‏إظهار الرسائل ذات التسميات رياض الشرايطي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رياض الشرايطي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، أغسطس 19، 2007

مـــــــــسارب الـــجمر



رياض الشرايطي
تونس

بــــــــــــــــداية الـــكلام :

يا حامل الأقداح،

أرمي أقداحك،،

و عِـــدْ جثّتي بالرّدى،،

و النّــبات على شرفة البلاد،،

قرنفلا و مـــــاء...

********

أسيّج رحيل القلب المفجوع بعقوق قاتلتي،،

المعلّقة بين الصّنم المجبول بحمّى الشّوارع السّريعة..

و بـــــــــــــــيني،،،

كي أغنّي،،

و أتطهّر بعَبَر العيون المتروكة،

على مصطبة المساء القديم ،،

و أغيب في شرودها ،،

أذرع سدرتها المحبوكة

بضــفّة يمام برّ عتيق،،

أسألـــه كأس التّــــلاشي بين الفكرة و الفيافي،

بين غوره المحموم و عِــــرْق فارغ من النّيض ،،،

يـــــــــــسمّــــــــيه،،

بكلّ ما أشتقّ من تكسّر زجاج دم الأوطان،،،،

النّابعة من مقلة ناحبة على زند الذّاكرة ،

المفقودة في طيّ عناوين الخطاطيف،

المغلولةالمنحورة على عنبات التأبين،،

و يَعدُّه بالخبل و الشّطح الأخرسالمهموم على ضفّتي بلد العشق ،

الحزين،،،

ندفة الدّم المسكونة بصبايا الشّفق مقفلة،

على طنين مدارات الرّوح،،

هاربة من أفول الشّمس على خدّ لوحيّ،

يستظلّ بجماجم الـــقبّرات ،،

من هبوب الشّمال ،

و قـــــيض الجنــــــوب،،

تذرف على جبين الرّيح زهرتـــين :

جمرة أشتهاء كفيف،،

و خيط من ليل يشكّ كلّ النّجو

مقلادة تعرّش في لحمها حمامة،،

تـــطير الحمامة،،

من بدء حشرجة بكارات الآفــــــاق،

و تبدأ السّؤال عن عينيها ،،

و واحات الضّـــوء المسمول بالسّفر إلـــيها ،،،

و عن قيام القتيل بين جناحيها،،،

و فراشات القيامة الموؤودة تحت شفريها،،،

و عـــــــــــــــــــــنها ،،،،

و هي القمر المشروخ الحلم،،،

حين يستتبّ بي،،،

و هي هذه الأرض المرمية على خشبة اللّه،

منـــــعوقة بكمدي،،،

و هي إنفلاق الفلق،،

عند نهاراتي الموحشة ،،،،،

وهـــــــــــــي خمري،،

و حبيبتي السرّية ،

المطعونة بالإتّــجاه المقفر بـــــي،،،

شيخ تمائم نوء سكون الأصحاب ،،،

المتربّص بــــي،،

سكرات بلح بلادي الغائرةـ فـــي،،،

المحمولة على جدث عقيق الصـــحراء،

الرّاحلة في ســـعف النّخل القاصر ،

نحوي،،

و هـــي أنشطار الدّقائق الـــكسلى ،،،

على باحة الصّدر ،،،

و الصّدر نهر من شاحب الأماني ،،

ضلعان أو نبضان منه يكفيان لسدم ما بقي منّي مصلوبا

على حطام النّـــــــــــــ=D

الأربعاء، أغسطس 15، 2007

فاصلة من فواصل مؤخّرة الرّيح


رياض الشرايطي
-1-

أرى الكفّ يفتح أبوابه لعناق مرافئ جرّدت من كل أعضاء الريح،


أرى سحابة تسبح في غياهب عيون عاقرة يتوسدها ميّت و عضل دخان،


أرى أفواه مفتوحة للذباب،


أرى أبواب معلّقة على خدودها ذاكرة طرّاقها و تفاصيل السواد،


أرى جسدي يتفتّت على جغرافية السّبات،


-2-


مهزوم كشراع لم يفقه معنى الرّياح،


......................................


طير يفقد بوصلة الاتجاه،


نساء بالجبّانة يجهزن منذ الصباح عزاء قتيل




المساء،


......................................


مقتول يمشي في الشّارع يحمل كفن قاتليه،


.......................................


