من بعد تجربته الأولى في الكتابة الروائية أصدر الزميل الكاتب والأكاديمي البحريني الدكتور عبدالله المدني مؤخرا روايته الثانية التي نشرته له أيضا "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت. و الرواية التي إختار لها صاحبها عنوانا غريبا هو "بولقلق" وتدور أحداثها في دول جنوب شرق آسيا، تقع في 152 صفحة، موزعة على عشرة فصول هي : بولقلق، أرزاق التيوس، في عمارة صامباقيتا، الرحيل إلى بانكوك، حانة "براون شوغر"، العودة إلى مانيلا، في هونغ كونغ، رسالة من فيتنامية، فتاة "لوفتهانزا"، العودة إلى الخليج.
الأيام إلتقت الزميل المدني في حديث مطول عن أعماله الروائية، فكانت الأسئلة والأجوبة التالية:
قلت في حديث صحفي سابق لإحدى الصحف البحرينية حول روايتك الأولى "في شقتنا خادمة حامل" بأنك ستنتظر لترى ردود الأفعال على تلك الرواية، قبل أن تباشر في كتابة عمل روائي آخر. فهل كانت ردود الأفعال مشجعة، وبالتالي هي التي دفعتك إلى إنجاز "بولقلق" بهذه السرعة؟
نعم ردود الأفعال على روايتي الأولى كانت أكثر من مشجعة! بطبيعة الحال إنتقدها البعض، ووجدوا فيها بعض النواقص الفنية كأية تجربة أولى لصاحبها. لكني في هذا السياق يكفيني ما كتبه عنها قامة أدبية ونقدية كبيرة مثل أستاذ النقد في آداب عين شمس الدكتور صلاح فضل.
ما مدى إختلاف عملك الروائي الأول عن الثاني؟
كل من سيقرأ العملين سيجد إختلافا كاملا بينهما، سواء لجهة المكان أو الزمان أو الشخوص أو الأحداث أو المشاعر أو الحوارات. ربما كان القاسم المشترك بين العملين هو شخصية البطل. فخالد في "بولقلق" مثل سالم في "في شقتنا خادمة حامل". بمعنى أن كليهما يمتلكان حسا إنسانيا شاعريا، وعلى قدر كبير من الجاذبية و الثقافة والأناقة، فضلا عن عشق كليهما لمباهج الحياة ولهوها. بل أن كليهما حائر وجزوع وتواق إلى الحرية في الوقت نفسه، كما لو كانا في بحث دائم عن الجديد والمختلف.
بعض من قرأ الروايتين، إستنتج بأن سالم وخالد ليسا سوى شخص واحد؟ فما رأيك؟
ليقل هذا البعض ما يريده، فهو حر في الإستنتاج. لكن من جهتي أنفي نفيا تاما أية صلة بين الشخصيتين. حيث أن الأمر لا يتعدى المشتركات التي أتيت على ذكرها.
قلت في تصريحات صحفية سابقة أن "بولقلق" رواية يمتزج فيها الواقع بالخيال، أي على العكس من رواية "في شقتنا خادمة حامل" التي رسمت شخصياتها وأحداثها من وحي الخيال؟ كما أضفت أن الواقع ينحصر في "الحكايات التراجيدية التي كلف بطل الرواية "خالد" بالتقصي عنها في جنوب شرق آسيا كجزء من عمله مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. سؤالي هو عن مصدر تلك الحكايات التراجيدية ومدى دقتها؟
قضيت وقتا طويلا أدرس وأتفحص تلك الحكايات المدونة في تقارير المفوضية السامية لشئون الللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وقضيت وقتا أطول في تكييف تلك الحكايات بطريقة يمكن معها توظيفها في عمل روائي. وعلى العموم، فدراسة تلك الحكايات والإطلاع عليها كانت من ضمن شغفي وإهتمامي بالشئون الآسيوية التي تخصصت فيها أكاديميا. وأستطيع أن أؤكد للقاريء الكريم أن كل الحكايات التي وردت في "بولقلق" واقعية، لكني إضططرت فقط إلى تغيير أسماء أبطالها الحقيقيين.
هل نستطيع القول، باعتبارك متخصصا في الشئون الآسيوية، أنك إلتقيت بواحد أو أكثر من أصحاب تلك الحكايات التراجيدية؟ أو أنك زرت كل أو بعض الأماكن التي أتيت على ذكرها في الرواية؟
نعم! إلتقيت بشخصيات تتشابه وتتقاطع حكاياتها مع حكايات من أتيت على ذكرهم في الرواية، وذلك حينما كنت طالبا في الولايات المتحدة الأمريكية. أما الأماكن التي ذكرت في الرواية فقد زرتها أو مررت بها كلها مرات عديدة أثناء زياراتي المتكررة لدول جنوب شرق آسيا.
