‏إظهار الرسائل ذات التسميات مليكة طيطان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مليكة طيطان. إظهار كافة الرسائل

الأحد، مايو 27، 2007

حينما تستدعي تجارة المتعة الجنسية التاريخ


مليكة طيطان
محكيات وتفاصيل سيرة مهنة احتلت الدرجة الأولى ومنذ بداية الخليقة ...هكذا تردد ذاكرة التاريخ ...هي روايات تتعد تفاصيلها وجزئيات تفاصيلها ...تتوزع بين جينات المحكيات القراءات ...يشتغل فيها التاريخ والجغرافية والاقتصاد فالسياسة مرورا بالملل والنحل ...الأمر طبعا يتعلق بمهنة بيع اللذة الجسدية ...
كثر الكلام والشرح وشرح الجزئيات ...
مهنة ضاربة في أعماق تاريخ البشرية ، هكذا يحفظ عمق الذاكرة والمخيال الانساني ومن خلاله ذاكرة الانسان الآني الحديث عن مملكة الدعارة هو كلام من باب تحصيل الحاصل ، بل هو في الأصل والفصل كلام معاد بصيغ تختلف وفق مزاج من اتخذ القضية موضوعا للاشتغال ، تعلق الأمر بالشرح والتوضيح وتسليط الأضواء ، أو من أجل استهلاك تفاصيلها في إحاطة إنسانية حقوقية ، او سياسية لحظية يتطلبها مشروعامناسباتيا وبالتالي يتم التعامل معها كآفة ضمن رزمانة المآسي التي تعترض مسيرة تطور ما سأختصر المسافة التي من المفروض أن أبسطها في الحديث عن الآفة أي الدعارة وأنطلق من أول شماعة تعلق عليها مسبباتها ودواعيها والأمر يتعلق بالفقر ومتعلقاته ....
سأختصر لكي أصل إلى النتيجة التالية ...حينما يصيب سقم الحاجة والعوز الوطن وتلتجىء فئة من ساكنته إلى احتراف أقدم مهنة في التاريخ حتما يبدو وكأن الوطن في حد ذاته ماخورا كبيرا تتربع على سدته دولة تشرف على تجميع الايراد عالم البغاء أو الدعارة لا يمكن تحديد طبقاته وفئاته الاجتماعية ، كما يستحيل أن ترتبه على نفس الايقاع والعادة والتقليد ...
عالم يتطور ...عالم يساير زمانه ...ارتقاء مجتمعه وانحطاطه . ولأن الأمر كذلك سأنطلق من الحقيقة التي يحملها التاريخ فترة حكم الأسرة الخذوية بمصر أواخر القرن 19 ، على الأقل نقتنع بأن تجارة بيع اللذة الجسدية تصبغ بلون عصرها ، فهذا الخديوي توفيق الحاكم الذي ورث عرش مصر فرض عملية تنظيم الدولة لمهنة الخدمات الجنسية ، أقر هذا لأسباب صحية ، في أعقاب الاحتلال البريطاني لمصر مباشرة بدأت وزارة الداخلية في إصدار قرارات تنظيمية إضافية ، وفي عام 1905 صدر قانون شامل أجاز البغاء في مناطق معينة وألزم النساء العاملات بالخدمات الجنسية بإجراء فحص طبي أسبوعيا وظل هذا النظام ساري المفعول إلى عام 1949 في المغرب تحضر الآفة أي تجارة بيع اللذة بصيغة الاستعمار في تواصله وتعاونه مع السلطة المخزنية من أجل تدبير السياسة الكولونيالية ...
هذه محكية مازلت عالقة بذهن من بلغ من العمر عتيا أو نقلا عن من سردت عليهم ، الحكاية تنطلق من مدينة مراكش ، مفادها أن أعيان المدينة من رجال دين وتجار وحرفيين أتوا حضرة الباشا المشهور الكلاوي رافعين له شكوى يطلبون منه إعطاء أوامره من أجل إغلاق ماخور الدعارة المعروف باسم ( بوسبير )...
