‏إظهار الرسائل ذات التسميات نجوى عبد البر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نجوى عبد البر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، فبراير 22، 2008

التنافس والمتنافسون ..


نجوى عبدالبر
التنافس له وجهان الشريف منه والمذموم , بل أحياناً يكون له العديد من الوجوه ، ولعل التنافس مع الذات هو أفضل أنواع التنافس من وجهة نظري المتواضعة فالمرء كلما تنافس مع ذاته كلما تقدم أكثر وقدم الأفضل لنفسه وللآخرين ، وبذلك فهو في صيرورة دائمة وكأنه منظومة تقدم الأحسن فلا اليوم مثل الأمس ولا الغد مثل اليوم .. فالأمس شيك بدون رصيد والغد شيك مؤجل الدفع إنما اليوم هو ما بين أيدينا فلنتوخى الحرص والحكمة في تدبيره أيا كان المضمون والمعنى .
أيضا لا يبقى ولا يمكث في الأرض ويعطي النتائج المرجوة الجيدة إلا الجيد من التنافس والعمل الشريف أما ما دون ذلك فهو مثل غثاء السيل فكل كثرة غير نافعة فهي كغثاء السيل .
ولكن التنافس بوجهه الآخر غير الشريف هو كمن اختار أن يدمر كل من حوله ليعلو بنيانه ويصير قرشاً يبتلع كل ما يصادفه دون رحمة أو هوادة على عكس من يبني نفسه وفي ذاته اقتناع تام أنه يريد أن يكون أعلى من غيره دون تدميره , فالمنافس غير الشريف هو من يحاول أو يريد أن يكون إنسانا ً ناجحاً إطاراً لا مضموناً دون أن يكون له قيمة والعكس يحدث مع المرء الذي يريد التنافس الشريف فهو يضع نصب عينيه القيمة ومن بعدها بالتأكيد يأتي النجاح .
لاشك أن طلب الشهرة والمال لا عيب فيه أبدا فالإنسان مجبول على محبة الدنيا والاستمتاع بمنافعها وعلى حب المال وتشغله مصالحه الدنيوية في الغالب أكثر من أي شيء آخر , ولكن العيب في أن يوظف حبه هذا في الطالح وليس الصالح ، وأن يمنعه حبه هذا من إيتاء الناس حقها فيتصور ما حرم الله عين الحق فيأخذ بالحرام ما يعتقد أنه الحلال .
السعي في الدنيا والتنافس وراء المال والشهرة وخلافه لا خلاف عليه ، ذلك أن التنافس المحمود المؤدي إلى الشهرة التي تجلب على الإنسان الخير والمنفعة دون أن تسيء إلى الآخرين هو أفضل أنواع التنافس .
وإنما التنافس المذموم الذي ُيؤثر الإنسان فيه الدنيا على الآخرة بل ويؤذي به المجتمع ، فالدنيا لا ينبغي أن تكون أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وأيضا ً لا موضع تنافس وتسابق إلا على النافع من العمل الصالح الموصل بالإنسان إلى المكان المرموق في الآخرة وليس في الدنيا ( وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ).
ومن الصور البغيضة في التنافس على الدنيا ( التكاثر ) بمعنى أن كل إنسان يحب الإيثار الدنيوي لنفسه ولكن على حساب الآخر فيتطاول عليه بشتى الطرق حتى يصل إلى مبتغاه من الشهرة وكسب المال .
وقد يكون التكاثر وحب المال والأولاد والغرق في الدنيا أحياناً سببا ً في الإلهاء والتقاعس عن ذكر الله وعن أداء حقوقه وحقوق الآخرين ، فيكون الهلاك ، فالإلهاء يؤدى إلى الهلاك ، ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ) .
التنافس إن كان يعنى الإيثار فلنجعله إيثار الآخرة على الدنيا وليس العكس فالعكس سيؤدي بنا إلى المضي في التهلكة ، ( ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) وما المنفعة الدنيوية إلا شيء هلامي زائل ولا يبقى منه إلا ما كان ذخرا ً للآخرة ، فإن جعلتم الدنيا سوقاً وتجارة فلتكن تجارتكم مع الله وليست مع الشيطان فتكون ربحها طيبة في الدنيا والآخرة فما ارتفع أبدا ًسهم وعلا على سهم التجارة مع الله .
وقد حذرنا رسولنا الكريم - صلوات الله عليه وسلامه - من بسط الدنيا وشرورها والانغماس في ملذاتها فلا أخطر على الإنسان من بسط الدنيا فهي ابتلاء وفتنة ، فالفرح والبسط يكون بمقدار حتى لا يمهد لنا طريق إلى البطر والفسق والغرور والتقاتل والتباغض ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وإنما أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم ، أو فتلهيكم كما ألهتهم " ابن ماجه : الفتن (3997) , وأحمد (4/137(.وخلاصة القول أن التنافس نتيجة حتمية من نتائج بسط الدنيا وما نحن فيه الآن من تفرق وتشرذم وفتن وفقر لهو ناتج من نواتج بسط الدنيا ، وما الابتلاء إلا ابتلاء الغنى والبسط وليس الابتلاء ابتلاء الفقر , فأحسنوا التنافس الشريف في الدنيا يرد عليكم في الآخرة .
مسك الختام: إن ابتليتَ بالضراء رفعتَ الأكف بالدعاء إلى الله عز وجل راجيا ً صابرا ً محتسباً ًًًً، وإن ابتليت بالسراء مضيت في الدنيا دون التفات ونسيت من .. مِنَ النعم أعطاك َ ..الخالق الوهاب الرزاق المعطى بغير حساب .