الملاحظ أن كلتا الروايتين لم يتم تدشينهما رسميا في البحرين؟ فما السبب؟
هذا السؤال يوجه إلى من يعنيهم الأمر، ولا يوجه عادة إلى الكاتب! وعموما فإني غير متلهف للتدشين بترتيب من الجهات الرسمية. بمعنى أني أفضل أن يكون التدشين بترتيب من مركز ثقافي غير رسمي من مراكزنا الثقافية ذات الحضور الجماهيري. والقائمون على أحد هذه المراكز لديهم علم برغبتي تلك، لكنهم لم يحركوا ساكنا حتى الآن لأسباب لا أعرفها، و أنا بدوري لم أكرر طلبي حتى لا أبدو لحوحا ومزعجا مثل "الطرارين".
إتهمك البعض بوجود تشابه ما بين روايتك الأولى "في شقتنا خادمة حامل" ورواية الدكتور غازي القصيبي "شقة الحرية"! فهل هناك رواية عربية على حد علمك تتشابه مع رواية "بولقلق".
هذا إتهام باطل جملة وتفصيلا. التشابه الوحيد بين روايتي الأولى ورواية الصديق الدكتور غازي القصيبي (شافاه الله وعافاه وأعاده إلى محبيه الكثر سالما) يكمن في كلمة "شقة". وطالما أن كلتا الروايتين تتحدثان عن شقة يعيش فيها طلبة جامعيون مغتربون عن أوطانهم، فلا بد أن تدور أحداث ومقالب وحكايات وقصص عاطفية وغير عاطفية متشابهة إلى حد ما، لكن ليست متطابقة. أما إجابتي على الشق الثاني من السؤال فهو أن رواية "بولقلق" هي أول رواية عربية يدور كل أحداثها في جنوب شرق آسيا مثلما قيل لي.
هل ننتظر منك عملا روائيا جديدا في المستقبل القريب؟
بالتأكيد. فالروائي لا يتوقف عن الكتابة إلا لإلتقاط الأنفاس، بمعنى أنه لا يتوقف إلا لمتابعة مدى نجاح عمله السابق. لم أبدأ بعد كتابة عمل روائي جديد، غير أن خطوطه، بل وحتى عنوانه و تفاصيل شخصياته جاهزة. وسيكون هذا العمل مختلفا تماما عن سابقيه أيضا سواء لجهة الزمان أو المكان أو الشخصيات أوالأحداث أو الحوارات أو المشاهد.
هل من الممكن ان تخص جريدتك "الأيام" بعنوان العمل القادم، طالما أنه قد وقع الإختيار عليه؟
حسنا! العنوان هو "محمد صالح وبناته الثلاث: شهربان وخير النساء وفاطمة جول". ومن العنوان يمكن للبيب أن يستنتج مضمون الرواية الذي هو بإختصار شديد حكاية أناس يعيشون بين ظهرانينا لكن لم يسلط ما يكفي من الضؤ على ظروفهم ومشاعرهم وأحلامهم وتحولاتهم.
إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالله المدني. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات عبدالله المدني. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، مارس 31، 2010
صحيفة الأيام تحاور د. عبدالله المدني عن روايته الجديدة "بولقلق
Labels:
عبدالله المدني
الاثنين، أغسطس 17، 2009
“في شقتنا خادمة حامل” شخوص وأحداث من نسج الخيال للدكتور عبدالله المدني
صحيفة البلاد
تقوم المؤسسة العربية للدراسات والنشر اللبنانية حاليًّا بوضع اللمسات الأخيرة لباكورة الأعمال الروائية الأولى للباحث عبدالله المدني الذي يبدو أنه ملّ من إعداد المؤلفات العلمية الداخلة في نطاق تخصصه الأكاديمي “العلاقات الدولية والدراسات الآسيوية” التي اشتكى لنا سابقًا من أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل المسؤولين ولا تحظى بدعمهم على نحو ما حصل تحديدًا مع كتابه الأخير الموسوم بـ “دول الخليج العربية في علاقاتها مع الأمم الآسيوية”، فقرر التوجه نحو الأعمال الروائية.
والرواية الأولى للباحث المدني تحمل عنوان “في شقتنا خادمة حامل”، وهي مكونة من سبعة فصول تحمل العناوين الآتية: “في شقتنا خادمة حامل”، “غولنار”، “هيا نذهب الى المأذون”، “يوم الخروج الكبير”، “في مدينة الأطباء والصيادلة”، “مسز مارغريت” و “أبوقصاعة”.
