‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسن عبد الرزاق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حسن عبد الرزاق. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، يونيو 19، 2009

لوليتا في الممر المقابل

حسن عبد الرزاق

قصة قصيرة

قمبصك برتقالي وتنورتك سوداء ووجهك في اول التفتح .
تحت البرتقال رمانتان متحفزتان للوثوب ، وفوقهما جيد من قشطة ، اما سواد التنورة فاتركه ينطق لوحده عما اختزن بين جنبيه .
باب غرفتي مفتوح ، وانا موظف مسخر لخدمة الاخرين ، واذا ما دخلت فلا تنقري مستأذنة لان اصابعك السكريّة نقرت على قلبي وان لم تنقر.
ارجوك ....
كل غرف الدائرة علب عتيقة . فيها رجال اكلهم الصدأ .وعوانس يحقدن على اللوليتات . وروائح ورق عتيق لم يخالطه معطر جو كالذي عندي.
غرفتي وحدها هي شاطي النهر : فحولتي هي الماء . حضني هو الخضراء .ووجهك سيكون هو الثالث المكمل للحظة السعادة الشعرية .
انا لست نظارة طبية وعشب لحية ابيض وبعض الشحوب. انا شفتان جهنميتان .وذراع عنيفة. واصابع تعرف كل اسرار الرمان.
لاتبالي بعيون المراجعين .سيكون الامر رسميا وطبيعيا :
بيدك من الاوراق مايبرر دخولك. وبوجهي من الشيخوخة مايصرف الشك من تلك العيون .
انا اشتهيت لون البرتقال وماء الرمان والقشطة وما خبأه السواد الضاغط. ولهذا لن اجعل الامر يطول .
بركاني سينفجر فورا من شفتي ويضرمك معي نارا فتية تصرعها في النهاية ناري المجنونة وتضيع تحت هولها هسهساتك الخجولة اليافعة حتى تأخذين مني اسرار البراكين.
ادخلي.
انت اقتربت الان بخطواتك المموسقة . ثلاثة امتار هي كل ماتبقى لديّ من امل . فليكن خط سيرك مستقيما ، ونظرك مستقيما ، وليلتوي عودك الريان بريح الرغبة وتميلين نحو غرفتي وتطرحين أي سؤال كان.
ادخلي.
ولا تأكلي الامتار وتنحرفي في الممر المعاكس فكل اللوليتات مثلك تنحرف دائما عني ولايتركن غير نظرة واحدة احسبها دائما صدقة جارحة تخلف شيبة جديدة في لحيتي ورأسي.
انت الان في اخر متر ، وايقاع قدميك يتصاعد الى القمة في اذنيّ ،مرددا صداه في رأسي كرنات ساعة جدارية اتجه عقربها نحو لحظة حسم طال انتظارها. واحضاني تريد الحسم.
لوليتا:
صوت جسدي يريد ان يقفز نحوك من كل خلاياه ولكنه لايستطيع . جسدي مرهون بهذه المئة سنمتر . هو يريد ان يترمد من نار عناقك لامن نار خسارته فلا تحرميه .
ارجوك...
هاانا اضع النظارة على الطاولة واتخلص من بضع سنين زائدة ،تاركا البريق يتدفق من هاتين النجمتين المتعبيتن نحوك بلا حواجز حتى وان كانت حواجز من زجاج رقيق. فاعطي النجمتين نظرة منك ودعيهما يجذبانك نحو رجل اضحي زملاؤه يقولون عنه انه رجل ورقي يسطر احباطاته النسائية قصصا قصيرة لاتشبع صدره ولافراشه.
لاتتحولي الى قصة قصيرة.
ارجوك كوني لحظة واقعية قصيرة تمد قلمي ببحر من القصص لاحقا .
والله لو دخلت سارسم لكل جزء من جسدك عشرات الصور واخلدها على ورق لاتنساه ذاكرة الزمن قط.
لوليتا .
لوليتا.
لولي.
اه.
لماذا منحت خطواتك للمر الاخر وذبت من الفسحة الصغيرة التي بين حاجبي واعلى النظارة؟؟؟؟؟؟؟؟
اه .
لم يبق لعيني من خيار سوى العودة الى الزجاجتين الدائريتين واكداس الاوراق الرسمية التي تنتظر القراءة.
لقد اصريت انت الاخرى على التحول الى مجرد قصة قصيرة لها طعم دخان الخسارة.قصة ستشتعل حروفها خلال دقائق الكتابة فقط ثم تنام منطفئة بين بقية القصص الاخرى.
انا اردتك ان تتحولي الى حروف من جمر السع بها الاوراق بانتشاء القاطف ابعد نجمة في سماء حياته .
اردتك نار خارج الورق يالوليتا .
اشتقت الى زمن الاحتراق اللذيذ الذي كنت انبعث بعد انطفائه طيرا مزهوا بنفسه .
اشتقت كثيرا الى ..اشتق...اشت..اش ..اش..اش.. اششششششششششششششششششششششش. ...................