الأربعاء، يناير 09، 2008

لوجه الله، مزيدا من الهجرة


نجوى عبد البر

مساؤكم خير.. هكذا أبدأ حديثى معكم، وما أحسن أن نبدأ عامنا الهجرى ومن قبله كان الميلادى الجديد بأمنية الخير للجميع ، ما أجمل أن نؤمن جميعا ً بأننا نولد ونتواجد فى الدنيا أبرياء لا حول لنا ولا قوة ، لا نملك من أمرنا شيئاً، لا نملك المال ولا الجاه ، ولكن نملك إنسانيتنا، والتى تتشكل وتتلون وتتحور حسب غابات الحياة التى نجتازها.
قد تلد الأرحام ما قد يكون بعد ذلك صالحا أو طالحا ، مسامحا ، كريما أو خلاف ذلك ، الناس فى الدنيا يمشون فى طريقين لا يلتقيان أبدا ً ، طريق الخير وطريق الشر ، طريق الاستقامة أو طريق الندامة ، و ما تلد أرحام النساء إلا الابرياء و من ثم يشكلون أنفسهم بعد ذلك وفقا لما يرونه مناسبا ً لهم ولمصالحهم.
من ظن بالدنيا الخير وإنها المفاز فهو خاطىء ، وعليه أن ينتبه وليعلم أن الفرار إلى الله والهجرة إليه ليست ببعيدة عنه ولا صعبة المنال ، ما زال أمامه طريق العودة مفتوحا ً على مصراعيه ، والله غفور رحيم ، ومن أيقن أنها دار البوار فقد فاز بالدارين ، وهو من الاتقياء والاصفياء ، وكما أن الله يرزق من يشاء بغير حساب ويؤتى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ، فهو أيضا ً يهدى لنوره من يشاء.
فكروا فى نشر الخير الصفاء بينكم ، صلوا أرحامكم، تصدقوا بالكلمة الطيبة وتخلصوا من اللفظ الجارح ، حاولوا الخروج من دائرة الآنا والتناثر والذوبان فى الآخر ، حاولوا بث روح الفريق الواحد وإنبذوا الخلافات والأفكار التى تزيد حطب الفتن إشتعالا ً، سخروا أقلامكم فى نشر الفكر الراقى والموعظة الحسنة ، إغزلوا الحياة بالحب والمودة، علموا غيركم كيف يكون الجدال والحوار بالحسنى دون عصبية أو إفتراء أو تصفية حسابات ، حاولوا بأقلامكم وفكركم مداوة جروح الآخرين ، وبحبركم بناء صروح تفيد البشرية وترتقى بها، سطروا الآمان للناس وإنبذوا الفتن ، فليكن القلم فى إيديكم مرققا لدمع الآخرين ومسريا ً عنهم الهم وشظف العيش ودواءا لمن حزن قلبه وثقل همه وقل فرحه، بمدادكم إكشفوا الزيف ، وفرجوا الهم ، وإسعدوا الانسان ، كونوا له القدوة الحسنة ،وبلسم الجروح ، سرابيل تقيه الحر وتورده الظل فى يوم حرور ، كونوا دعاة للتفاؤل ، انشروا الحلم وحسن الخلق ، خلدوا أنفسكم بأقلامكم وأفكاركم وإنقشوا أسمائكم من نور بين ثنايا وأروقة التاريخ. فمهما عمرت الدنيا ومهما كان لك من الحياة فأنت مفارق ، مفارق لا جدال فى ذلك ، فقد جعل ربك لكل كائن كان على وجه الارض أجلا ،ولكلٍ كتابه يومئذ.
الهجرة بمعناها العميق ليست مجرد هجرة أرض وأهل ووطن ، ولكن هى فى القلب والنفس أعمق من ذلك ، فهى بمثابة حد السيف الفاصل من هجرة الباطل وزيف الوجود والمعانى وظلام الفكر إلى نور الحق واليقين ،من خراب النفوس إلى عمار القلوب ،إنه بلوغ الرشد والعقل فى كل شىء ،وقد تكون بلورة لمفهوم أكون أو لا أكون ، أكون الخير أو لا أكون ،قد يكون الباطل مذاقه حلوا ً لكن نهايته العلقم ، فلنحسن الهجرة من الباطل الى الحق فى شتى دروبنا آيا كانت على المستوى الشخصى أو العام.
أعتقد أنه مهما تحبرت الاقلام وتبارت الأفكار لتبين وتسطر عن الهجرة ونفحاتها ومنافعها ، سنظل إن لم نكن جميعا ً كمن يحرث الماء ،لكثرة ما بها من درر المعانى وما فيها من منابع الإلهام العديدة الغزيرة والتى لا تنضب أبداً.فى الهجرة نجد معنى الصداقة الحقيقية والصحبة الخيرة النزيهة ، والتى تخلو من النفاق والرياء الذى يحيط بنا اليوم من كل جانب ، ونجد معنى الايمان بالله واليقين التام بقدر الله بعد الأخذ بالاسباب، والتوكل عليه إن أنقطعت بالمرء الاسباب، أيضا تمدنا باهمية التربية الدينية المقترنة بالحث على الشجاعة والإقدام، وأن أبناءنا ما هم إلا بذورنا ، وأينما غرسناها وكيفما أوليناها العناية سيكون مردود هذه النبتة علينا وعلى شبابنا ، مستقبل هذه الامة ، أمة كان منها يوما الصبى الشجاع على بن إبى طالب ، وكم أتمنى أن تجود بمثله مرة ثانية فكم نحن بحاجة إلى شباب هم الامام على بن أبى طالب رضى الله عنه.
ايضا على سبيل المثال لا الحصر الهجرة فى مضمونها تلخص مضمون هذا الحديث الشريف 0(عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال لي يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك إن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) رواه الترمذي.
فى نهاية حديثى كما كانت البداية بالخير أختمها لكم بالخير عيد هجرى جديد سعيد وحلم سعيد , أن نكون أبناء لآدم وحواء لا يفرقنا عرق او دين فلكم دينكم ولى دين !!
عام هجرى جديد وأمل ليس ببعيد ولا صعب المنال ولا تحقيقه محال, أن تكون أخوتنا في الوطن فى الحياة فالدين لله والوطن للجميع , وأخوتنا في السعادة والألم السراء والضراء!!
عيد هجرى جديد , وحياة لا تعرف التمييز بسبب الدين والمعتقد والجنس والنوع واللون والعرق , فكلنا مصائرنا بيد الله الواحد الاحد وليست بيد أحد من أبناء آدم وحواء !!
عام هجرى جديد ومستقبل أفقه الإنسانية وشمسه العدل وزاده التسامح وليله منجلى ان شاء الله , وأمنيات بقبول الانسان للإنسان مجرداً من كل الصفات إلا من صفة الإنسان ، دعواتى لكم بمزيد من السعادة والتألق والخير. وصباحكم الشهد وعامكم السعادة