وفي تصريح خاص لـ “البلاد”، قال الباحث المدني عن روايته: “إنها تتحدث عن سالم، الشاب البحريني الذي قادته طموحاته العلمية إلى السفر إلى لبنان في أوائل السبعينات ليلتحق بواحدة من أفضل الجامعات في الشرق الأوسط، في مدينة كانت وقتها من أجمل مدن الكون وأغلاها وأكثرها تحررًا وانفتاحًا وتعددية”.
وأضاف: “هناك يحاول سالم ذو الإمكانيات المالية المحدودة والتجارب القليلة مسايرة الأوضاع المحيطة به، فيصطدم بعقبات ومشكلات كثيرة، لكنه أيضًا يخوض مغامرات غرامية ومعارك فكرية، مستفيدًا إلى أقصى حد مما كانت توفره بيروت آنذاك من متع ومباهج وثقافات. وبقيام الحرب اللبنانية الأهلية يضطر سالم اضطرارًا لترك المدينة التي أحبها ليلجأ إلى القاهرة التي كانت في منتصف السبعينات لا تزال تشهد تحولات سياسية واقتصادية عسيرة للتخلص من الإرث الناصري والنفوذ السوفييتي. غير أن المقام لا يطيب له في القاهرة، فيغادرها بعد وقت قصير عائدًا إلى وطنه البحرين، فيصطدم بالتحولات الاجتماعية والفكرية التي طرأت على الأخيرة نتيجة لاتساع المد الديني (بشقيه السني والشيعي) في مقابل انحسار المد العلماني، بشقيه الليبرالي واليساري”.
ونفى المؤلف نفيا قاطعا أن تكون أحداث الرواية تتقاطع مع سيرته الذاتية، بقوله: “إنه على الرغم من أني كنت موجودًا كطالب في بيروت، بالفترة التي تجري فيها أحداث الرواية، إلا أن جميع أسماء وشخوص وأحداث ومواقع الرواية من صنع الخيال، ولا تمت إلى الواقع بصلة، وبالتالي وضعت تنويهًا في مقدمة الرواية بهذا الخصوص كيلا يبني القارئ خيالا فوق خيال، مضيفًا أن “الذين يعرفونني حق المعرفة سوف يكتشفون بأنفسهم حينما يقرأون الرواية أنها مختلفة عن سيرتي الذاتية”.
أما عن مدى تشابه روايته مع رواية “شقة الحرية” لغازي القصيبي، كان رده أنه لا يستطيع وضع نفسه في درجة واحدة مع قامة علمية وأدبية كبيرة كغازي القصيبي متعدد المواهب، لكنه استدرك قائلا: “إن الرواية ربما تتقاطع مع رواية شقة الحرية في بعض خيوطها، “علمًا بأننا نتحدث هنا عن زمنين ومكانين مختلفين اختلافًا جذريًّا”!
تقوم المؤسسة العربية للدراسات والنشر اللبنانية حاليًّا بوضع اللمسات الأخيرة لباكورة الأعمال الروائية الأولى للباحث عبدالله المدني الذي يبدو أنه ملّ من إعداد المؤلفات العلمية الداخلة في نطاق تخصصه الأكاديمي “العلاقات الدولية والدراسات الآسيوية” التي اشتكى لنا سابقًا من أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل المسؤولين ولا تحظى بدعمهم على نحو ما حصل تحديدًا مع كتابه الأخير الموسوم بـ “دول الخليج العربية في علاقاتها مع الأمم الآسيوية”، فقرر التوجه نحو الأعمال الروائية.
والرواية الأولى للباحث المدني تحمل عنوان “في شقتنا خادمة حامل”، وهي مكونة من سبعة فصول تحمل العناوين الآتية: “في شقتنا خادمة حامل”، “غولنار”، “هيا نذهب الى المأذون”، “يوم الخروج الكبير”، “في مدينة الأطباء والصيادلة”، “مسز مارغريت” و “أبوقصاعة”.
وفي تصريح خاص لـ “البلاد”، قال الباحث المدني عن روايته: “إنها تتحدث عن سالم، الشاب البحريني الذي قادته طموحاته العلمية إلى السفر إلى لبنان في أوائل السبعينات ليلتحق بواحدة من أفضل الجامعات في الشرق الأوسط، في مدينة كانت وقتها من أجمل مدن الكون وأغلاها وأكثرها تحررًا وانفتاحًا وتعددية”.