الجمعة، أبريل 04، 2008

فيروز .. يفتقدك صباحي

حسن عبد الرزاق


ماضيا الى صباح بلافيروز
اقطع ليلي
وليلي :
لانايات ولا موال
يكاسر حزن العاشق
وهو يشاطر مصباح الشارع
سهرته قبالة باب المحبوبة

ليلي قنبلة تنجب اخرى
ووحوش سود
تمربجانب اشعاري
وتغرز ناب الرعب بقلب الكلمات

من صبحي ضاعت فيروز من المذياع
منذ ثلاثين ..
وضاعت نشوة روحي
وانا اخطو نحو صبايا المدرسة
الوردية
منتظرا صدرا كالقشطة
وزرقة عينين من بنت يسوع

صار المذياع يغني :
( احنه مشينه للحرب)
و
( لاتزرع قنبلة بالشارع)
كي لايتفجر جسر اللوزية
لكن القنبلة تتفجر
في لذة خدر (الغربي)
ولاترعبه
بل ترعب نوم اللوز
في صبحي
ماعادت عينا (عليا) تنطرني
خلف ندى الصبح
تحت اشجار البلوط او الجوز
ولا نسيم من اودية بلادي
يضمخ قلبي بعبيره
والطير اليمضي لكل ابواب الدنيا
اكلته اسنان الطلقة في اول حرب
لكني مع ذلك امضي
باصرار السكران (حنا)
عليّ خلف شتاء الموت اليومي
الاقي تموز



الأحد، ديسمبر 30، 2007

الراعي


حسن عبدالرزاق
دروب
يحج الى البراري هو وأغنامه يوميا .
وحيثما يعثر على الكلأ يحط استه على الارض ويجلس القرفصاء ويعطي وقته للصمت والغناء والتثاؤب. لا مراة في خيمته ..
يعني انه لا يعرف شيئا اسمه الزمن .. ولا امراة تحاصصه الفراش ولا ولد.
ذاكرته براري تلبسها المواسم وجوها متناقضة الذها على نفسه لون العشب .. وعدا ذلك لا يوجد أي شيء.
منذ الفجر يجلس على الارض بمستوى كائناته .. يراقب انشغالها بالاكل ويطرب لذلك …….
وهل يطرب الراعي لصوت اخر سوى قضم الحشيش؟
هو واغنامه جسد واحد يعيش على ارض واحدة ولا فرق بين الطرفين عدا ان عصا القرار كانت بيده وقرار الانصياع كان بسيقانها.
الخرفان كانت ممتازة الانصياع .. تستجيب فورا لظل العصا ان رفعت مرة .. اذ ما من خروف يعق راع منحه العلف والبراري الرحيبة..
لذلك تصادم ثغاؤها المستفهم مع بعضه وتناطحت رؤوسها نتيجة التقارب .. حين راته في صباح يوم جديد يوليها استه ويصعد تلة عالية ويحط هناك وينفصل عن ارضها الى الابد.
- لماذا ؟.. لماذا ؟
كان الثغاء يسال فاصحابه يخشون ارتفاع الرعاة لان قمم التلال تحتاج الى صعود متعب ونزول متعب .. والتعب ينجب غضبا والغضب عصا منفعلة لا تميز بين الية واخرى عندما يفور تنورها .
- لماذا ؟.. لماذا ؟
تسال كائنات الراعي وتصمت .. ثم تسال وتصمت .. ولو ان في سيقانها قرار غير قرار الانصياع .. ولولا خشيتها من العصا الطويلة الجديدة .. لصعدت الى قمة التل وترى .. ترى الجرح العميق في جبهة الراعي .. الذي زرعه في غروب الامس احد اسمن الاكباش في لحظة هيجان غبية حينما كان سيده يداعبه بزهو.

الاثنين، سبتمبر 17، 2007

نزوة ممنوعة من التجوال



حسن عبدالرزاق
دروب

ارتديت ملابسي السميكة وغادرت الدار التي لا تحتوي سواي.

شتاء بارد في ليل الشارع ، وهدوء ، وشيطان اليف سوف يصطحب مراهقتي المشتعلة ويمضي بها الى بيوت الحي الثري ، حيث النساء المنتظرات ازواجا يسهرون الان مع القمار وبنات الليل.

شارعا شارعا سنجوب الحي الخالي من حراس الليل المزعجين ، ونتلصص انا والشيطان من خلال اسيجة الحدائق الواطئة ،او النوافذ نصف المغلقة ، او اعالي الابواب ، لعلنا نعثر على امراة اشتعل جسدها بالشهوة فتنادينا وندخل.
*
مضينا بمسير رومانسي متجاوزين الشوارع الفقيرة التي انحدرت منها .. شوارع العيون الحقيرة التي تراقب بعضها البعض من خلف شبابيك الفضول ، واقتربنا من احد جسور المدينة الفاصل بيننا وبين رائحة الاناث الثريات.

