‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي حيدر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي حيدر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يوليو 09، 2008

سيكوي تكشف: التمييز بين العرب واليهود يتصاعد



نشرت جمعية سيكوي اليوم في إطار مؤتمر صحفي مؤشر المساواة للسنة الثانية على التوالي عبر التقرير السنوي الذي يفحص الفجوات التمييز بين الجماهير العربية والمجتمع اليهودي في مجالات الحياة الرئيسية: التربية والتعليم، السكن، الرفاه، العمل والصحة.
تظهر في التقرير الحالي صورة بائسة تبين ان الفجوات في البلاد خلال السنة الأخيرة اتسعت وازدادت في غالبية المقاييس حيث أن اليهود في عام 2008 عاشوا عمرا أطول وحياة أفضل بالمقارنة مع العرب.
رغم تصريحات الحكومة المتكررة حول التزامها بالمساواة بين جميع المواطنين اليهود والعرب على حد سواء فإن الواقع في البلاد يدل على ان المساواة هي مجرد ضريبة لفظية فحسب وهو ما تثبته المعطيات التي توردها الجمعية حيث إن الجماهير العربية لا تحصل إلا على 70% فقط من الموارد المستحقة لها بحسب نسبتها السكانية. الفجوة الأكبر هي في مجال الرفاه حيث لا يحصل العرب إلا على 49% من الموارد المستحقة لهم.
65.7% من الأولاد العرب يعيشون تحت خط الفقر نتيجة للتمييز الذي تنتهجه حكومات إسرائيل في تخصيص الموارد بمعنى أن الاعتمادات المخصصة للمجتمع العربي لا تخرج الأطفال العرب من دائرة الفقر مقارنة بالمجتمع اليهودي الذي يحصل على مثل هذه المخصصات بنسبة أكبر.
يعزى ذلك في الدرجة الاولى الى تقليص المخصصات والسياسة الضريبية التي تنتهجها حكومات إسرائيل. زد على ذلك ان طريقة "الماتشينغ" التي تشترط حسبها الحكومة تحويل الميزانيات بمشاركة السلطات المحلية تزيد من الدائرة المفرغة فأن السلطات الفقيرة غير القادرة على تمويل حصتها في ميزانية الرفاه تفقد الاعتمادات الحكومية. احد العوامل المساهمة في اتساع الفجوة المبالغ التي تحصل عليها سلطات يهودية تستوعب المهاجرين اليهود وهي مبالغ يتعذر على الجماهير العربية الحصول عليها مما يخلق تمييزا بنيويا بين المجتمعين. أضف إلى ذلك أن الحكومة تضع معايير لتوزيع الموارد هي بحد ذاتها تكرس التمييز والإجحاف بحق العرب.
يرى المحامي علي حيدر المدير المشارك في جمعية سيكوي أن "معطيات المؤشر تجسد الواقع القاسي الذي يعيشه المجتمع العربي الذي تتدهور أوضاعه وتتردى بصورة متواصلة".
احد المعطيات المثيرة للقلق هو الفجوة في طول عمر الرجال والنساء اليهود على حد سواء قياسا بالرجال والنساء العرب، حيث يعيش الرجل اليهودي بمعدل 3 سنوات ونصف اكثر من الرجل العربي (78.4 سنة والمقارنة مع 74.9)، وتعيش المرأة اليهودية بمعدل 4 سنوات اكثر من المرأة العربية (82.4 سنة بالمقارنة مع 75.5 سنة).
هناك فرق ملموس في نسبة وفيات الاطفال بين اليهود والعرب حيث تبلغ 8.4 اطفال لكل الف ولادة اما بين اليهود فتبلغ 3.6 فقط.
ويتفوق اليهود على العرب في كافة المقاييس في مجال الاسكان: قيمة الشقة في البلدات اليهودية 770 الف شيكل بينما تبلغ 618 الفاً فقط في القرى والمدن العربية؛ عدد الاشخاص في غرفة واحدة لدى اليهود 0.85 بينما يكاد يكون في الوسط العربي ضعفي هذه النسبة 1.42، والمساحة السكنية المخصصة للفرد اليهودي أكبر بـ 50% بالمقارنة مع العربي (30 متراً مربعاً بالمقارنة مع 20 متراً مربعاً بالمعدل). يحصل العرب فقط على 77%من الموارد المستحقة طبقاً لنسبتهم بين السكان في مجال السكن. سياسة الحكومات الاسرائيلية لا تساهم في اغلاق الفجوات: فقط 3% من المباني في الوسط العربي ناتجة عن مبادرة عامة حكومية بالمقارنة مع 25% من القرى والمدن اليهودية.
ويردف المحامي علي حيدر في هذا السياق قائلاً: "السياسة الحكومية هي العقبة الرئيسة امام احقاق الحقوق وهي المسؤولة عن اتساع الفجوات. يتوجب على الحكومة تغيير هذا المفهوم والعمل الفوري من اجل تغيير هذه الأوضاع. إن سبب اتساع الفجوات هو تجاهل الحكومة لحقوق المجتمع العربي وعدم إشراكها لممثلي المجتمع العربي في التخطيط ولوجود رأي عام يهودي عنصري يشكل أرضية خصبة لتقديم مشاريع قوانين ضد المجتمع العربي".
أما في مجال التعليم فهناك فجوة كبرى بين المجتمعين حيث ان 8% من طلاب المدارس الثانوية العربية يتسربون من المدارس قبل انهاء الدراسة بالمقارنة مع 4% فقط من الطلاب اليهود. ثم إن ثلث خريجي المدارس الثانوية العربية فقط ينهون امتحانات البجروت التي تشكل عتبة الدخول الى الجامعات بالمقارنة مع النصف بين اليهود. الدليل على استمرار الفجوات التربوية يكمن في علامات امتحانات النجاعة والنماء حيث حصل على علامة 73 في الصف الخامس (52 للعرب و 67 لليهود في الصف الثامن).
يتعلم في صف متوسط في المدارس الابتدائية اليهودية 24.4 طالب وفي المدارس العربية 29 طالبا. بلغت فجوة في المدارس الثانوية العربية 27.8 بالمقارنة مع 30.4 لدى اليهود. يحصل الطالب العربي في المرحلة الثانوية على 81% فقط من ساعات التدريس التي يحصل عليها الطالب اليهودي. وقد ازدادت هذه النسبة بصورة ملموسة في السنوات الثماني الاخيرة.
وجاء في على لسان مديري الجمعية المحامي علي حيدر وشولي ديختر مقدمة التقرير الذي انتقدا من خلاله قرار المستشار القضائي للحكومة تبرئة رجال الشرطة الذين قتلوا 13 شهيدا في انتفاضة الأقصى وقالا إن هذا القرار يعطي الضوء الأخضر لكل شرطي بإطلاق النار على المتظاهرين العرب في المستقبل".
يقف من وراء المؤشر طاقم من الاخصائيين والخبراء البارزين في البلاد مثل بروفيسور محمد حاج يحيى، بروفيسور راسم خمايسي، بروفيسور يوسي ياهف، بروفيسور دافيد نحمياس وياسر عواد. وهناك عشرة من الخبراء والاخصائيين في مجالاتهم مثل دكتور خالد ابو عصبة، دكتور عنات بن سيمون، دكتور جوني غال، دكتورة نهاية داوود، دكتور رافيت حنانئيل، السيد محمد خطيب، السيد سامي ميعاري، الدكتور شلومو سبيرسكي والبروفيسور يوسي كتان.
يُشار إلى انه قد شارك في كتابة التقرير منار محمود، ميخال بليكوف من وحدة الأبحاث في جمعية سيكوي وياسر عواد مدير مشروع التمثيل المناسب والمساواة في العمل.