وأضاف: “هناك يحاول سالم ذو الإمكانيات المالية المحدودة والتجارب القليلة مسايرة الأوضاع المحيطة به، فيصطدم بعقبات ومشكلات كثيرة، لكنه أيضًا يخوض مغامرات غرامية ومعارك فكرية، مستفيدًا إلى أقصى حد مما كانت توفره بيروت آنذاك من متع ومباهج وثقافات. وبقيام الحرب اللبنانية الأهلية يضطر سالم اضطرارًا لترك المدينة التي أحبها ليلجأ إلى القاهرة التي كانت في منتصف السبعينات لا تزال تشهد تحولات سياسية واقتصادية عسيرة للتخلص من الإرث الناصري والنفوذ السوفييتي. غير أن المقام لا يطيب له في القاهرة، فيغادرها بعد وقت قصير عائدًا إلى وطنه البحرين، فيصطدم بالتحولات الاجتماعية والفكرية التي طرأت على الأخيرة نتيجة لاتساع المد الديني (بشقيه السني والشيعي) في مقابل انحسار المد العلماني، بشقيه الليبرالي واليساري”.
ونفى المؤلف نفيا قاطعا أن تكون أحداث الرواية تتقاطع مع سيرته الذاتية، بقوله: “إنه على الرغم من أني كنت موجودًا كطالب في بيروت، بالفترة التي تجري فيها أحداث الرواية، إلا أن جميع أسماء وشخوص وأحداث ومواقع الرواية من صنع الخيال، ولا تمت إلى الواقع بصلة، وبالتالي وضعت تنويهًا في مقدمة الرواية بهذا الخصوص كيلا يبني القارئ خيالا فوق خيال، مضيفًا أن “الذين يعرفونني حق المعرفة سوف يكتشفون بأنفسهم حينما يقرأون الرواية أنها مختلفة عن سيرتي الذاتية”.
أما عن مدى تشابه روايته مع رواية “شقة الحرية” لغازي القصيبي، كان رده أنه لا يستطيع وضع نفسه في درجة واحدة مع قامة علمية وأدبية كبيرة كغازي القصيبي متعدد المواهب، لكنه استدرك قائلا: “إن الرواية ربما تتقاطع مع رواية شقة الحرية في بعض خيوطها، “علمًا بأننا نتحدث هنا عن زمنين ومكانين مختلفين اختلافًا جذريًّا”!
Labels:
عبدالله المدني
الاثنين، يناير 19، 2009
كتاب جديد للدكتور عبدالله المدني
ضمن سلسلة مؤلفاته السنوية عن الشأن الآسيوي، صدر مؤخرا كتاب من القطع الصغير للباحث والمحاضر الأكاديمي البحريني المتخصص في الشئون الآسيوية الدكتور عبدالله المدني، تحت عنوان " دول الخليج العربية في علاقاتها مع الأمم الآسيوية"والكتاب الذي يعد الرابع في مجال التخصص الأكاديمي للمؤلف من بعد:
- معالم الدور الهندي في الخليج في النصف الأول من القرن العشرين (البحرين – دار الأيام – 2002 )
- العمالة الآسيوية في الخليج: العمالة الهندية نموذجا (البحرين – دار الأيام 2004 )
- المشهد الآسيوي: نافذة على أوضاع آسيا في مطلع الألفية الثالثة (البحرين – دار الأيام – 2006 )
مكون من جزء باللغة العربية أصدرته مطابع حكومة البحرين ويبلغ عدد صفحاته 132 صفحة، وجزء باللغة الإنجليزية من إصدارات دار الهلال بمملكة البحرين، ويبلغ عدد صفحاته 122 صفحة.
ويحتوي الكتاب على 13 فصل قصير، يحمل العناوين التالية:
- الهند ونفط الخليج
- الخليج يلتفت أخيرا إلى العملاق الهندي
- الرياض وبكين : نحو علاقات استراتيجية
- الزيارة التي تأخرت نصف قرن
- السعودية وماليزيا: نحو علاقات أكثر تنوعا
- الخليج واليابان: نصف قرن من العلاقات الودية
- الخليج واندونيسيا
- الخليج وكوريا الجنوبية: عطفا على ما بدأ في السبعينات
- البحرين وبنغلاديش: الاستفادة من تجربة " أبو الفقراء "
- خليجيون في فيتنام: الأسبقية للكويتيين
- الضلع المفقود في العلاقات الخليجية – التايلاندية
الفلبين والبحرين: علاقات الأمن الغذائي
Labels:
عبدالله المدني
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