لم اكن مهتما بالقمر ، فانا ما خرجت لاغني على حبيبة في الخيال ، وكان البرد وحده يكفيني .. البرد ذو الليل المخالط باضوية خفيفة تضيع تحتها ملامحي ، ولهذا تجاوزت المسافات مخدرا بلذة الجنس المتحفز تحت ملابسي السميكة ، وبسببه ( الخدر طبعا ) ، قفزت ذعرا حين فاجاتني من الامام كلمة (قف) ومعها بندقية موجهة الى صدري من احد الجنود الشبان الذين يرتدون بدلات امريكية الطراز :

- الى اين ذاهب؟

- ……….

- لماذا لاترد؟

- ………

هل انت اخرس .. لماذا لاتتكلم؟

صعب كان الكلام . اذ لا عذر قد هياته هذه المرة مثلما كنت افعل في المرات السابقة مع حراس الليل ، ولا توقع من هذا النوع وضعته في حسابي حين غامرت بالخروج في الساعة الحادية عشر ليلا.

- الم تعلم ان التجوال محظور الان؟

- ……….

- ارفع ذراعيك الى الاعلى واستدر.

استسلمت للامر واستدرت ، ومنحت جسدي لجندي اخر كي يفتش كل زاوية فيه ، ثم مضيت منصاعا الى غرفة خشبية نصبت بالقرب من بداية الجسر ، ووقفت امام ضابطها غير الملتحي.

- الى اين ذاهب؟

- ……..

- الا تعلم ان التجوال ممنوع؟

اعلم . ولكن نساء الاثرياء المهملات اللواتي هجمن على رجولتي في هذا الليل جعلنني انسى في لحظتها كل امر.

كدت ارد عليه بالجواب اعلاه ، بيد ان الخجل اخرسني وتركني مثار ريبة للضابط ، فنادى هذا على احد رجاله وطلب منه ان ياخذني بالسيارة الى احد المعتقلات.

وسط تلك الغرفة كان لابد لي من تكبد اقل الخسائر رغم صعوبة ثمنها . ان ذلك افضل لي من تهمة مرعبة ستلتصق بي وتحرمني مما تبقى لي من شتاءات قادمة اعيش بها حرا ، فاستسمحت الضابط ان نكون انا وهو لوحدنا حتى اعلمه بالسر.
*
لم يضحك الرجل في البدء حين اعلمته بامري ، لكنه فعل ذلك بعد بضع اسئلة عن حياتي كان اولها

- هل انت متزوج؟

وكان من حقه بعد ذلك ان يجمع رجاله الشبان ويحولوني الى نكتة يتسلون بها في ذلك الزمهرير ، اذ ليس باستطاعتهم ان يستوعبوا رؤية رجل اعزب اخرجته الخمرة لكي يبحث عن فرصة نسائية كما كان يفعل سابقا وهو يعلم ان عمره الان قد بلغ السابعة والخمسين.

