أنْتِ أمِـيْرَتِـــي
يا قُــرَةَ الْعَــيْنِ
وَ إشْرَاقَــةَ الْفَجْــرْ
الأحد، فبراير 28، 2010
مَوْلـِـــــــدُ الْيُسْرْ
الثلاثاء، فبراير 09، 2010
كلمة فصل
يُسْر فوزي
بينَ مفاصلِ العشقِ
يتألقُ شعاع الحرف
وميض شفاه
يلثمُ وجنةَ لغةِ الضادِ
فتغدو ... واحةً
من القوافى الحسان
تشع كالجمر
و تلهب النار من تحت الرماد
وعلى مَسْرى العِشقِ
شَيّدْتُ مِحْرابَ لغةِ الحبِ
أغرقتُ جميعَ الحروفِ الخرساءَ
نَحَيْتُ جانباً كلَ الفواصلِ
النقاطِ والرموزِ
اكتفيتُ بهمزةِ وصلٍ
أقصيتُ مِنَ المفردات
ترانيمَ الأنا
أعدمتُ كلَ المسافاتِ
لتتعانقَ فى سماءِ الوصلِ
زخاتَ الكلماتِ
أسكبُ بينَ كفيكَ
جنونَ الحروف
يسحقني خجلُ أنفاسي
ما بينَ حرفٍ و حرفٍ
يبتلعني عبقُ الصمتِ
تورقُ الفواصلُ
ويتلاشى عبيرُ الكلماتِ
وما بينَ صمتٍ و بوحٍ
تحترقُ الحروفُ
فوقَ شفاهِ المطر
ومِنْ بينِ رَمادِها المُبَلل
تهمسُ أنفاسُكَ
صمتيّ ينبضُ عِشقاً
لتذهبَ للجحيمِ
ثرثرةُ الكلماتِ الصماءَ
مِنَ الألفِ إلى الياءِ
ويصرخُ فؤادُكَ المجبولُ
على الصَمْتِ
لَنْ أمتطى صهوةَ
ألوانِ القولِ
لقرعِ غمرةَ الوجدِ
فهمسةُ حُبٍ
تُضرِمُ فى الأضلعِ ناراً
وتسكبُ مَِنّ القولِ
فوقَ الشفاهِ الندية
تسقى رُبَى الروحِ
سُلافَ لُجَةَ العشقِ
وتفجرُ على ضفافِ
نبضِ الهوى
ربيعاً طلقاً
غيرَ كَلِفٍ
بطعومِ رحيقِ
الأحلامِ الوردية
و تسقطُ بينَ كفيِ
الأحرف صَرْعَى
مِنْ شظفِ البوحِ
هَلْ أُقْلِعُ عَنِ السَرَى؟
بينَ ألوانِ قول ٍ
ترشحُ بعطرِ الأحلامِ
وأتوغلُ
فى شِعابِ صَمْتٍ
تلتهمُ وشوشةَ السلوى
....وغناءَ العصافيرِ
يهزنى عصف الوجيعة
تخمدُ حُزمُ اللهبِ
المنثورةُِ شُهُباً
فى شرايينِ الكرومِ
فتخاطبنى فى لغةِ الهوى عيناكَ
أحِبُكِ في صَمْتيَ الوارفِ
تحضنُ قبضةً مِنْ نورِ الكَلِمِ
و بين أذرع الضوء
تحملُ انكسارَ الشمسِ
على عتباتِ أدراجِ الليلِ
تغزلُ مِنْ ضوءِ القمرِ
جدائلَ مِنْ نورِ
وعِقداً مِنْ فيروزِ
جِيدُ الكُرومِ يهتزُ ألقاً
مساماتُ الروحِ
ينسابُ بينَ طياتها
لحنُ العندليبِ
وتحتَ ظلالِ السكونِ
تتراقصُ أبجديةُ العشقِ
...... ثملةً
على سُلّمِ
نبضاتِ القلوبِ
حددتَ مساركَ
واخترتُ مساري
وما بينَ جُنونِ صَمْتكَ
وجنونِ بوحي
يعانقُ بريقُ الشمسِ
حنايا الغيمات
فيتساقطُ مطرُ الوردِ
بذرةُ حُبٍ
تزرعني بينَ ألوانِ الفصولِ
وردةَ عشقٍ
يفوحُ عبيرُها
بكلِ لونٍ وفصلٍ
وما بينَ البوحِ والصَمْتِ
اخترتُكَ أنت
وهذهِ كلمةُ فصلْ
الأحد، يناير 24، 2010
نيزك الحب
يُسْرْ فوزي
يسقط نيزك الحب
من السماء
ينشق صدر الليل
تتدلى
عناقيد عشق ممطرة
تبلل شفاه الزنابق
يرتشف السوسن
قطرات الندى
يخط أريج الهوى
بيراع الحب