الثلاثاء، نوفمبر 13، 2007

اسرق اسرق حتى يكتشفك الآخرون

نجوى عبد البر
مقولة نطق بها وزير ألمانى فى عهد اودلف هتلر (اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون ).
ولكننى أقولها اليوم وحسب ما آراه حولى من أحداث ( اسرق اسرق حتى يكتشفك الآخرون )
السرقة هي السرقة سواء مهما إختلفت او تنوعت تظل سرقة.
والكلمة أمانة ، شأنها شأن كافة الأمانات ،وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى ( نون والقلم وما يسطرون ) ولذلك حذرت كل الكتب المقدسة من تحريف الكلم او سرقتها ،، والجدير بالذكر ان الكتب السماوية ايضاً لم تسلم من التحريف والسرقة مثل التوراة والانجيل وحتى القرآن الكريم يحاولون استنساخه من جديد وبرؤية عصرية تتمشى حسب أهواء البعض.
وهناك من يدعون الثقافة و العلم ويلقبون بالأدباء و˜بار الادباء وللأسف يقدِمون على هذا الفعل المشين ... احاديث ومعلومات وقصص تتبادل فى الحقل الثقافى مؤكدة عن سرقة المقالات والنصوص.
والكارثة ان السرقة تكون غالبا من كاتب كبير له شأنه فى الحياة الثقافية و الضحية كاتب زميل له ، وهناك ايضا سرقة الأبحاث العلمية ورسائل الدكتوراه والماجستير ، حتى ان بعض الاساتذة يسرقون رسائل التلامذة ، وحتى الالحان الموسيقية لم تنجو من ذلك,,,, ايضاً لوحات المشاهيرلم تسلم من ذلك ايضاً مثل بيكاسو ودافنشى ،،،، وما فعله مارسيل دو شامب واعادته رسم الموناليزا دافنشى 1919 ،،،، وباء خطير ذلك الذى يجتاح الآن كل اوجه وأبجديات الحياة المعاصرة .
والحقيقة اننا كعرب لنا الريادة فى كل شىء حتى السرقات الادبية فقد بدأ الوعى بوجود هذا الداء المعتق العتيق منذ العصر الجاهلى وقد انتبه له البعض عندما اصدر بن طيفور 280هـ كتاب (سرقات الشعراء) خلال القرن الثالث الهجرى عن سرقات البحترى من ابى تمام ،،،، وتبعه ( السرقات )لابن المعتز 296هــ ،،،ثم بن وكيع 393هـ (المنصف فى نقدالشعر وبيان سرقات المتنبى) فأثبت سرقة المتنبى لما يقرب من خمسين شاعراً حسب قول المؤلف.*
وان إقتربنا من النثر لن نستطيع الحصر ذلك انه صعب الاكتشاف ،والتاريخ يخبرنا عن عبد الرحمن بن خلدون وتسلله لرسائل اخوان الصفا دون اشارة للمصدر .
ولكن هناك فرق أكيد بين السرقة وبين الاقتباس ،ولكن المشكلة التى يقع فيها البعض انه يقتبس دون الاشارة الى المصدر الاصلى لإقتباسه هذا، فيقترب من منحدر السرقة وان كانت المحاولة مغلفة بحسن النوايا والله أعلم بما فى الصدور .
والإقتباس ليس تزويراً ،،، فنحن أيضاً عندما نستشهد ببعض الآيات القرآنية أو الاحاديث يكون إقتباساً ولكننا نذكر اسم السورة ورقم الآية او رقم الحديث ومصدره.
ولا أرى حرجاً من أن يقوم أصحاب الفكر والأدب بإقتباس كل ما هو جيد وممكن من الأفكار لإثراء الساحة الأدبية والثقافية .
ولمَ لا؟؟ ،،،فهناك الإقتباس من الأدب الغربى وإخراجه بروح عربية شرقية ، والعكس صحيح ، والامثلة كثيرة.
ولكن ،، الاقتباس بدون اشارة الى المقتبس منه او ذكر المصدر ،، هي،،سرقة صريحة وواضحة وضوح شمس أغسطس ،، والسرقة سلوك مشين فى حد ذاته وانتهاك لأفكار الآخرين وحقوقهم الفكرية والتعدى عليهم وهو نوع من الغش منهي عنه