الاثنين، أغسطس 27، 2007

دار اخرى


حسن عبدالرزاق
دروب
منهارا طرق الباب الريفية.
هي الاخرى ، كما القرية قبل ذلك ، لم يجد لها منزلا في ذاكرته . فدار اهله التي غادرها منذ ربع قرن كانت من طين وقصب ، لكن الصبي الذي استعان به ، جزم بان هذا الطابوق هو بديل الطين ، وان الذين بداخلها هم اهله.
طرق براحة مبسوطة مثلما كان يفعل عند عودته من المدرسة سابقا .. وانتظر. وفي فترة الانتظار تلك عاد مشهد الرجال الثلاثة الملثمين وهم يوقفون سيارة الاجرة في الطريق الزراعي ويسلبون منه حقائبه الاربع وكل دولاراته ، عاد للمرة الخامسة كسوط من لهب يجلد عاطفته ، رغم انه لم يحصل الا قبل ساعة واحدة تقريبا.
ثمة مرارة ولوم وندم وسخط واستغراب وخيبة تتكالب على اعصابه وروحه وتقصي عن فؤاده الى الابد وجه هذه القرية الذي التصق بوجوه كل ايام غربته الطويلة.
فاللصوص الذين هربوا في طريق ترابي وسط البيداء ، قاموا بتسليبه بلا اية حدود للرجولة ، خصوصا ذلك الشاب الطويل ،الملثم كالمحاربين الصحراويين ،الذي اصر على تسليبه بطغيان حقير:
(اخرس. هات ما لديك بصمت. لا اريد ان اسمع منك أي كلام. ساقتلك ان تفوهت باية كلمة . لاعلاقة لي بهويتك)
وعبارات اخرى اثقل منها ، جعلته يرى عالم افلام العصابات مجسدا امامه بكل تفاصيله.
فتح الباب بعد طرقات متتالية تصاعد من رنينها نفاد الصبر. فتحته امراة شابة ذات ملامح خالية من خجل القرويات وممتلئة بصلافة قريبة من العهر. واندهشت وهي ترى رجلا صريح الترف يقف امام الباب فسالته بنبرة زاجرة:
- ماذا تريد؟
لكن الامراة العجوز التي هرعت مسرعة خلفها ، شهقت بعد تفرس قصير، ثم هتفت بكل لوعة الامومة (( ابني)) .
عندها تحولت الدار الى صندوق ضاج ، تتردد فيه تلك الكلمة بتواتر استمر لااكثر من دقيقة.لم يشم وهو يدخل الباحة المفتوحة على سماء القرية رائحة صباه ، ولاعطر الريف الذي طغى على عطور اوربا ، فالدار صورة اخرى لاتشبه صورة السياج القصبي وكوخيه الطينيين .
انه يرى الان صورة سياج عال وفي داخله غرفتان من الطابوق مطليتان بصبغ اخضر غامق ينم عن ذائقة تحاول التخلص عبثا من قرويتها وتتحول الى المدينة.هنا تقافز هو واخته الكبرى في طفولته الحافية. وهنا كبر على جوع ووحدة بعد ان ماتت اخته الوحيدة بالسحايا الدماغية . وهنا فرح بكل عواطف الريفي وهو يجد امه تلد اخا له بعد عقم ضرب ذكورة ابيه لمدة عشرة اعوام.
هنا في هذه الارض حصل كل ذلك ، لكنه لم يكن بين الطابوق ، وانما بين تلك البساطة الطينية ، وبجوار الاب الفلاح الذي وصله خبر موته في البريدقبل احد عشر عاما.كان منهارا وهو ينقّل ذاكرته بين امسه ولحظته الراهنة ، وراسه فاقدا لتوازنه كمن تلقى ضربة قاسية ، فالرجال الثلاثة لم يتركوا في محفظته سوى جواز السفر ، واطولهم قامة كاد ان يمزقه لولا تشبثه الشديد به .سحبته امه بعد دموع واشتياقات وقبل وصلوات الى الغرفة الشمال ، لكن ذاكرته سحبته الى اليمين حيث مكان الكوخ الذي نام فيه ليالي طفولته الى جانب الاب العفيف.كان محتاجا لابيه في تلك الساعة العلقمية وانتفى احتياجه لكل من في القرية حتى امه التي مابرحت تغمره بالقبلات والاسئلة اللهفى.جذبته العجوز الى غرفتها ثانية حين وجدته يمضي صوب الغرفة الاخرى مجذوبا برائحة ابيه.
قالت له وهي تريده ان يكون ملكا لها وحدها في تلك الاثناء :- تلك غرفة اخيك الصغير وهذه غرفتي.
واردفت مذكرة :
- كان عمره خمس سنوات حين سافرت وهو الان رجل وهذه زوجته.
وواصلت سحبها لذراعه مصرة على ان يحل في غرفتها ، غير ان رائحة الوالد التي تصاعدت من تراب الماضي طغت على كل الروائح الاخرى واستمرت بجذبه الى حيث البراءة والعفة.
دخل الغرفة باحثا عن صورة امسه الطاهر في فضائها ، وكان محتاجا اليها جدا في خضم ذلك الانهيار ، غير انه احس بطوفان هائل من الدهشة يجتاحه فجاة ويسمره في مكانه ، حين وجد حقائبه الاربع ملقاة هناك ، والشاب الطويل واقف بارتباك الى جانبها وفي لسانه شلل طاريء ، وعلى وجهه تترادف تعابير لاحصر لها .

الجمعة، يونيو 29، 2007

صراع

حسن عبدالرزاق
عاند النهر لمدة اربع ساعات ، وعند انتصاف النهار نال منه سمكة تكفي لثمانية افواه.خلصها من السنارة بمهارة متواضعة ، ورماها في سلته المصنوعة من خوص النخيل ، وتركها تنط وتنط وتنط ، لعل النهر يراها ويعيدها اليه.
قال الرجل :- هذا يكفي.
ثم اوعز لجسده السبعيني بالنهوض من جلسة استغرقت نصف نهار.
استجاب جسده بالكاد ، وبالكاد تخلص عموده الفقري من التقوس ، وحين استقام واقفا ، تحولت الظهيرة الحزيرانية الى ظلام واسع فيه صفير خفيف يزعج الاذنين.
في خضم ذلك الظلام غاب عن عينيه كل الوجود وغاب هو عن الوجود ، في حين ظل الشاطيء وحده يسمع صوت قفزات متواصلة لسمكة يائسة حبست بالسلة ، وصوت ساقين هزيلين وهما يرفسان ماء النهر بوهن .
اما النهر الذي سقط في جرفه فلم يتردد عن سحب جسده ببطء نحو احدى الحفر ، لكي يقدمه فيما بعد وليمة لاسماكه الجائعة ، مستغلا فرصة انخفاض ضغط الدم لراس هذا الرجل المتقاعد، الذي سببه التعرق الغزير.
دروب

الأربعاء، أبريل 25، 2007

النار .. حين تفيض


لقراءة جميع مقالات حسن عبدالرزاق انقروا على اسمه الموجود في أسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى.