الأربعاء، يونيو 18، 2008

أنا وأبي

علي جبر

وأنا عمري 4 أعوام : أبي هو الأفضل

وأنا عمري 6 أعوام : أبي يعرف كل الناس

وأنا عمري 10 أعوام : أبي ممتاز ولكن خلقه ضيق

وأنا عمري 12عاما : أبي كان لطيفا عندما كنت صغيرا

وأنا عمري 14 عاما : أبي بدأ يكون حساسا جدا

وأنا عمري 16 عاما : أبي لا يمكن أن يتماشى مع العصر الحالي

وأنا عمري 18 عاما : أبي ومع مرور كل يوم يبدو كأنه أكثر حدة

وأنا عمري 20 عاما : من الصعب جدا أن أسامح أبي ، أستغرب كيف إستطاعت أمي أن تتحمله

وأنا عمري 25 عاما : أبي يعترض على كل موضوع

وأنا عمري 30 عاما : من الصعب جدا أن أتفق مع أبى ، هل ياترى تعب جدى من أبي عندما كان شابا

وأنا عمري 40 عاما: أبي رباني في هذه الحياة مع كثير من الضوابط، ولابد أن أفعل نفس الشيء

وأنا عمري 45 عاما : أنا محتار ، كيف أستطاع أبي أن يربينا جميعا

وأنا عمري 50 عاما: من الصعب التحكم في أطفالي، كم تكبد أبي من عناء لأجل أن يربينا ويحافظ علينا

وأنا عمري 55 عاما: أبي كان ذا نظرة بعيدة وخطط لعدة أشياء لنا ، أبي كان مميزا ولطيفا.