هناك ايضا من يحترفون بتر النصوص وصناعتها من جديد ، ولكن أعتقد ان ذلك لن يستطيع المضى قدما طويلاً ،،،لن يستطيع ذلك المختلس الابحار وتبين الصالح من الطالح فى عالم الادب والثقافة والفن وغيره.
أعتقد ان مثل ذلك النموذج من البشر لا ضمير لهم ولاحصيلة فكرية او ثقافية ، بل يجب بتر أصابعه ولا اكون عليهم متجنية او قاسية الحكم.
ومن السرقات ما هو محمود وما هو مذموم مثل التنافس تماماً ، وللسرقة الادبية فنون ايضا تحدث عنها التاريخ ولعل ابرزها (المتنبى) احد ابرز شعراء العرب ، ابرز لصوص الشعر عبر التاريخ العربى ، ولكنه كان يأتى على النص فيجاريه ولا يقترب من الفاظه وانما كان يزيد الفكرة او الصورة الشعرية جمالا فيتفوق على النص الاصلى ولذلك ادرجت سرقاته ضمن السرقات الادبية المحمودة .
ولكن ، الحسن بن يحيى الامدى ( ابو القاسم ) فى كتابه (الموازنة بين ابو تمام والبحترى ) فى بيان تمحيص ونقد كل منهما وبيان سرقات كل منهما يقول ما مفاده ان سرقات المعانى لدى الشعراء ليست بالشىء المشين او السىء كلية ولكن قد تكون من النوع المحمود .*
وهناك ايضا خيطا رفيعا بين الاقتباس وتوارد الافكار ، مثلما حدث مع (الكوميديا الالهية) للشاعر الايطالى "دانتى " ، وعندما اعتبر البعض ان ما أخذه " دانتى " عن ( رسالة الغفران ) " ابى العلاء المعرى " ما هو الا توارد أفكار ، ولكنها هى السرقة ولكنها غلفت بتوارد الافكار.
والغريب فى الامر انهم واحيانا البعض منهم يخترعون سيلاً من التبريرات لفعلتهم هذه ، وكأنهم هم الحق ، والحق ان ما يآتون به من تبريرات واسباب واهية لسرقاتهم هذه ما هو الا عذر أقبح من ذنب.
والمشين فى الموضوع ، ان معظمهم اسماء لامعة وبعضهم من فئة الكاتب الواعظ الفذ الذى يتقمص دور حامى حمى الوطن والعروبة والاخلاق واحيانا ً ممن يتجملون بالإكسسوارات الاسلامية من عباءة او لحية او بنطال قصير أو خلافه .
والمضحك أنك قد تجد النص المسروق وارد من سارق عن سارق ..الخ ، الى ان تصل الى الكاتب الاصلى بعد عمر طويل وتقصى وبحث مضنى ، فكما تورث العادات والتقاليد أصبحت السرقة تورث أيضاً.
وهناك أيضا ً من الزملاء على الساحة والمعروفة أسماءهم ، ممن يسرقون المقالات الأجنبية وترجمتها وعرضها بنصها كما أنزلت ( وشر البلية ما يضحك) ان يكون السارق علماً فى عالم الأدب والمحافل الدولية بل احيانا ًحائزا على ارفع الجوائز الدولية ، او من احدى العائلات الحاكمة ، او دكتور حامل لأرفع الشهادات العلمية ،،،، واللبيب بالاشارة يفهم.
ومن الامثلة الكثير والتى قد أشير اليها على استحياء وقد وجدتها صدفة فى موقع ينشر هذه السرقات ويرفقها بكافة الادلة وبصورة الكاتب السارق، وحقيقة كم اصبت بمزيج من خيبة الامل والألم والشفقة والنفور معا من هذه الاسماء الكبيرة اللامعة .
مقال مأخوذ عن رسام كاريكاتيرى عراقى ونسب الى الكاتب المختلس ، و كاتبة تنشر مقال عن كاتب اجنبى ومن صحيفة اجنبية وتنقل منه فقرات بالنص دون الاشارة الى الكاتب الاصلى .