حسن عبدالرزاق



دروب
قمة الغباء ان انتظر يوم القيامة حتى اقبل حورية الجنة بينما حورية الارض بمتناول يدي الان.لااطيق الصبر وامامي هذه الرشيقة تتلوى كشجرة تشاكسها الريح .



لا اطيق خوفي الذي طالما جعلني ارتعش جبنا امام النساء .



لا اطيق الاخلاق التي تمنعني عن نهديها وخصرها ووجها الممكيج وشعرها المميش وعطرها وفستانها وشفتيها .



اه من شفتيها… بل اه من شفتها السفلى .. ويا لرغبة فمي بمصها .



انا مراهق من الطراز الناري وهذه الامراة تشعلني كل يوم ويشهد على احتراقاتي فراشي .



لماذا اخافها وفي عينيها اللوزيتين ما يؤكد على جوعها لوسامتي رغم فارق السن ؟ اليست هي دائمة النظر اليّ؟ يجب ان احسم الامر الان مادمت قد امتلات بالنار .
*نهض خالد.. مضى نحوها بخدر جسدي تام.. الاستغراب يفرض صمتا مطبقا ويفرض معه جملة من الاسئلة الخرساء. اقترب من الامراة .. صار على مسافة عطر منها.. ثم قابلها بعينين نصف مغمضتين وشفتيين ملمومتين متحفزتين للتقبيل الساخن جدا.
*المراة طوال تجاوزه كانت تنظر اليه باندهاش .. لكنها صعقته بسؤال حاد دوّى في كل ارجاء جسده مرة واحدة حين راته قد دنا منها حد الالتصاق:



- ماذا تريد؟*
جاهد ان يبقى على خدره ونصف اغماضته ولمة شفتيه وامتلائه بالنار .. لكن الصاعقة تكررت ثانية ومعها جذبة قاسية من قميصه كادت ان تقده من امام لولا قوة نسيجه وحداثته.



- ماذا ترد ايها الصفيق؟
- لا شيء .. لا شيء.
رد عليها وهو ينتفض بين يديها كطفل مذنب .. وفمه يجف بسرعة مذهلة وتجف معه شفتاه ولسانه وجراته بينما تنفتح مسامات جلده كسماء شتائية ويبدا عرقها بالانسكاب.



- ماذا تريد؟



- لاشيْ .. معذرة .. اشعر بالدوار فقط .. هل تسمحين لي بالذهاب..
*سمحت له بالذهاب واتجه خالد الى دورة المياه ليفرغ ما به من نار .. اما هي فقد توجهت الى غرفة المدير لتخبره بان أأدب طالب عندها قد دخل الى الفصل في هذا اليوم مخمورا وتحرش بها .

الأحد، أبريل 01، 2007

عصفور البراري



حسن عبد الرزاق
دروب
هذا القصيد غير كلّ ما قراته لك يا حسن…ها هوّ السارد يعانق الشاعر بحميّمية نادرة….أيّ عصفور يمكنه أن يفلت إذن……
محبّة ايّها الرائع….من المستحيل أن يصاب مثلك بحساسيّة الريش, وكلّ هذه العصافير في قفص صدره..
كمال العيادي
**
حط على شجيرة الصفصاف.
نزل من الغضن العلوي الى غصن اسفل.


صعد الى غصن اعلى منه.


قفز نحو غصن مجاور.


نزل الى مادونه .


وثب الى قمة الشجيرة .


طار نازلا الى النجيل .


تقافز على خضرته الزاهية.


وصل الى بركة الماء المحاذية له.


غادرها وعاد الى النجيل .


مارس طيرانات قصيرة هنا وهناك.


دفع الارض بساقيه وانطلق طائرا من تلك الواحة الوحيدة باتجاه البرية الخالية الا من الجفاف.


وهو في امتاره الاولى حط هذه المرة على الارض الى الابد.


اما السيارة التي مرقت مسرعة في الطريق الخارجي فقد مضت نحو المدينة تاركة خلفها عصفورا صغيرا يوزع دمه على الاسفلت وقلق جناحيه الى السكون النهائي.

الأربعاء، مارس 21، 2007

أهاجر من العراق الى العراق



حسن عبد الرزاق

دروب
**
ساكتفي بما منحني العراق :
فطوري وجه نوّار
غدائي قبلات منار
عشائي ضوضاء بسّام (*)
نعم عظيمة
لاسماء واشنطن تمطرها عليّ
ولا سماوات المدن المتفضلة
ساكتفي بالرطب
وملح فرات الناصرية
واغاني فؤاد سالم
( كاعنه فضه وذهب واحنه شذرها)
الفقر في الوطن وطن
والغنى في الغربة عاجز عن شراء
يوما بلا حنين
لا ينتهي رفضي
ولا سخطي
على الانبياء الكاذبين
ومع ذلك ..اهاجر..
كلما اشتد موتي
من العراق الى العراق
فيا له من قاتل
ويا لي من قتيل
يهديني موتا
واهديه حبا
**
(*) اطفال الشاعر