طقس اليوم جميل لإجتثاث المنازل،


-3-


بوركت يا النار التي قطع لسانها و تكلّمت بالجليد،


سأرويك بأسماء حريق تاه بين عناوين البريق..


.............................




ما اسم البرق حين يضرب في الأرض :


.......


صاعقة




النجوم منذ زيّنت كتف قاتلي صرت أكرهها


......................


النجوم منذ زيّنت جدران نزل هزيمتنا صرت


أكرهها


........................................


النجوم منذ زيّنت أعلام مغتصبي صرت


أكرهها




أفتح زاوية مقفرة في آخر نشرة الأخبار


،،، أتصفّحها ،،:


.................جامعة لكلّ العرب


.......بدون عرب..... ........


زعيم إلي الممات................................


عورتي تتصدّر كلّ الصحف


..............................


تقوم القيامة حين ينتهي التراب من كلّ الأقحوان


-4-


سيّدة الماء تنهض الليلة من أبراج الديجور،


تلفّ قامة الخرير بما مسكت أطرافها من مسك البارود،


ترمي على وجنة الشهيد شهد الثكلى، تزفّه زنادا لحريق الطّريق،،


ناولني آخر أحلامك حتّى أعرف مذاق البلاد


..........


لوح النعش أزهر حين شمّ القتيل


،،، .................


ناولني حطب موتك حتّى أعرف مذاق الأعراس


.................................................


من سقط حذو حلمي وناولني حقيقتي، غيرك،


من جال بغرف الرأس و زرع قرنفلة الأمان،


غيرك، من جعل قامتي ترقص على وقع ورق القتال،


غيرك، من علّمني الضّحك،،،،،


-5-


نار بغير هشيم تزفّ نوق وجعي لذات الّلهيب،


وتصافح هجيرا بازغا من لحم التّراب العنيد،


.........................


ناولني قمر الليلة حتّى أجفّف بجفافه جوف جمر


الهزيمة، قلبي الطّوب يشرب من دالية انفلات ضجيج الموتى،


يهيأ عينا تتلبّد بين جفنيها ذاكرة عصافير صحن الدّار،


فتمطر صباحات تؤمّها أرصفة مشرعة للرّحيل،


-6-


لا وطن لك الآن، لا نسمة تجيء إلى حضنك من وراء الغربة،


لا هواء، لا حلم طالع في مساماتك إلى حدّ الثّمالة،


وحدك قبالة وحدك تجهش بالغياب،


يهرب المنفى من تحت جلدك فتبقى شاخصا للظلام،


تبقى مجوّفا يحتلّك البوم،


لا رمل لك الآن سوى غبار عالق بأظافر الفراغ،


لا شيء أمامك، لا شيء وراءك، لا شيء تحتك،


لا شيء فوقك،
سوى ذاكرة مخرومة الأطراف تتربّع فيها أحلامك المهشّمة،

الاثنين، أغسطس 13، 2007

إفرازات حصار الحمام



رياض الشرايطي
تونس



الـلّيلة لا تمنحني هجعتـها ،
فأجعل فيها المدن الخافـتة،
عـشـبة سـهدي،،
يـهاجـمني الـشـبّـاك،،أفتحه،،
بشباك الوهن الذئبــيّ
الـجاثم على شــفاه الـشّرق،
يـــــــــــرمـينـــي،،
v
قمــر من زاويــة رخــاميّ قلمي،
يفاجئنـــــــــــــــي،،
أشـطره إلى قـلبين،
تفوح بغداد مســكا،
و على سـقفها شـــقر القذائف
تـــــــــــــــعرّش،،
و طـفلها يلعب كعادته ،
يـشـكّـل الـطّين فــراشات ،
و تحت الــطّــلق الآثـــم يكبر،،،،
أضع القلب على القلب،
رمل المكان يرتــعد،
و جدائل عزيزات بـــابل،
مضـــمّـخة حــنّــاء،
وردا تـــــــــنزّ،،
،،،،،،،،تـــرتــــجـف،،،
تــرسم قـامة عراق يُراقـصُه الحَجَل،،،
أرجــع القمر إلى كـــلّــه،
و ثانية إلى طـيرين أشـطره،
فـيأتيني صـوت باعة الـلّبن بـكسرى*،
مدلوق بأريــجه عــمـبـر الخليــج
و جـــــمر الصّــبـر،،
أرجـــــع القمر إلى شكله ،
يستبـيـحني الألـــم،
فأخرج أذرع سدرة اللّيل ،
امرأة في بخور سومر ترقد،،
يسيل لعاب دجلة بين شفتيها ،
ومن جـبينها المطر يصعد،،
مطـــر،، مـــطر ،،
مطر على ظهر عقيقه،
يطالعني وجه الـسـيّاب الصخريّ،
من بصرة التصدّي،
إلى مقهى الزّهــاويّ*،،
بجعا جاء من أزقّــة الرّوح
كلاما، ككلام الله،
من بين ريشه ينهمر،
يشابك شذى الشّــاي الصبحيّ،
المتسلّل جريئا ،
من مسامات آجرّ بغداد العنيد ،
في أركان التّراب العتيد ينتشر ،،
يفيق حمام الرّشيد *،
حوله يحوم ،،
يطير الحمام ،، يقصف ،،
على كتف الرّصافيّ،
الواقف دوما هناك،
على نعنع ماء فرات،
يـــــــــحطّ،،



v
خــيول المــذلّة حذو جنوب العزّة،
جـــــــــــامحة
و بـعرين كــــاوا* تــطــــوف،،،
v


يـــطير الحمام ،
رمل الــسّـمر معه يــحلّق،،
هـي الـصّـورة من هديله تنبلج ،
القــعقاع عقبة يعانق،
و بــــيّــاش * الـثــرثــار*،،
،،،،،،،،،،،،،،،
وهذا دمي حزيــن ،
مسجون هنا فيّ ،،
يا طير العــراق،
الــمـمـتدّ في رصانة الــنّدى ،
على صفحة رصانة القــــــرنفل،
الـمـمـدّد في رمـشي أوتــــو*،
و أوتـــــو يقرأ كلّ صبح
على الأطـفال صـــحائفه ،،
و يعلّـــمهم أنّ الماء يمكن أن يشتعل ،
إن هو غـــــــــــضب ،
و أوتـــــو يعرف جـيّدا طعم البلاد ،
إن لــفّـها الحــصار ، تنفجر،،
و أوتـــــو يحبّ كـثيرا مذاق الهيل *،
بـكوب شاي على شرفة عارية للياسميــن،
و إنـــاث يـتوسّــدن أغنــيات ،
ينام فيها قــطن الــطّــين ،
هذا الـطّــين فلسطين تستقيم فيه ،
فيشيح جميع الوقت من كلّ دقائقه ،،
و عـــبرها مناسك ســـفر ،
في رتــــاج زهرة المدائن بالعراق ،
يــــــــــــســتــوي،،،،
الصـحّـاف* في صوته المهدود ينتفض ،،
و بـعباءة العامريّــة * يتعمّـــد ،،،
بغـــداد ، عــروسـي ،،
هذا صوتي ، خــــذيـه ،
و في صوتك ، ينصهر ، دعــيه ،،
مسارب البدء ، وإن تخلّفت قليلا ،
نحو ذاكرة الأقحوان ،
فـــــــاكهتــــي اليوم ،
تـــــــــــــــغويــني ،،
أخرج من أنفاق حدادي عليّ ،
أرتّــب تــجاعيدي ،
مسارب البدء، وإن تـخـلّفت قليلا ،
تهيئ سعيرا للعُـلُوج،
و الضّوء ، بها ينبت في حوض
عالية الأسوار ،ســــــــــمرّاء* ،
يتسامق أعمدة دمّ،،
أنـــــجما يورق،،
يطير الحمام ،
يلامس شهب السّمــاء ،
يتزيّـن بلهيب صلوات الكبرياء ،
و يرتمي وشاحا يهدهد
أسرار عشق الــتّــراب،،،،،
v
* كسرى : حيّ شعبيّ ببغداد
* مقهى الزّهاويّ : مقهى ببغداد كان يرتاده بدر شاكر السيّاب
* الرّشيد : شارع كبير ببغداد
* كــاوا : هو كاوا حدّاد بطل كرديّ
* بيّاش : وادي مشهور بقفصة / تونس
* الثرثار : سدّ كبير بالعراق
* أوتو: ألاه الشّمس عند العراقيين القدامى
* الهيل : نبتة توضع في الشّاي و القهوة
* الصحّاف: هو محمّد سعيد الصحّاف وزير الإعلام العراقي إلى حدّ يوم 9/4/2003
*العامريّة : ملجأ مشهور ببغداد
* سمرّاء : من مدن العراق الشّهيرة