وأنا عمري 60 عاما: أبي هو الأفضل

جميع ما سبق إحتاج إلى 56 عاما لإنهاء الدورة كاملة ليعود إلى نقطة البدء الأولى عند الـ 4 أعوام .

فلنحسن إلى والدينا قبل أن يفوت الأوان ولندع الله أن يعاملنا أطفالنا أفضل مما كنا نعامل والدينا.


واخيرا همسة فى اذن ابنى


أي بنى

من أراد زاداً ... فالتقوى تكفيه
ومن أراد عزاً ...فالإسلام يكفيه
ومن أراد عدلاً ... فحكم الله يكفيه
ومن أراد جليساً ... فالقرآن يكفيه
ومن أراد زينة ... فالعلم يكفيه
ومن أراد واعظاً ... فالموت يكفيه
ومن أراد أنيساً . .. فذكر الله يكفيه
ومن أراد غنى ... فالقناعة تكفيه
ومن أراد جمالاً ... فالأخلاق تكفيه
ومن أراد راحةً ... فالآخرة تكفيه
ومن لم يكفه كل هذا ... فالنار تكفيه

gabr189@yahoo.com

الثلاثاء، مايو 27، 2008

اللغة العربية وإثنية الدولة


علي حيدر

" أنا لغتي.
أنا ما قالت الكلمات".
محمود درويش، قصيدة بعنوان "فرس للغريب"