الأحد، مارس 11، 2007

أبناء الرجل المريض


حسن عبد الرزاق

دروب

عربة من عربات قطار متوقف.ثلاثة اخوة مع والدهم العجوز .العجوز مستسلم للهجوم القاسي الذي يشنه المرض عليه. في الخارج ليل يشوبه ضوء ضعيف .. واصوات قطارات متناوبة يتصاعد منها ايقاع السفر الليلي باوقات متباعدة. الاخوة : اعمى وابله … والسليم ثمل.
الاعمى :هل سننتظر الى يوم القيامة؟

الابله : ( يضحك برعونة) قيامة .. قيامة .. ها ها ها .

الاعمى : لم اطلق نكتة ايها الحيوان . انا اسال بجد.

الابله: جد .. جد .. ها ها ها.

الاعمى : منذ خمس ساعات ننتظر والقطار لم يتحرك من مكانه . متى يغادر سكونه.الثمل: كفى زعيقا ايها الاعمى . انك تخربش نشوة نومي بصوتك المزعج.

الاعمى: انزل الى ناظر المحطة واستطلع السبب.

الثمل: سيغادر عن قريب. دعنى استانف نومي.

الاعمى: (للابله) لقد ياست من اخيك هذا فانزل وعد لنا بالخبر.

الابله: خبر .. خبر .. ها ها ها.
( يسود صمت طويل يتخلله شخير الثمل وتاوهات الاب وضحك الابله)
الاعمى: هل تعطل القطار ام ان سائقه مضى الى فراش زوجته وتركنا؟

الثمل : ايها المهذار لماذا لاتقتل الانتظار بالنوم؟

الاعمى : لم آت الى هنا من اجل النوم بل من اجل السفر.

الابله: سفر .. سفر .. ها ها ها.الاعمى : لقد طلع الفجر ولم نتحرك . انني اسمع اصواته الان.

الثمل: (ينتبه ويحدق في النافذة) فعلا .. طلع الصباح ونحن في المحطة.( يتفرس من خلال النافذة) ماهذا؟

الاعمى: ماذا؟

الثمل : (للابله) انظر.

الابله: نظر.. نظر ..ها ها ها.

الاعمى: ايها السكير قل لي مالذي حصل؟

الثمل : المحطة خالية ايها الاعمى.( يمضي الى باب العربة .. يحدق في الخارج .. ويطلق صوتا مليئا بالخيبة)ماهذا؟

الاعمى: مالذي حصل؟

الثمل: (يخاطب الاب) ابي كيف انت الان ؟ (يحركه فيجده في النزع الاخير) يا للغباء . سوف نخسره الى الابد . الساعات التي تبقت لا تساعدنا في الوصول الى مستشفى المدينة . ان نبضه ماض الى التوقف.

الاعمى: قل لي ما الذي حصل.

الابله: الكل سافروا الا نحن . مازلنا في محطتنا الريفية. لم نصعد القطار المقصود . لقد صعدنا قطارا لا ماكنة فيه.( يضحك الابله. يتذمر الاعمى. يبرر الثمل. ويطلق الاب زفرة ياس خافتة)
( ستار)

الأربعاء، فبراير 28، 2007

قبلة مبتورة


حسن عبد الرزاق

دروب

لا احد معي في الغرفة سواها .

وسواها لا توجد امراة في الارض تثيرني في الساعة الثانية عشر من تلك الليلة الشتائية .

ليس مهما ان كان طبيب التجميل قد نفخ شفتيها ام كان الله.

المهم انهما جعلاني اغلي ورجولتي تسيل اشتهاء.

نهضت من الكنبة مخلفا اخلاقي عليها .. وخطوت نحوها وانحنيت الى مستوى وجهها وقلت للنشوة تزوبعي فانا المحكوم عليه بالحرمان من حلم مص الشفتين المنتفختين طوال حياته.

لامس فمي فمها .. واخترقت ناري برودها .. وبدات احس ان ذراعيها سوف يرتفعان الى رقبتي ويطوقانها بقوة. لكن احساسي خدعني .. فقد وجدت الصوت الزاجر والدفعة العنيفة والكلام الخشن هو الرد الذي كان ينتظرني.

اردت التبرير بعد ان استفقت من تلك المفاجاة التي كنت قد الغيتها من توقعاتي .. لكن التبرير ضاع من راسي .. وضاع معه لساني نفسه .. وركنت الى الصمت.

بحثت عن منقذ لي.. فلم اجد سوى الاطراق خجلا .. وترك زوجتي التي صحت من نومها المبكر.. تكيل الشتائم لهذه العاهرة التي تركت بيتها في اخر الليل .. وجاءت الى التلفزيون لتعمل مذيعة وسط الرجال.

السبت، فبراير 17، 2007

طائر الجنوب الحر


حسن عبدالرزاق

دروب

بعيدا عن المستنقعات

يحلق عاليا ..

