د. زاهر حنني
1- زاهر
صبي على جرحي العذاب وأغدقي ما عاد يلهمني السراب بمشرقي
ما عدت أحسب للعذاب حســـــابه كم في ربوع العشـــق زاد تألقي
ثم انـثـنى يرجـو لقاء ســـــــحابة وتأودت في الحب ناركَ مُـحـرقي
صـبـرا، رويـدك، لا تمـل تـَعَــوُّذي أشـــــعـلـتَ فـيّ الـنـارَ لا تـترقـق ِ
ليس الحبيب بـعـنـفـه وجـمـوحـه يغدو الحبيب إلى الحبيب بزورق ِ
وكــذا أنا يا نـفـــس زدت تـطـرفـا رحماك ربي لاذ عـنـي تـدفــقـي
وبــدوت كـالـطـيـر المـزايـل ربـعه لا الحين ظل ولا السـواد بمفرقي
أمّـارة بالســــوء أنـت وأنـت لــي مـجـنـونـة شـــمـطاء لا تـترفقي
حرج بنفســـي من هموم توجسي ومـن الخطـايـا إذ تـُـبـيـن تـملقـي
حــتــى إذا آن الأوان بــعــــريــــه دقــت طـبـول الـرعـب لم تـتفتـق
2- أصالة!!
عندما يَطعنُ تاريخ الحقيقه
ويخونُ اللهَ في أسمائه الحسنى
ويرتد الشقيق عن الشقيقه....
ويصير الناسك البوذي والمجنون
والمأفون والماسون والصهيون
أعلام الطريقه....
ويصير الابن (كالهبّيّ) في الزمر الطليقه
وينام الحق عن طلابه....
عندما نبحث عن أشيائنا الصغرى
وآلاء السليقه....
عندها نعرف أن المرء قد خان رفيقه.
3-أطياف
قلـّـبـت أطيـاف الزمـان العــاري وسـئمت وصف الشـر والأشـرار
وأتـوق في لـهـف وقـلب خـافـق لـنـوازع الآمـــــال والأخــيـــــــار
فـلـمـن يـلـوذ المـرء في أحلامه إن لـم يـكـن شـــــهـمـا بكل فخار؟
ســأعود من حيث ابتدأت مدونا (هـمـي على وطني اصطلى بالنار)
4- الماضي
يا نائيا وجـمـار القـلـب تـحـرقـه إذ ما مضى قد مضى والوقت تسرقه
هـوّن عـلـيـك ومـا قـد هان تعرفه خـفـف خـطاك على ما أنت تـهـرقــه
ذاك الـربـيـع العـذب فات أوانــــه والـيـوم تـفـتـح بـابـا أنـت تـطـرقــه
مـن أي آلاء الـمـكـان أتــيــتـــــه لا بــد تـعـرف مـا قــد كـان يـغـرقــه
بيت فوريك/2009
الخميس، فبراير 05، 2009
نـقـوش عـلـى صـفـحـة الأربـعـيـن
الأربعاء، يناير 07، 2009
نقوش غزاوية
د. زاهر حنني
هييء جوادَكَ مرةً أخرى
فجرحي الآنَ جرحُك
والطائراتُ على مشارفِ حتفِنا
لا لن يخورَ اليومَ عزمُك
يا ابنَ العقيدةِ
لستَ في جنحِ الظلامِ ترومُ مجدَك
هذي القنابلُ والقذائفُ والصواريخُ اللعينةُ
هذا الرصاصُ الحيُّ والنابالم
والمعروفُ والمجهولُ
والقتّالُ والجرّاحُ والفتّاكُ
في أيدي حثالاتِ البشرْ
فبأيِ أعرافِ الزمانِ قد انتشرْ!؟
يا راعيَ الآفاقِ في زمنِ التترْ
قدْ قسّموا آلامَنا
واستفحلوا بحظيرةٍ فيها بقرْ
والويلُ إن سادَ الغجرْ
الويلُ إن ملكَ السلاحَ مخنّثٌ وبهِ استترْ
الويلُ إن قامتْ خنازيرُ القرودِ منَ الحفرْ
هذا زمانٌ غابَ فيهِ الأُسدُ
فانطلقتْ ذئابُ الغابِ والفأرُ انسعرْ
هذا زمانٌ صارَ فيهِ الجرذُ يحكُمُ بينَنا
والأجربُ المصفوعُ بالنعلِ انتصرْ
*****
أنا مثلُ قلبي تائهٌ.
هل أنتَ وحدَك!؟
يا سيدا فوقَ الترابِ
وسيدا تحتَ الترابِ
وسيدا ما جزتَ حدَّك
إن قالَ كلُ القائلين، فليس ذاك القولُ قولَك
خلِّ الكلامَ جميعَه بصفيحةٍ
فالقولُ ما قد قالَ زندُك
والفعلُ ما قد شاء ربُك
هييء سلاحَكَ مرةً أخرى
فقلبي الآن قلبُك
كلُّ الذين على العروشِ تكرَّشُوا
باعوا...
ولم يحفلْ بهم في الذمِّ سيفُك
هييء فؤادَك للجميعِ
فإن هذا الشعبَ شعبُك
ورصاصةٍ يوما تمرُّ بقربِنا
ستكونُ خائبةً
إن صافحتْني يا أخي يدُّك
فدع النوازلَ للفوارسِ يا مفرِّقَ جمعِنا
واغربْ فإنَ النصرَ بُعْدُك
*****
قلقيلية/ 2009