أمر الباشا الحضور بأن يمهلوه في الأمر ووضع لهم سقفا زمنيا لا يتجاوز 20 يوما ...استدعى الباشا عمال بلدية مراكش وأمرهم بألا يجمعوا أزبال دروب وأزقة المدينة وأن يتركوها على حالها ...بعد ثلاثة أيام رجع الأعيان طلبا في مقابلة الباشا ...بواسطة مستشاره ( البياز)بلغهم أن موعد 20يوما لم يحن بعد ، الأعيان طلبوا من المستشار بأن الأمر يتعلق بشيء طارىء آخر ولا علاقة له بموضوع ماخور الدعارة ، إنها الأزبال التي غمرت الممرات والأزقة ...
حينها وجد الباشا الفرصة مواتية لكي يشعرهم بالحيلة وينبههم إلى حقيقة الدعارة التي يحميها الاستعمار وينظمها وإذا هم أصروا على إغلاق سوق بيع اللذة الجنسية فالمصيبة ستنتشر بين سكان المدينة برمتها ، هكذا تفتقت عبقرية الباشا الجهنمية أصلا على تشبيه الحرفة بنفايات المجتمع حيث وجب التحصين والحماية وما دمنا بصدد التاريخي في سوق الجنس نستحضر ما أسمته الباحثة الاجتماعية ( كريستيل طارود) بالعنف الجنسي الكولونيالي في المغرب العربي ، حيث توصلت إلى تحليل تفصيلي توليفي لسوق الجنس في شمال افريقيا في الزمن الكولونيالي ، دراسة ترى تنوع السياقات التاريخية والأحوال الشخصية للمرأة ونمط العيش وأيضا الفضاءات الجغرافية لأنها شروط ذات أهمية بالنسبة لدارس تاريخ المرأة العاهرة في المنطقة
* 1 ولأن المدينة تفترس البنات في الزمن الكولونيالي سوف لن نفاجأ بتوظيف الجميلات الغربيات في عالم التجسس وبالتالي الاعتماد على المومسات في تزويد جهاز المخابرات ...
مباشرة مع الاستقلال الذي أسرعت فيه النخبة التقليدية على الاستحواد بالجاه والسلطة سيتوازى مع المسعى مسعى آخر يهيىء إلى صبغ الوطن بالدخان وتبليط الأرض بالجماجم ، وعلى نفس الايقاع الكولونيالي يتم الاستعانة بتاجرات المتعة الجنسية ، سوف لن نستغرب حينما يصرح عميل سابق لأجهزة القمع السرية والعلنية ومنذ بداية فجر الاستقلال المسمى أحمد البوخاري الذي وضع نفسه رهن إمكانية كتابة التاريخ من جديد ....
مرات عدة صرح لوسائل الاعلام بمختلف أشكالها عن الدور الذي لعبته أوكار الدعارة المنتشرة في ربوع المغرب ، بل يشرف عليها مباشرة الجلاد أفقير والتي شكلت المراصد الأولى التي يعتمد عليها في جمع المعطيات قبل مبادرة كل أنواع الاستئصال ، من اختطافات إلى الاغتيالات والزج لسنوات عمر في المعتقلات السرية
**2وإذا كانت الدعارة حرفة تلازم الانسان أينما حل وارتحل تصبغ بلون الحدث فإن استحضار التصاق الدعارة للتظاهرات الدولية أمر وارد ولا يحتاج إلى توضيح ، سأنطلق من أم الرياضات في تظاهراتها الدولية والأمر يتعلق بكرة القدم ،
ففي شهر ماي 2005نقلت وسائل الاعلام في مدينة برلين خبر استيراد أكثر من 40 ألف امرأة إلى السوق الألمانية بمناسبة الحدث ، نحن الآن لسنا بصدد الفضائح الرياضية ولا متعتها كما يصف ( إدوارد دوغاليو ) في كتابه الشهير ( كرة القدم في الظل وفي الشمس ) ولا مع تماهي المتفرجين مع لاعبيهم ، بل نحن بصدد متفرج بصيغة أخرى ....لا يجلس أمام الشاشة ...
لا يملأ المدن ومدرجاتها الرياضية ، هو متفرج يجلس في غرف الفناذق والبيوت المحصصة لكبح نشوة النصر وحزن الخسارة بعد كل مباراة ...إنهن غانيات كأس العالم