مغنيا لفجر يقترب :

أيتها الشمس

حطي رحالك

وانس السفر

فليل الهموم الطويل الطويل

أتته جيوش القمر

بعيدا عن الكلام

ينأى بلبل البساتين

ميمما حلمه صوب الورود

تاركا حق الطنين

وممالك الطين

للدود ..

وللهوام

الهوام الهوام

كيف لها أن تعرف

معنى البلابل

وهي التي معناها المزابل

بعيدا عن العفونة

يطير العاشق

موليا حبه صوب الفضاء

يرشه :غناء طريا

صلاة نقية

وفيض ضياء

يسخر من أجنحة البغاث

البغاث

البغاث

تريد الطيران ولا تستطيع

تتمنى الربيع

ولكنها لاتستطيع

اجتياز الصقيع

الأربعاء، يناير 31، 2007

علاقة


حسن عبد الرزاق

دروب

عادت إلى الدار من الدائرة. ارهاق صيفي بجسدها ولهاث في الصدر .. وفي الفؤاد ألم مقيم.

استقبلها بابتسامته المعهودة .. ابتسامة مستمرة في كل الفصول يتوهج شبابها كلما تقدمت هي في السن.

قالت له :- مساء الخير .

ورمت اليه قبلة هوائية ومضت بهمة النساء الشاطرات إلى الثلاجة ثم المطبخ … وعادت إلى المائدة بطعام ساخن لذيذ.

بعد انتهاء الغداء جاء موعد الشاي .. ياالله ما احلاه في الفم حين تشربه على انغام ابتسامته .

ثم جاء موعد حمام الظهيرة الذي يسبق جلسة الاستراحة المؤقتة.

حاصرتها القيلولة بعد كل ذلك .. وحان وقت النوم فنهضا معا من جلستهما.

هي مضت إلى الفراش مع عامها الثامن والاربعين.

وهو مضى إلى مكانه ليرعى قيلولتها كدابه منذ إن جعلته الحرب ابتسامة ثابتة وعينين مفتوحتين في صورة محنطة على الجدار.

السبت، ديسمبر 16، 2006

في الاتجاه المعاكس.. التجميل حرام


حسن عبد الرزاق
مالم تهمل العقول العفنة وتترك في محيطها الضيّق ، فان روائحها سوف تستمر بالانتشار حتى تلوث كل عقولنا العربية وتصيبها بداء التعفن.

الاهمال والتجاهل وعدم الاصغاء وصرف النظر هي العلاجات الوحيدة لكل راس صحراوي اسن فيه الزمن بعد توقفه في محطة القرون المظلمة.ولاداعي للترويج بقيمة هذه العقول ومدى تاثيرها لانها تخرجت من جامع أو جامعة ، فالجامع والجامع يخرجان المتنور الذكي الذي يفهم معنى الدين واهدافه وقيمته الحضارية ويخرجان المتخلف الدجال الذي ينطلق من المبدا الصبياني( خالف تعرف) من اجل دق ركائز وجوده الخاوية في الحياة الاجتماعية وايجاد قيمة مؤثرة له قسرا.

في يوم الثلاثاء الماضي طل علينا من خلال برنامج ( الاتجاه المعاكس) في قناة الجزيرة الفضائية رجل تسبق اسمه صفة (د.) ومعه دكتور آخر اخصائي بجراحة التجميل .. الأول سوف اهمل اسمه عن قصد أما الثاني فيستحق إن اذكره وهو الدكتور علاء غيته.

هذا ال(د.) صاحب الحركات الاستعراضية في اليدين والتي تشبه حركات مطربي السلطنة ، طفق يجادل بحماس وانفعال ضد موضوع التجميل وكيف إن جنابه افتى شخصيا بتحريمه بعد إن تجاهل فتاوى الازهر التي استند اليها اخصائي التجميل ولم يعترف بها.

ويا لابتلاء الاسلام بمثل هذا الرجل وسواه ، فقد لوى عنق اكثر من اية لصالحه لكي يثبت صحة موقفه فاتى بايات لاعلاقة لها بالتجميل من قريب ولامن بعيد ، وكان قصده من وراء ذلك حرمان الناس من الخلاص من بعض الملامح التي تسبب لهم عقدا أو الاما نفسية مدمرة.

لقد حاول ذلك ال(د.) إن يسوق تخلفه لنا من خلال موال ( الحرام والحلال) مع انه يعلم علم اليقين إن الأرض باسرها قد خضعت للتجميل منذ إن التقت بها عينا لانسان الأول ولحد الان ، فقد تحول الكهف إلى قصر بمنتهى الجمال ، والغابة الكثيفة إلى صفوف من الاشجار المشذبة والزهور المنسقة ، وبني المسجد وفق احدث الطرز وزيّن بالفسيفساء والكرستال والانوار ، واصبح الوجه البشري حليقا نظيفا معطرا بالذ العطور ،ووووووووووووووووو.