لم نفاجأ من مشروع القانون الذي تقدمت به عضو الكنيست ليمور ليبنات (وزيرة التربية والتعليم سابقاً ومن حزب الليكود) ومجموعة من أعضاء الكنيست، الذي طُرِح على جدول أعمال البرلمان، حيث تُسقَط بحسبه اللغة العربية كلغة رسمية، بينما تبقى اللغة العبرية هي "اللغة الرسمية الوحيدة" في البلاد.
إن عدم تفاجُئنا لم ينبع من معرفتنا بالرصيد الواسع للوزيرة السابقة ليبنات، من الكراهية تجاه الشعب الفلسطيني بشكل عام، والمجتمع الفلسطيني في الداخل بشكل خاص فحسب، بل من كون ظاهرة العنصرية، الكراهية والإقصاء أصبحت التوجّه البارز لدى الكثيرين من أعضاء الكنيست اليهود. كما أصبحت ميزة التيار المركزي في المجتمع الإسرائيلي بشكل عام.
لقد برّرت الوزيرة السابقة سلوكها هذا كردّ على وثائق "التصوّر المستقبلي" التي كانت قد نُشِرت في العام المنصرم، من قِبل مثقفين وناشطين وسياسيين فلسطينيين في الداخل، أرادوا الإجابة على سؤالين: من نحن؟ وماذا نريد؟
باعتقادي، لم تكن الوزيرة ومن انضم إليها، بحاجة إلى هذه الوثائق لتقديم مثل هذه الاقتراحات، إذ سبقتها في الماضي غير البعيد، محاولات عديدة. على سبيل المثال لا الحصر، قام عضو الكنيست السابق ميخائيل كلاينر قبل حوالي العقد، بتقديم اقتراح شبيه، كما أن المركز الإسرائيلي للديمقراطية ومن خلال مسودة "دستور بالإجماع" كان قد نهج نهجًاً مماثلاً. ليبنات لا تعتبر مجددة لكن من خلال تبريرها هذا، نلحظ تجسيدًا للنهج والأسلوب الذي يستعمله المضطهد، القامع والقاهر (كما يظهر في كتابات فرانس فانون، باولو فريري وإدوارد سعيد)- اتهام المقهور بأنه هو السبب فيما يقوم به القاهر ضدّه.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق، ما الذي يدفع بليمور ليبنات وآخرين قبلها إلى المبادرة لمثل هذه الاقتراحات؟
إذا أردنا أن نقتصر ونعزو السبب لكون ليبنات مدفوعة باعتبارات حزبية انتخابية، تكون قراءتنا جزئية. أما إذا حفرنا عميقًا في أرضية ومصدر هذه التوجهات، فإننا نصل إلى خلاصة مفادها أن السلطة والغالبية اليهودية يرَون بوجود العربي الفلسطيني في المستويين التاليين، تهديدًا يقضّ مضاجعهم: الوجود الجسدي والوجود المعنوي-النفسي المتمثل في اللغة. إنّه وجود رابض ونابض أمام أعينهم وعلى مسامعهم. الكثيرون منهم كانوا يفضّلون أن يختفي العربي حاملاً معه لغته وتراثه وذاكرته، بمعنى أن تسيطر الحركة الصهيونية على كلّ هذه الأرض ولكن مع تواجد أقلّ للعرب، هذا بعد أن فشلت في تهجير كامل الشعب الفلسطيني والاستيلاء على كامل وطنه.
أضف إلى ذلك، أن المعنى الحقيقي لتجريد اللغة العربية من رسميتها ، لا بل تهميشها، هو رفض الاعتراف بمن ينطقون بها ويعتزّون فيها كهوية. اللغة في المفهوم الحداثيّ ليست وسيلة للاتصال والتواصل وكسب المعرفة فحسب، بل لها مدلولات رمزية وتعبّر عن هوية سياسية ممكن أن تؤدّي في نهاية المطاف إلى تقاسم رموز السيادة في دولة ثنائية القومية.
بالرغم من أن اللغة العربية هي لغة رسمية (وذلك نتيجة لتطورات تاريخية وسياسية أثّرت على المكانة القانونية لها فور انتهاء الانتداب البريطاني، وليس من منطلق وعي وإدراك وسياسات منهجية وفاعلة) إلاّ أنّ هناك فارقًا كبيرًا بين المكانة الرسمية للغة في الوقت الراهن، وبين الواقع الفعلي الذي نتعايشه، والذي بحسبه تتعرض اللغة لعملية تهميش مستهدفة من قِبل المؤسسة، وذلك يلاحظ بشكل دائم في التعاملات الرسمية، وسائل الإعلام، الاستمارات والأوراق الرسمية، المواقع الإلكترونية، أسماء المواقع والشوارع وإلخ.. إنّ اللغة العبرية هي اللغة المهيمنة في كافة مجالات الحياة، ومحاولة إسقاط اللغة العربية وطمسها، ما هو إلاّ إتمام لمشروع السيطرة والهيمنة على المجتمع الفلسطيني في الداخل، ولمشروع تثبيت وتأكيد يهودية الدولة ومنح الغالبية الإثنية أفضلية، وفي المقابل إسكات كل ما هو ذو قدرة على تحدّي الهيمنة اليهودية وتحدّي رموزها.
بما أن اللغة تعتبر، في حالات الصراع، أداة ممانعة ومقاومة، يحاول الطرف القاهر والمضطهِد تجريد المقهور من كل وسيلة قد تتيح له التحرّر.
يترتب علينا أن نعيَ أيضًا أن ليبنات، ومن خلال هذا الاقتراح، تطمح إلى تغييب اللغة العربية من الحيّز العام، وخصوصًا أنه، وبحسب استطلاع للرأي العام أجري في السنة الأخيرة من قبل المعهد الإسرائيلي للديموقراطية، هناك 50% من المجتمع اليهودي ينتابهم الخوف والقلق الشديدان عندما يسمعون اللغة العربية في الأماكن العامة.
بالإضافة الى ذلك, ما يقع في صميم سلوك ليبنات ومن يحذو حذوها، هو رفض كل ما هو مختلف، وخصوصًا عندما يُنعت الآخر ويُعتبر "عدوًّا". هذا التوجه نفسه، هو الذي أدى إلى التحقيق مع المفكّر نورمان فنكلشتين وطرده نهاية الأسبوع الماضي، لكونه ينتقد السياسة الإسرائيلية، ويُبدي تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني ولأنه يؤيد المقهورين في المنطقة.
على غرار هذا الوضع، يترتب علينا، كمجتمع فلسطيني، ألاّ نعفي أنفسنا من المسؤولية لما آلت إليه اللغة العربية من تردٍّ وتراجع (خصوصا وأن المقهور يتأثر بالقاهر فيترك لغته أو يقلّل من مكانتها بعدم استعمالها). علينا الاعتماد، في البداية، على أنفسنا، وأن نؤكد وجودنا ونعزّز لغتنا. لن يتسنّى ذلك إلا إذا فكّرنا وعملنا بشكل جماعي لحماية اللغة العربية، ولتنشيط دورها وفاعليتها، من خلال إقامة المؤسسات التي تُعنى بالثقافة واللغة والتواصل مع محيطنا العربي. نقترح بعض الاقتراحات العملية التي من الممكن الشروع بتنفيذها: رفع مستوى الكتابة في الصحافة العربية، تشجيع القراءة والكتابة والتحدّث باللغة العربية. استحداث كلمات جديدة وبدائل للكلمات المتداولة باللغة العبرية، المطالبة بتقديم الطلاب لعدد وحدات أكثر في امتحانات إنهاء المرحلة الثانوية، طباعة الكتب العلمية باللغة العربية، إرسال رسائل السلطات المحلية باللغة العربية، وأيضاً رسائل البريد الإلكتروني، كذلك التعليقات في مواقع الإنترنت، المبادرة لحملة توعية شاملة تشمل إصدار ملصق "أنا عربي أتكلّم العربية". ومن ثم المطالبة بتطبيق كامل الحقوق اللغوية التي تحميها القوانين المحلية والمواثيق الدولية.