***3 وعلى نفس المنوال يصدق الحديث هذا على المهرجانات السينمائية والفنية عموما والمؤتمرات وما يشبه ذلك الحكاية موضوع البحث تقودنا أيضا إلى ارتباط تجارة المتعة الجنسية بالأوضاع السياسية الناجمة عن انقلابات أو تغيير في الاتجاه ، فهذه بلغاريا البلد الصغير الذي انفصل عن الاتحاد السوفياتي عام 1992 قدرت فيه منظمة الاغاثة أن 15000امرأة وقعن ضحية لمهربي البشر من أجل تجارة الجنس لم يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام الآفة حيث صنف الدعارة ضمن المآسي التي تعترض البشرية ، فتضامن المجتمع الدولي الذي انبثق حول مبادىء حقوق الانسان وحرياته الأساسية ولإقرار كونيتها وعدم تعرضها للتجزيىء أو التنازل ، وأيضا الاصرار على إقرارها وتحصينها والدود على تطبيقها ، تعد هذه أمور أساسية لأن التعاون الدولي ألح على التجاوزات التي تمس الانسان في تاريخه ومحيطه وعرضه وعرقه ووضع لذلك رزمانة لهذه الآفات بدءا من الاسترقاق والتعذيب والاضطهاد وتجارة الرقيق الأبيض والارهاب ...بموجبها صدر الاتفاق الدولي لمكافحة الرقيق الأبيض عام 1904 ثم اتفاقية 1910الخاصة بمكافحة الاتجار الجنسي
ولأن التجارة تتخذ لون عصرها كما سبق أن استطردت لا تفوتنا المناسبة دون أن نربط هذه المقايضة العينية بعالم المال والأعمال وأكثر تحديدا الاقتصاد...ولأن شبح عولمة متوحشة جاثمة ولا محالة ، بأشكال متفاوتة يمكن أن يسجل انتقال نوعي لهذا الاقتصاد العالمي ويدخل مرحلة جديدة تضخمت على إثرها رساميل فاضت على الحاجة وتجاوزت سقف الحسابات فمرد ذلك وبدون مناقشة إلى ارتباط الاقتصاد بأشكال متعددة من الفساد ، في مقدمتها السرقة والمتاجرة بالمخذرات والرشاوى والنصب والاحتيال و نهب الثروات الوطنية للبلدان التي تشتكي من الانهيار السياسي ، يستحضر طابور الفساد أيضا تجارة الرقيق الأبيض أي البغاء ، وكنتيجة طبعا تكثر الأرصدة المشبوهة في عالم الأموال الفاسدة القذرة ، وبما أنه يصعب ادخارها في المؤسسات البنكية فطبيعي أن توثق في حسابات سرية غير مشروعة وبأسماء نظيفة وا لعملية برمتها تسمى غسيل الأموال القدرة ، وهكذا صار المصطلحان ( غسيل الأموال - و تبييض الأموال ) بمعنى واحد ، وهذه الظاهرة الخبيثة إحدى ثمار العولمة المتوحشة ....
إنه الاقتصاد البديل أو الاقتصاد الخفي أو الاقتصاديات السوداء أو اقتصاد الظل هذه بعض من مسار امبراطورية الدعارة في علاقتها بالتاريخ ، يختزل الفعل وعبر المسار طبعا في طبيعة تجارة أومقايضة ، تكون فيها الأجساد للبيع أو الايجار مقابل خذمات تتنوع من السياسية إلى الاقتصادية وصولا أيضا إلى الديني لكن ومهما يكن الأمر وكيفما كانت الأسباب والدواعي والتبريرات التي يتربع في مقدمتها الفقر والحاجة يمكن الانتباه مليا إلى أنه حينما يصيب سقم الحاجة والعوز الوطن وتلتجىء فئة من ساكنته إلى احتراف أقدم مهنة في التاريخ يترأى وكأن الوطن في حد ذاته ماخورا كبيرا تتربع على سدة هرمه الدولة ، تشرف على تجميع الايراد وللموضوع بقية
هوامش
*1الكاتبة كريستيل طارود ...الناشر : بايوت باريس 2003الكتاب : البغاء الجنسي الكولونيالي في المغرب العربي **2الرجوع إلى أعداد الأحداث المغربية التي استضافت الموظف السابق بجهاز المخابرات الكاب 1 بالمغرب أحمد البخاري
***3مقع نوافذ مقالة ( رفع الأغطية عن أطباق كأس العالم نقلا عن صحيفة المستقبل بتاريخ 2006العدد 2298الصفحة 12

الاثنين، يناير 29، 2007

رسالة إلى الصحفي الرائع أبو بكر الجامعي


مليكة طيطان



الشاب الوسيم الصحافي المتنور أبوبكر الجامعي شكل موضوع حرية الرأي والتعبير في المغرب هذه الأيام بفعل اضطراره اتخاذ قرار إزاحة نفسه من مهمة تسيير مؤسسته الصحفية المتميزة والمبصومة بخط تحريري لم تعهده الصحافة المغربية من قبل أبوبكر قدم استقالته من تسيير المؤسسة الصحفية التي يضطلع بالاشراف على تحريرها وأيضا هو مبدع خط تحريرها لأن حراس الأفواه الجريئة التجأوا إلى استعارة قفازات أجنبية نسجت خيوطها في دهاليز أصحاب الوقت المغاربة تكلفت بإرغام المتميز أبي بكر على مغادرة المهنة اضطرارا منذ انطلاقتك واختيارك ركوب الأمواج العاتية بدل المهادنة والاستكانة والاسترخاء والتساكن أمام العتبات ؟؟؟

أقول منذ البدء واكب المسار زخما من المحطات ...كاد البعض منها أن يعصف بمشروعك الاعلامي إن لم يعصف به بالفعل زمن الرسالة المعلومة التي كانت سببا في وقوفنا على معطى ممتع مفاده أن ينضاف حزب وكاتب أول لحزب إلى خانة المقدسات ...تجرأت وانسجاما مع الأمانة الصحفية والخبر المقدس ونشرت الرسالة المعلومة ...ارتكنت في دهليز وسر الزعماء ، والضحايا هم نحن البسطاء ...كانت صفعة رمت الكرة في مرمى من يهمهم الأمر ...

لهذا السبب أعتبرك أستاذا أعاد توجيهنا ورفع عن أعيننا غشاوة التيه ألا تعلم أيها الرائع بأنك أول من تجرأ على كشف الغطاء على جسم الصحافة اقتناعا منه بالحداثة والتنوير وأشياء أخرى تخذم صاحبة الجلالة ...رغم أنك في مثل سن أبنائنا وهذا يشرفنا ، وبالمناسبة تقبل هذا التشبيه مني أيها الشاب ولا تعقب علي بذلك الرد المعلوم والجدل المضحك الذي كنت بطله وأنت تستجوب وزير الداخلية المغربي الذي خلف الوزير المخلوع بالقناة التلفزية الثانية ...لحظة ممتعة نستحضرها حينما رفضت أن يناديك الوزير بيا ابني ...

بكل بساطة قلت أنا لست بابنك ...لكي يكون رده من صميم ما تحمله عقول لا يمكن أن تجمع إلا هذا المتاع ....نعم رغم كل الحيثيات الزمنية أو الانتماء تبقى صاحب امتياز في إعادة تربيتنا نحن البسطاء الذين كان قدرهم تمرس السياسة بصيغة الفطرة والسذاجة تطبيقا لتوجيهات الشيخ للمريد جاء دور الاشاعة كنت عرضة لها في مصانع المقاولات الأحزاب ومن يتعلق به الأمر ، يخلقون الاشاعة ويتفنون في حبكة إخراجها ينفتون فيها من أجل تقويتها وتمكينها من سرعة الانتشار ...

تذكر أيها الرائع حكاية أول لقاء لي صدفة معك وأعتقد كنا نتعارف على مستوى الأسماء فقط ...تذكر وفي ذلك اللقاء الأول والسريع مادار بيننا بخصوص مدينة أسفي وعلى أنك تنحذر بدورك منها من جهة الوالدة تذكر جيدا ما فاجأتك به حينما طرقت قعر ذاكرتي واسترجعت من هي الوالدة ، ابنة أسرة معروفة كسائر الأسر المغربية المسلمة ومشهود لها بالتميز بمدينة آسفي اغترف أبناؤها من معين الثقافة والانعتاق في اتجاه الحرية والعجب العجاب في الأمر أنه لا أدري الأسباب الكامنة في دواخلي التي رمت بي إلى هذا الخنذق الحزبي الذي صنع إشاعة أن الوالدة مغربية يهودية تعيش بإسرائيل....ولأن شجاعتك أنهكتهم ما ترددوا وما استكانوا في نسج الاشاعة لعل الأمر يساهم في إطفاء جدوة تلهف قرائك بدون تفصيل ممل لأن شرح الواضحات من المفضحات ....

أنت إعلامي استثنائي مستهدف ومنذ الانطلاقة ...لا يمكن أن تتعايش الخسة والندالة مع الجرأة والاستقامة وتقدير جسامة المهمة الاعلامية ...ببساطة لايمكن أن يتعايش خطك التحريري مع الاستعمال المائع للصحافة الذي أفقدها المصداقية جملة وتفصيلا تمارس المهمة من منطق الجودة والنقاء من كل الشوائب ...

تمكنت من تأسيس الصرح الصحافي الذي شكل نشاطا ساهمت فيه كل الطاقات الصحفية بدأ من صاحب الكلمة مرورا بتقنيي التصنيف والتبويب والاخراج والطبع وصولا للمستهلك أي القارئ ...هذه الطاقة برمتها تنحو في اتجاه واحد ألا وهو تحقيق الهدف الواحد ....إنه الكلمة والخبر الصادق ....

فحينما ينتج تحصيل الهدف لدى المتلقي أي الارتواء بحقيقة الأشياء آنذاك تحدثنا أن خطك التحريري يسعى إلى تأسيس متعة حرية التعبير ليس بغريب على المهتم بالصحافة أو العابر سبيل ان الشرط الأول الذي استفز حراس الأفواه الجريئة الذين ضايقتهم جرأتك أقول أن الشرط الأول لإثارة حفيظة من يرفض هو سرد الحقائق التي يشعرون وبشكل إرادي أنها تقترب منهم ....يتمثلون أنه ثمة قوة صحفية تقهرهم وبالتالي ستعريهم وكردود أفعال هاهي الدسائس والمناورات والقوالب والمحاكمات والاكراهات التغريمية تجعل المحترف الصحافي يغاذر المهمة المزعجة اضطرارا كما هو حالك أيها الرائع رغم الاكراهات هذه التي جعلتك تغاذر المسؤولية الاعلامية مضطرا تأكد وعن طريق اليقين الذي لا يخترقه شك أنك صحفي مبدع تتقن ( غرزة )الحرفة بطريقة فنية تستحضر فيها الشروط المطلوبة ...لا تدبلج ولا ترتب ، تصب المعطى في أذهاننا وتمدنا بوسائل استيعابه ويكون حاضرا كموضوع أساسي لقراءة تفاصيل التاريخ ومعطيات الحاضر وترتيب المستقبل ....معه أيضا نستحضر انفعالاتنا ومن خلاله نستنتج حكمنا ....

حكم يساير ويوافق حقيقة الأمور بعد تمحيص وملاحظة واستقراء ومقارنة وصولا إلى الحكم وهو الشرط الذي ترفضه العقول الأقزام التي تصر على أن تصبنا في قوالب جاهزة أوضاع وطنك السياسية والاجتماعية والاقتصادية هي ديدن تحركك وجهرك وجرأتك المرفوضة ...

اخترقت خطوطا حمراء لأنك علمتنا أن التحولات الكونية تجبر على ذلك ...أيضا أود أن أشير إلى أن البعض من زملائك يكرر أنك على طرفي نقيض من منهجهم...يكيلون لك في السر وفي العلن وبشكل ضمني أحيانا ....في الأصل يكيلون إلى منهج حداثي أزاح إلى سلة المهملات التعتيم والتضليل والاغراق في الغموض السمة الغالبة عند كتبة تحت الطلب ...في نفس السياق تأكد أيها الرائع أنه حيث يرابض حراس الأفواه الناطقة بالحقيقة في المجال اللاعلامي الصحفي وإن تفوقت لا قدر الله في التلجيم والتكميم حتما سيتكاثر عوسج التضليل والبهتان والكذب والنفاق ...بالمناسبة ماهو رأيك أخي في الصحافة الحزبية المغربية ؟؟؟؟

وأخيرا أيها الشاب الصحافي اللامع وبما أنه شكلت مختبرا لكل الوسائل الزجرية من أجل الاستكانة والاقناع والجنوح والسلم والمهادنة وما يحمله قاموس الانهزام ....ولأن اختيارك هو الأحلى من بين الحلول المرة التي كانت في متناولك تأكد أن الاستقالة ليس معناها في أذهان من يجهل حقيقة الأشياء أنك سقطت من سماء الصحافة ...بل تربعت على سدتها .....

هجرانك للمسؤولية فرصة سانحة من أجل اتحادك مع عالم صاحبة الجلالة أكثر سيما وأن جلالتها تهتم وتعتني بوسائل الاستجابة الآتية من التحديات وفي حجم تحيادياتك وأديل رسالتي هذه أيها اللامع بالنصيحة التالية دائما استكن في نفس الوضع هو نفس المبادئ والقيم والقناعات تناسى ما يحاك وينسج فإن الأقزام بإمكانهم وبيسر أن يغيروا الأسماء دون إخبار الأمهات أطرح نفسك في محيط الوجود الصحافي والتزم بالسكون وعدم الاكتراث بالأشياء الصغيرة التي تصدر وتحاك من أشخاص بدورهم أقزام في النهاية تأكد أن جميع الأمور ترجع إلى جذورها الأصليةولا شيء غير حقيقة الأشياء وهل التاريخ فاجأنا بأن نبيا بشر بنبوته في موطنه ؟؟؟؟؟