إن ذلك ال(د.) كان من حقه إن ينحاز إلى ارائه ويصفعنا بها على رؤوسنا وكنا ربما نتقبلها منه لو انه ظهر في البرنامج بثوب افغانستاني ولحية باكستانية وشارب شيشاني وعمة عربية حتى ينسجم ظاهره مع محتواه لكن المفارقة المضحكة انه ظهر وهو يحمل كل البدع في مظهره حيث كان لابسا بدلة اوربية ، وعلى راسه برنيطة روسية ، ولحيته غير مكرمة كما امر النبي وشاربه غير محفوف ، وظهر ايضا بعقل يمشي على حصانين .. حصان في الطريق الصحيح حيث انه يقبل تجميل المشوهين خلقيا ولايرى في ذلك بدعة ، وحصان لايقبل تجميل الوجوه غير المشوهة !!!!!!!!!!!!! ، مع انه يعلم تماما إن ارادة الله موجودة في الحالتين واما ان إن يكون الموضوع كله حرام أو إن يكون كله حلال.
دروب

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

عبد اللات.. عبد العزى


حسن عبد الرزاق

دروب

مسرحية قصيرة جدا
المكان : ارض واسعة مفتوحة على الافاق. في احد اجزائها صنم يقوم بتنظيفه من التراب رجل طويل القامة .. بدين ، ثم بعد ذلك يبدا بالتطواف حوله مهرولا ، وخلفه بمسافة قصيره صنم آخر تركع امامه امراة ثرية)
البدين : انت محوري أيها الاله والوتد الذي ارتبطت فيه روحي بحبل المحبة السميك.امنحني من الخير بقدر مامنحتك من حب . اجعل نهاراتي شموسا وظلالا وليالي اقمارا ولذة. نجني من عثرات الطريق أيها المنجي.بك استقوي ولك اهرع كل يوم لازيح عنك حتى ذرة التراب التي تغطيك وليس سوى قدميك من اركع تحتهما .
الامراة : (تضع اقرصة رغيف كبيرة عند قاعدة الصنم الذي تصلي له)
البدين : (يلمح الامراة لكنه يواصل التطواف مع توسيع قليل لدائرته)رضاك هو رغيفي ، وحنانك هو مائي . مغفل من ينظر إلى سواك .هاانا ابصر كفك وهي متحفزة للانبساط . بل صرت اراها منبسطة وسوف تنثر سخاءها عليّ .
الامراة : (تضع صحنا من الحلوى إلى جانب الرغيف)
البدين: ( تتسع دائرة تطوافه ) عيناي إلى بهاء وجهك تنظران ، ولابهاء يغريهما سواه . سحرك هو غذائي فزدني منه حتى ازيد من لهاثي .
الامراة: ( تضع كاسا من الحليب )
البدين : (تتسع دائرة تطوافه ايضا) : لاياقدمي .. لااقبل منكم الميل أو الانحراف . الضياع وحده وليس سواه من ينتظرني عند الابتعاد عن محوري. هنا مكان التصاق القلب ، وهنا منبع الهواء الذي يبقيني حيا.
الامراة : تنثر قطعما من النقود عند قدمي الصنم)
البدين ( مع اتساع الدائرة اكثر) امطر كرمك عليّ أيها الاله الحبيب . امطره لكي تخضر روحي وتتبرعم اغصان محبتي وتينع ثمارها.بالامس كنت لك ، واليوم انا لك ، وغدا مهما كان لونه فانا لك ايضا.
الامراة : ( تنهض وتضع قلادة من ذهب في جيد الصنم)
البدين (تتسع دائرة تطوافه حتى تشمل الصنمين في إن واحد)الذي تقرره سيكون نصيبي وساقتنع به. هاهي موجة الاخلاص ترفعني وتطوف بي حولك . اني لاشعر بخفة بدني كانني طائر سماوي احتضن الاثير جناحيه مخففا عنهما التعب.
الامراة : (تنحني احتراما للصنم ثم تنسحب)
البدين: ( تضيق دائرة تطوافه وتصبح حول الصنم الثاني فقط)انت محوري أيها الاله . انت الوتد الذي ارتبطت فيه روحي بحبل المحبة السميك. لابهاء يغريني سوى بهاءك. هنا مكان التصاق القلب . وهنا منبع الهواء . بالامس كنت لك واليوم انا لك. الذي تقرره سيكون نصيبي وساقتنع به.(يلمح عصفورا يحط على راس الصنم الأول ويذرق عليه . يتجاهل ذلك ويستمر بالتطواف حول صنمه الجديد) بك أستقوي .. ولك اهرع كل يوم .. لازيح عنك حتى ذرة التراب التي تلتصق بك ………(يعيد التضرعات نفسها)
( ستار)

الأحد، يونيو 04، 2006

مقالات حسن عبد الرزاق


لقراءة جميع مقالات حسن عبدالرزاق انقروا على اسمه الموجود في أسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى: