‏إظهار الرسائل ذات التسميات مها أبو الجود. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مها أبو الجود. إظهار كافة الرسائل

الخميس، مارس 04، 2010

في ذات صباح

مها أبو الجود


في ذات صباح

غابت شمسه عن الضياء

خرجت إحدى الغيمات

في رحلة ملائكية

إلى إحدى الضيعات

تزور أهلها

و تتفقد أحوالها

هناك.... طفلة صغيرة

تلعب في البستان

و في يدها...قطعة شوكولا

سلمت عليها...... تناديها

و برفق

نثرت بضع قطرات ماء

على وجهها....

أخذت تتدحرج على خدها

واحدة تلو الأخرى

كيد الأم الحنون

بكل حنان تمررها

على خدي صغيرها

الطفلة ضحكت....... ببرائتها

و نظرت لتلك الغيمة

مدت إليها يدها

كأنما تناديها....لتلعب معها

و الغيمة تداعبها

سقطت قطرة ماء أخرى

علقت بين رموشها

و هي لا تغمض عينيها

إنها بحب .. تقبلها

ثم على خدها....مرة أخرى

تقبلها .......

تقول لها إنها تحبها

و الطفلة تضحك ........ببرائتها

كأن الغيمة تدغدغها

بدأت تقفز تلك الطفلة

بفستانها الأبيض

كالسيندريلا

و بكل رقة من الغيمة

حملتها...

و بين ذراعيها ...احتضنتها

طارت بها .......

بين الزهور تارة

و تارة أخرى تسابق العصافير

و بقطع صغيرة .....من الشوكولا

تطعم العصافير ..... و تشاركها



و الطفلة تضحك ببرائتها

و الغيمة تطير بها

نحو الشمس....لتدفئها

و برفق

مدت إليها الشمس يدها

و ألبستها شالا ذهبيا

من أشعتها

و بكل حب و سعادة

لوحت الطفلة بيدها

لتودع الغيمة....صديقتها

و غمرتها...

و تزحلقت على قوس قزح

بكل فرح

و عادت السيندريلا

إلى بستان الزهور

تنظر إلى السماء... بعينيها الجميلتين

ترقب صديقتها الغيمة

مع صديقاتها

و هن عائدات إلى بيوتهن

و أخذت طريق العودة إلى بيتها

مثلهن

و بدأت تتنقل فوق حبيبات المطر

كفراشة تتراقص على وريقات الشجر

تتنسم عبير الزهر

* شاعرة مصرية