صحيح ان الواقعة صححت بعد نشرها ، وقام الموقع الناشر بتصحيح الوضع ، ورد الحق الى أصحابه ، ولكن يتبقى ، ان هناك سرقة وسارق ومسروق ، ولابد من عقاب رادع .
لا ادرى حقيقة ، كيف يجرؤ كاتب كبير وله اسمه على هذا العمل المشين والمدمر لتاريخه الادبى ؟؟؟؟.
انها إختلاسات وسرقات فكرية ، هى بمثابة سرقة دم إنسان ، عصارة فكره ،وخياله الذى أودعهم حروف تنطق بما فى نفسه ويجول بخاطره ، لا يصح أبداً ، لا يصح ، لمجرد انها نشرت فى موقع او جريدة او فى اى مكان ، ان يأتى من يستولى عليها ، هكذا بجرة ماوس ، او بتقنية النسخ واللصق ، ، لا يصح.
لايصح باى شكل من الاشكال ، القيام بهذه الممارسات الغير حضارية وثقافية ،والاستهانة بجهد الغير وما يتبع ذلك من إستهانة واستخفاف بعقول القراء عندما يقدم لهم فكر مهلهل و مسروق.
أعتقد انه قد آن الآوان لكى يكون هناك نوع من التضافر والتعاون والتنسيق بين المؤسسات العلمية والفكرية والثقافية من جهة وبين الاعلام من جهة أخرى ، ومعهم مساهمة الجهود الذاتية الاهلية بكل تخصصاتها ، ووضع قانون يعمل على حماية الملكية الفكرية ووقاية مقالات ونصوص الكُتاب من السرقة.
بل والاهم من ذلك تفعيل المادة القانونية الرادعة لكل من تسول له نفسه ان ينسب لنفسه ما ليس له ، وايضا لا يجب إغفال مسئولية المواقع التى تقوم بالنشر إذ لابد وان يكون هناك ضوابط وطرق تمحيص وتدقيق فى نوعية المواد المنشورة ونوعية الكاتب الناشر ، ومدى مصداقيته لدى الموقع او الجريدة.
وأخيرا ً ،،،
اضع فتوى لجنة الأزهر في اختلاس الأفكار والنصوص ،،جاء في الفتوى: «تفيد اللجنة بأن الاقتباس بكل أنواعه من كتاب أو مجلة أو مرجع جائز شرعاً، ولا شيء فيه، بشرط أن ينسب إلى مصدره وصاحبه عند الكتابة والتسجيل، ورده إلى مصدره الأصلي. أما النقل من كتاب أو مصدر أو مجلة عند التأليف ونسبة ما كتبه الكاتب، وما نقله عن غيره إلى نفسه فهذا أمر حرمه الشرع والقانون، وهو نوع من السرقة. أما النقل للأفكار وكتابتها وتطويرها وتزويرها بأفكار أخرى وتحديثها فليس في ذلك شيء، وذلك ينطبق على سرقة الأفكار والآراء العلمية والدينية بشرط أنه عند هذا السؤال تنسب الفكرة إلى مخترعها ومبدعها، وذلك لا يشبه في حكمه شرعاً حكم سرقة الأموال والمتاع من قطع اليد وإقامة الحد، وإن كان يجوز في ذلك التقدير إذا كان الحال كما جاء بالسؤال، والله تعالى أعلم»* (توقيع رئيس اللجنة 30 يناير2003)».
فقط ,,,,,,,
يجب ان يكون هناك ميثاق شرف لأمانة الكلمة ،تتبعه أجهزة الاعلام المسموعة والمرئية والإليكترونية خاصة و يكون له من الشفافية ما يكشف أية حروف تتسم بالزيف وموشومة بالوهم.
إنهم بالفعل لصوص الكلمة ،،وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان مختلفة ،،، ولا جدال فى ذلك ، يسرقون الحبر ولكن يسرقون من قبله الدم والفكر والكرامة والعلم .
هذه النوعية من البشر نموذج صارخ وخير شاهد على الحقبة اللاخلاقية التى نعيش فيها بكل ما فيها من تخلف حضارى ودينى وثقافى وقبلهم إنحلال أخلاقى .
فمن القادر على حسابهم بل وردعهم ؟؟ من ؟؟؟

--------------
*
ابن وكيع هو أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد الضبي المعروف بابن وكيع التنيسي الشاعر المشهور. أصلـه من بغداد ومولده بتنيس وقد برع على أهل زمانه ولـه كتاب بين فيه سرقات أبي الطيب المتنبي سماه المنصف وكان في لسانه عجمة ويقال لـه العاطس
* الحسن الآمدي هو ،،الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي، البصري نحوي، أديب، ناقد، كاتب، شاعر. ولد بالبصرة،( 371هـ / 981م) ونشأ بها، وقدم بغداد، وأخذ عن علي بن سليمان بن الأخفش وأبي إسحاق الزجاج وأبي بكر بن دريد. من آثاره الكثيرة: المختلف والمؤتلف في أسماء الشعراء، الموازنة بين أبي تمام والبحتري ( المصدر الموسوعة العربية ).
الشرق الاوسط..>> * الفتوى من /العدد 9021

الأحد، نوفمبر 11، 2007

بريق الهمس فى عينيك ِ يلهمنى


نجوى عبد البر أبو العلا

بريق الهمس فى عينيك ِ يلهمنى
وسهم النظرات يآسرنى
وفى شفتيك ِ حلو الرضاب يسكرنى
ورحيق ورد خديكِ يلهبنى
على نحرك ِ ينتحر شوقى
وان لامست جميل المحيا
أكبرت من إشتعال الجوى
::::
شقيق الروح ما بك؟
أخبرنى!!!!
حرف دامع ذا أنين
بين أنامله القلم شقى حزين
ما.. لى.. آراك كمن سفينه ُ تكسر
يطوى الشراع وبالفؤاد لوعة ِ وتحسر
شقى.. معذب.. والكلمات خنجر
بين دفاتره تنتحر القوافى
يتوسده ليل الاسى
يمتطيه جبل الاحزان
يسكنه صمت البرارى
::::
آه ٍ.. آهٍ
وانت أحب إلى من نفسى
لمَ علقت ُ بمثلى؟؟
وعشقت إمرأة بلا عنوان
ضباب ٌ.. يآسره الزمان
وقد علقت بك َ من الصبابا ألف ٌ بل آلاف!!!
ما بين غصن بان ومرمر
::::
ما خدعتك ِ وما عندى من الجوارى ألف ُ
وجمر العشق فى القلب لغيرك ما تلظى
بل أتيت ُ إليك ِ طفلاً حلمه تكسر
ومن لهب الهوى أسألك التدبر
هويتك ِ و مثلى لا يذاع له سر
قلت ِ شاعر
ينصب من الشعر فخاخا ً
وإنكم لقوم من الشيطان ِ أخطر
لست بكاذب ٍ
وإنى أرتقب ُ اللقاء بمن طبعها الخيلاء والتغندر
أحلم بالوصال والالفة
وبه أمنى النفس بعد الهجر إن تيسر
خطبُ حاق بى عشقت ُ مُهرٌ
تسكنه ثورات الجنون والمجون
يفتقد الحقد ولا يضمر الشر
تاجُ على مفرق النساء بلا فخر ٍ
يتوسط الصدر ويتوسده مضغة حنون
هى بدر أمسياتى ونور العيون
دواء لكل داء
تبر الخيال وأكرم الآنام
عاشق انا للمحال واضنانى الشوق وكيف الصبر؟
ان طال بى الأجل فأنت ِ العمر
وان كان الفنا ترقبتك ُ بالجنة
::::
أيها المتبتل فى محراب الهمس
تترنم بشهد الكلمات
وتناجى حب ُ بلا املٍ
إن ذكرتنى تمهل.. وأذكرنى بلا ألمٍ