على معصم زهرة بنفسج
ينتعش قلب نرجسة ربيعية
ترفرف أجنحة الورد
فوق مراضب الجنان
تتعانق ألياف الشجر
تحت رقصة المطر
ينتشي أديم الأرض
و يسكب القبل المجففة
في جراره العتيقه
خيوط الصباح
تمسد ضفائرها
تتعطر من عطر ورد
إلى عطر ريحان
تقيد أشجان
وردة جورية
حبيسة القمر
تقتلع شوك الألم
و ترسم على وجنتيها
مبرقات العشق
تنفض عنها غبار الشجن
تلاعبها على تلة خضراء
يعزف فيها عبق ريح الورد
أهازيج احتفالات المطر
تحرق أغصان الهجر
و تطلق سراح البلابل
لتنشد موسيقى
ربيع الحياة
تترنح رقصة الأفعى
تتعرى أمام مرآة العشق
و تغرق بين نسيج الأقنعة
جدائل الرياحين
تتفتح بين دروب الهوى
تنثر أريجها .. دفئا
يتلاشى شوك الصبار
من رسم
خارطة الورود
على وقع هطول
حبات العشق
فى جب شريان الوجود
الأحد، يناير 10، 2010
ومضى ... يأتلق فى مسارب الكون
يسر فوزي
عبثا
أسرجُ مصابيحَ الحياةِ
غبار أيام مطعونة
بالسواد
تقتلع أهداب عيون الحلم
جفون مثقلة بالنسيان
تغزل صمت الألم
تفترش زوايا انكسارات
جاهشة
تحت ظلال شهقات الليل
معاقل الصمت
تدك ربوع البوح
و أذرع ليال سوداء
تسدل ستائر
خوف مذعور
على صحراء الوجود
تحتشد رهبة الفناء
فى جوفها
تنادم فراغ الحياة
و تدق أجراس البكاء
ينتحب رمل روحى
تحت أقدام التلال
و صور الموت المقنن
تسحبنى للقاع
تنصهر أحزانى
فى رحم الكون
هناك .... أبصر
حلما يتجرع علقم الرؤى
يتوسد أوتار حروف
ترجل عن قوقعة الإنهزام
أتقن رقصة القيد
و شل أطراف الصمت
و مضى
يأتلق فى مسارب الكون
يسن ألسنة اللهب
تحت وقع صهيل الحروف
يستلهم من جراح البرق
آيات من نور
يصارع تجاعيد ألم مفترس
يكسر أضلع خوف خرساء
يعصر نارا من ماء الحروف
لينبثق شعاع النور
من كتف السماء
الاثنين، نوفمبر 23، 2009
تلعنكَ نطفة ميلادي
يُسْر فوزي
تركع حانياً
تلملم بقايا أوراقِ التوت
تستجدي رحيقاً تلظى
أتى على عناقيد الصدف المكنون
تطلب مني أن نحيي جنون الفصول
بعد سنوات من القحط و الجوع
تشهد على موت كروم العشق
تلعنكَ نطفة ميلادي
وسادة الأحلام..
خاليةٌ من ريش النعام
وتغريد الطيور
وعناقيد الكروم
تناجي مطر السماء
تروي ظمأ الأرض..
من ماء الأحزان
أعانق صمت الليل
أرقب صوت حوافر الخيل
تدكّ صقيع الألم
أحمل حزن الغيم للسماء
أنتحي ركناً قصيّاً
أتلو تراتيل المحبه
وأناجى ترانيم المطر
لعل شذى الزهور يفوح
رائحة العدم تسحقني
ضحكة السراب تعلو
تقذفني مصلوبةً..
في طالعي الفلكي
ويمزّق غيمَ السماء..
سكينة احتضار الجروح
تهمس رجولتك المطعونة
ضقت هجرا
الطيور فى مواسمها تعود
والحجر من تحت الركام يعلو
وتزهر فوقه الورود
تترنّح تحت أذيال صومعتي
ظامئ الثغر
تتضور..
لتلثم بقايا العهود
تتوسّل سماء الوجد..
لتمطر حبّات الوصل..
من بعد جحود
أعمدة الدخان
تلتهم قلبك المتعب
أنهكه العيش..
تحت ظلال صدِأة
و قرر أن يستكين
رويداً..
ما خطبك؟
مقاليد سلطانك..
أزهرت جراحاً..
أضرمت حنيني نارا
و سيمفونية الأحلام..
استأنست دقّ الطبول
لم يبقَ سوى رماد منفوث..
فوق أطباق الطحالب
تذوّقه..
لعلك تسأم نبش القبور
فسعير جفاؤك
لا تتفتّح على لظاه الزهور
الأربعاء، أكتوبر 28، 2009
ذكرياتى
تلبسني كروح مارد
أعانق صمتي
و تحتضر أنفاسي
تحصدين ثمرة عشقي
و تسقيني ثرثرة السراب
أهادنك و نمضى ميثاقا
أزرعك مهدا للزهور
تحتليني مرتعا
و تزرعيني أشواكا
تطحنيني تحت فكيك
و تمتصين رحيقي المحلى
و تنفثين سقمك بين زوايا علتي
تنقرين أعصابي
تجتثين عروقي
تنخلين عظامي
تفتتين الباقي
من وجدان مضرج
أحيي مواسم الزهور
و طقوس الطيور
أزين خاصرتي بألوان الفصول
تنثر رياح السموم بذورك
فتردى الفرح قتيلا
ينتحر الربيع
و يصلب زهر الرمان الخريفي
تنتحب الشطآن و تجدب السماء
تغتالين صفحات عمري
ترسم على صوري
رائحة الموت
فأغدو أقطف اللهب
تحترق أجنحتي
و صهد سعيرك
ينثر رماد أضلعي
لماذا
لماذا أدمنت خمرك المسموم
وشاحك المطرز بالسواد
ارتسم في أحداق تيهي
قذفني في وهدة الضياع
سئمت تربصك إيذائي
زحفك بأوصالي
و استنزاف مروج عشبي النضر
فبعض أزقتي ضاحكة
تزينها البسمات
ترتل فيها الطيور
قصائد الصبا البليلة
و عذوبة أوراق معطرة
أحلام خضراء
توجت فيضي ثمارا
و أمطرت روحي زلال الربيع
أصبو عيشا يخصب حياتي
و استنشاق غيث صلاتي
لن تظفري فراغ قدحي
امتلأ للثمالة
بألوان القول و رسوم الربيع
و ذوارف العين عقمت أرحامها
قناديل صمتى
قرعت النواقيس
حفرت لك أخدودا
في محارق الزمن
أضاءت جفونى نشوة النصر
و انتثر بسمائي
بريق الشهب
يمهد ولوجي
لفضاء الذكريات ربيعا متوجا
الاثنين، أكتوبر 19، 2009
كيف لحجر
كيف لحجر أن ينزع عن الزهور أكفانها
أحتويك بين أصابعي
تتنسم راحة يدي عطر الأرض
تمتد لتخترق جدار الصمت
تتفتت القيود المتغلغلة بين يدي
و تحيل خطوط كفى
تضاريس مطرزة و سنابل من العطاء
تتسلق أغصانك الندية
أصابعي
أخر سجية
لمعانقة
الورود المكحلة العينين
و شرنقات الفراشات
أشجار زيتون
تلوح بوشاحها الملون
معلنة انصهار المواسم
عبر أزمنتك
تتفجر أوردتي
و تهتز يدي
من فرط الدهشة
كيف لحجر أن ينزع عن الزهور أكفانها
لتبعث من جديد
تراتيل المحبة
تمطرنى تسابيح السماء
و تحتضن الأرض أحجارها
و يبادلها الحجر
ألوان العشق
يقبض على العشب المخضب
بكلتا يديه
و يرتضع الكرامة من رحمها
بلهفة شفاه رضيع
أحتويك ثانية بين يدي
أحمل وجعى على كتفي
و أمضى عبر أزمنتك
أنهل أريج الفردوس
متلحفة بعطر سير الأنبياء
و صفحاتك المخضرة
تلتف ثانية بين يدي
أحتويك بأصابع من شبق
حجرا يتلوه حجر
و أنسج بيتا فوق أرض الأنبياء
أرض عانقتها أبواب السماء
و أحمل روحي بين كفي
و أسندها على ذاك الجدار
تحط الرحال بسلام