الأربعاء، نوفمبر 07، 2007

الســــــــــــؤال الذهبى


نجوى عبد البر

احيانا الانسان تكون بداخله حالة من العناد حتى مع نفسه، حتى اننا قد نكرر الخطأ والتعثر والوقوع فيه مرات عديدة دون الاستفادة من درس الوقوع ليعطينا حافزا للنجاح فى المرة القادمة.
هذه الحالة من التمرد الداخلى تشبه حالة العصيان عندما نجد انفسنا نخطىء اصابة الهدف ذلك يعنى اننا لم نكن جادين بالقدر الكافى للوصول الى الله اولا ثم الهدف.
أحيانا تكون هناك فجوة بيننا وبين الله قد نحاول الوصول اليه ولكننا لا نحسن اختيار السلوك او الوسيلة او الفلسفة التى ترشدنا لذلك.
أتذكر حينما كنت فى السنة النهائية لى بالجامعة واسترد الله وديعته ورحلت امى الى دار الحق ومن قبلها بشهرين رحلت اختى الكبرى التى هى بمثابة امى الثانية وقتها اظلمت الدنيا من حولى وكدت اقع فريسة اليأس والحزن و˜انت فترة من الوحدة والقلق والخوف من الغد«ولاانكر اننى اصبت بصدمة فما حدث كان بالنسبة لى أسوأ من المتوقع ، فقد كانتا تشكلان لى الدرع الحقيقى فى هذه المرحلة العمرية ولكننى و بعد فترة قبلت الواقع.
وبمعاونة بعض الاصدقاء المخلصين بدأت بالضغط على أحزانى والتقرب الى الله والتعرف الى شخصيات مميزة قد يكون لكسر الرهبة والخوف..أو لبث بعض الامل والتفاؤل فى نفسى ..بعد فترة عناد مع نفسى ومع كل شىء ادور فى فلكه ، ولكن ما حدث بعد ذلك وخطوة خطوة وجدت اننى اسير فى طريق النجاح.ووجدت ان الله يهدينى ويعطينى خطة لإحتراف النجاح ،ونظرت الى نفسى وجدت ان الله قد خلقنى وصورنى فى احسن حال ،وتساءلت، لماذا لا أستغل ذلك الحب الإلهى المقدم لى ؟
واكتشفت ان هناك حياة محورها الاخرين وكلمة (نحن) ، وهناك حياة محورها الذات ومحورها (انا) اى الذات.
الاولى هى المطلوبة ولكن الثانية هى التى يجب ترويضها ومعالجتها حتى تذوب هذه الآنا فى الآخر ، ذلك ان ادارة الذات هى من افضل الطرق الموصلة الى درب النجاح.
ولكن يتبقى السؤال الذهبى وكيف يكون الوصول الى النجاح ؟؟
واهم هذه الخطوات هى الثقة بالنفس ،ومن بعدها تحديد الهدف،ومابين الثقة والوصول الى الهدف هناك خطوات نخطوها لنصل الى الهدف المرجو.
تأتى اهم خطوة فى هذا المضمار،وهى كيفية تعاملك مع ذاتك،هل تحترمها ؟ هل تعتمد على ذاتك؟ هل تؤمن بذاتك؟
تلك هى مكمن القوة لديك والوقود الخاص بك فى رحلتك مع النجاح (الثقة بالذات).
فإن كنت تتمتع بها فأنت على طريق النجاح تسير ، فما من شك ان الثقة بالنفس تمنحك شعورا ً بالقوة وتدفعك للإنطلاق الى هدفك بيسر وسلاسة وتساعدك على وضع يدك على نقاط ضعفك وقوتك فتستغل الافضل وتنحى جانبا ً السىء منها .
ولعل من اهم مثبطات الثقة بالنفس ان تترك نفسك فريسة الآخرين وآرائهم فالأفضل الا تستمع للنقد الهدام قدر اهتمامك بالنقد البناء ، فبدلا من ان تشغل نفسك بكيفية تلميع صورتك فى عيون الآخرين عليك باستثمار هذا الجهد فى تحقيق ذاتك بصورة افضل تجعلهم يفشلون فى تثبيط همتك فلا تنشغل بالاستماع قدر انشغالك بالعمل والفعل فالواقع الخاص بك سيكون خير اعلان عنك .
وان صادفك فشل فى تحقيق ذاتك او نقص فى ثقتك بنفسك فما عليك سوى استثمار هذا الفشل ليكون وقودا لنجاحك القادم ، فحاول استبدال الفشل بالنجاح فى المرات التالية ربما ادركت به نجاحا أعظم .
ولعل هيلين كيلر اكبر نموذج للتحدى فمن الفشل والنقص صنعت ما يشبه المعجزة ، ايضا لدينا طه حسين ورحلة التحدى مع كف البصر، والموسيقار لودفيج فان بتهوفن الذى اصيب 1801م بالصمم ورغم ذلك ظل ينظم السيمفونيات تباعاً الى ان توفى فى 1814م فالتصميم على النجاح والنظر الى النصف المملوء من الكوب يعد من اهم الخطوات ايضاً.
ولاشك ان الثقة بالنفس لابد وان يصاحبها الهدوء النفسى والايمان بالله الذى يكسب المرء القدرة على المتابعة والسير فى غابات الحياة
ايضا قد تكون تجارب الآخرين نبراس لنا أو شمعة تضىء لنا الجانب المظلم والمجهول فى مشوار إحتراف النجاح، وهى الحصول على قدوة حسنة او مثل أعلى ،قد تنفع هذه الطريقة وهى تقليد نجاح الآخر وقد لا تجدى، ولكن برأيى المتواضع لن يجدى الا العودة الى الذات ومحاولة تقويمها واستخراج الجيد منها وصقله واستبعاد الردىء منها ومحاولة ترويضه او تقويمه ، الى ان يكون تحقيق الذات ولنضع نصب اعيننا ان تحقيق الذات هو السهل الممتنع فهو ليس بالشىء المستحيل ولكنه ايضا ليس بالامر اليسير والسهل.
وهناك علامات تضىء امام المرء كالبرق فى ليلة ظلماء تلك التى قادت من قبلك الطالب الى التفوق والزوجة لأدارة بيتها بمهارة وهى التى قادت صلاح الدين الايوبى والملكة حتشبسوت الفرعونية وشجرة الدر المصرية، ومارتن لوثر واسحاق نيوتن وافلاطون وغيرهم.
ذلك الضوء يبلور لنا خطوات النجاح مثل وضوح الهدف والتفكير الجاد المستمر فيه والتخطيط له وبدقة على ان يكون الهدف قابل للتحقيق وليس من النوع الخيالى او الغير واقعى ، قد تحتفظ بها فى هامش تفكيرك ولا تجعلها شغلك الشاغل الذى يحجب الممكن من الاهداف ،فربما استطعت تحقيقها لاحقا فكم من احلام وخيالات من الماضى وتخرج مع نور الغد ،والبحث عن القدوة والنموذج الامثل ولكن دون محاكاة عمياء فلا يمكن للمرء ان يكون غير نفسه، مهما قابل وقلد سيجد ان تحقيق ذاته هو الافضل ،وما الفائدة اذا خسرت نفسى لكى اكون الآخر؟ ، فليكن فقط لنا فى القدوة الاسوة الحسنة.
ولا يفوتنا التفكير الجاد والمحايد والمتزن البعيد عن العواطف وانت تخطو خطواتك نحو النجاح ،فلا عواطف فى عالم البيزنس ان كان هدفك تجارياً مثلاً ،ولتضع قاموس خاص بك وانت تبرمج تفكيرك للوصول الى النجاح .ضع امامك . ماذا تريد من هدفك هذا؟ ولماذا تريد تحقيق هذا الهدف ؟ وما غايتك المرجوة منه؟ وما الوقت الملائم لتحقيق هذا الهدف؟ وما الكيفية التى بها اصل الى هدفى المنشود؟ ويتبقى مكان الهدف والبيئة التى ستتقبل هذا الهدف؟ وعنصر مهم كيفية ايجاد وتنظيم فريق العمل الذى سيكون معى لتنفيذ وتخطيط وتوجيه وادارة خطوات الاجابة على السؤال الذهبى؟
وتذكر فى النهاية ان الصبر هو مفتاحك الخفى فى هذه الرحلة فهناك كم لا بأس به من المشكلات سيقابلك فى طريقك هذا ولكن اعرف ان حل المشكلات التى تعترض طريقك الى النجاح لا يفيد فيها المسكنات من الحلول ولكن يجب البحث عن الحلول الممكنة التى تجتث المشكلة من جذورها ، فلا مشكلة بدون حل ولكن هناك حل سلبى وحل ايجابى.
فكن صبوراً ومثابراً وانت تتعامل مع أزماتك فى شارع النجاح، واجعل الصبر مطيتك أو سفينتك التى تصل بك الى بر النجاح،وفى نهاية رحلتك مع النجاح لا تنسى متعتك الشخصية ولا تنسى حظك من الدنيا والذى يصل بك الى حظ افضل واوفر ثوابا ًفى الاخرة، لتكن لديك القدرة على الاستمتاع بوقتك فى الصالح طبعا ً وليس فى الطالح ، فكثير من الهرولة فى الحياة قد يفقدنا الاكثر من مباهج هذه الحياة.
وفى نهاية مشوارك مع خطوات الاجابة على السؤال الذهبى كيفية احتراف النجاح فلتقف وتتأمل لوحة النجاح الخاصة بك ،هل ألوانها تروقك وتحس مجهودك فيها ؟وما درجة اجادتك فى رسم خطوط هذه اللوحة ؟ هل انت راض عنها ؟
ضع اجابتك امامك بجوار لوحتك واخبرنى لاحقا بالاجابة.