‏إظهار الرسائل ذات التسميات نائلة خطيب ـ عودة الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نائلة خطيب ـ عودة الله. إظهار كافة الرسائل

الخميس، مارس 26، 2009

أسرار عطرية

نائلة خطيب – عودة الله
أريدُه للحظة معي
تلتهمنا أضواءُ تمتصُّ مخازنَ الكلمات
وتستسلمُ خطواتنا للشارع الممتدّ مع الطريق
صوته لا يقعُ
لكنَّ أحزاني الكثيرة - تمشي معي
تصلني بانبعاثها الذي يتداخلُ في عيني
فتقلقه .
صوته يأخذُ بيدي
وعطري يسافرُ معه
ويتعثر بي مرة بعد مرة
يضمُّني بشدّة
ويضحكُ ملءَ موته
___________

يتجمّعُ حولي فأفقدُ عطري تماما
أفقدُ وقوفي
ما حاجتي للعطور لو كنتُ غريبة هنا؟
لكنني سأقضي الليلة تحت وسادته
سيسندُ رأسه على كتفي
لذلك سأحتاجُ عطرا مميّزا جدا
أُخبِئُهُ في أسفل الخزانة
هو له فقط
وفي الصباح
أضعُه بحذر في حقيبتي
هو لا يعرفُ أسراري الكثيرة
وقد أمنعُه أنْ يطلَّ من نافذتي أحيانا كثيرة
أقومُ بفرز أشيائي بسرعة
ثم أغلفُ رسائلي بغطاء
وبحركة غير عادية
بفرحة مباغتة
أصير أنثى
أتمادى في إيلامه
لأنني
لا أملكُ شروحا لمراوغتي؟.

الأحد، مارس 22، 2009

لماذا تركت النافذة وحيده

نائله خطيب – عودة الله
مضى رحيل الخائفين من النهايات السعيدة
روح تغني على كتف البكاء قصائده الوحيدة
قلب الغناء صدى- يخلو من حقائبه الجديدة
أيتسع المدى للمغادرين؟
صلبت ظلال وأخرى سكنت نجمات بعيده
سقط البعد على الوردات الأمهات فأرداها شهيدة
غاب الطريق بعيدا - ثمة ماء - والسرو يلهث زاحفا خلف السماء
يفتش عن سر شمعة وليده - ستجده الصدفة – وربما تدعوه لشرفة أخرى تعيد اللهفة
وهنا لا تزال الريح تخفق صوته الغريب
تمد يديه بهدوء للدنيا
لتستعيد ظل قمري المسروق من قبل المغيب
ستولد من حزن آذار ألوان شريدة
سيحرس الربيع عمرا كاملا أو نصف عمر يعوي - كالذئاب الوحيدة
كل ما في الأمر أنه مضى- إلى زحف طويل
لم يقل أحلامه - طلت على حلم أنثى تراوغه
أو ربما تدعوه لاحتساء حرارة ابريل الطرية - العارية من نوافذ داليدا
فلا وطن لي مثل الآخرين - لأراوده
ويحزن صوتي كثيرا حين أخبره
انه مضى- حاملا قلبي في حقائبه
ترك الربيع لسيد الشتاء
وشمس آذار التي أحرق منديلها كثر البكاء
حرق أصابع نورها- كما يحرق الحب قلوب العاشقين- من الضياء
كل ما في الأمر انه مضى
فلا أرض تحملني ولا حتى سماء
وآن لي أن أصرخ الآن بصوته
أنا حرة مثلك أيها الهواء
لكني نسيت اسمه في دمي
لا يمسه نهار صحو
ولا تداعبه بقية الأسماء
ولا عود لتبكي أوتاره
صرخة ذئبية تعج بأصداء العواء
علق قلبي من شرايين الرياحين
كما يعلق العدو أعناق الطيور- وأحلام من مثلي الغرباء
لتحرقهم نجومهم الصغيرة وهم بلا أسماءهم يموتون أحياء
يحلمون أن الغد القريب ناظرهم سيمر بالباقين من الشهداء
لتقبلهم مناقير العصافير وتحملهم أجنحة ليس لها سماء

السبت، مارس 21، 2009

ألتفتُ إلى أين؟

نائلة خطيب – عودة الله
ألتفتُ إلى أين؟
الغربة تغزو أوطاني - والبين سعيد
هي الضد بلامعقوليته وكأنني غرابُ البين الطريد:
أعصبوا عينيّ إلى الغد
إلى الغد وما بعده
إلى الأبد البعيد
فإني أراها - تتخفى بين الأطيار- لتقتلني
" غربتي "
صعلوكة - تمتدُّ تحت الأرض سراديب طويلة
لتسكنني " غربتي "
وضعتُ يدي على قلبها - لها قسمٌ عظيمٌ :
ستغلبني " غربتي "
وأنا اللغز المحيّر لم تعد بي جروحٌ كافية بعد
لتجرحني " غربتي "
أكان الموتُ أم الحياة نصيبي أم البعد؟
أطمئن على سلامتي "أصعقني" - وأموتُ من البرد
ذهب الجميعُ إلا أنت !
من سيأخذك إلى المد؟
خرج الجميعُ من المنفى واحدا بعد الآخر- إلا أنت
من سيسعى إلى قتلك بعد؟
زحف الموتُ : مولاتي - هي أنت !
المرأة هي كلُّ شيء !
وإني لك صديقٌ أمين !
ما دمت أنت هنا..........فلا بد من وجودي هنا كذلك !
صيّرني الليل هازئاً وحالكاً:
لن أبلغك مرامك !! !
أجفل النهار المسكين
أغمض عينيه بدوار غريب
وأنا أتبعُ السلالم الطويلة – أتبعها - أقصده بالذات
ساقاي تتخاذلان تحتي
والموت يربكني وقحطي " لهاث " , ظمأ يلهب حلقي بلون الأرجوان
يسيرا... يسيرا... مرضيا ... سحقته قرون و أ ز م ا ن..................
يتجلبب تحت لفح الرياح ووابل من المطر
كبراعم تشتهي نيسان
ألتفتُ إلى أين؟
أنا زائرة كالآخرين
لماذا الليل أخفى فرحة الأغصان عني؟
لماذا غطت بأحلام " الكثير " كلمة مني؟:
قضاء - قدر
ابتسمَ البين
ورقد على الأرض يستقبلُ أوراق الشجر:
لا ينقصني إلا مجنونة مثلك - أيتها القليلة
جئتُ لأكونَ قريبا منك أيتها الجميلة - من بين البشر
هذا الأخير قال:
بيننا قتلى وجرحى واحتمالات كثر
هكذا قال:
غمغم الشيطان الذي أنقذني من جهنم :
لستُ في مزاج ملائم لمثل هذه الشروح
وأعتذر
يعتذرُ ويسخر: " القدر"
أنتم مهزومون !!
تصرخين:
افتح البابَ أيها النور الضئيل الراقد في سلام
فهناك صارخون عتاة وغير هيابين أيضا -
" لن يصدّقك "
وأنا ممن يريدون الموتَ يشدني الحنينُ إلى الموت
" لا أصدقك "
مادام في الدنيا كتابٌ - حي يرزق
سأصدّق أنّ فراغ النافذة المشتعل كأتون سعير- هو جنوني فقط - لا غير
وكأنني واد يضيقُ فتتأثر حوله الخضرة
ليجري فيه جدول " ماء " صغير
لتألفه النسائم العطرة
" ليهجره الزمهرير "
فأطرحني فوق كتفيه كغطاء وأسدلني حتى عينيه " أضمه " وأطير
ففي الغرفة مصباح ونور وفير
" لن يراني "
وأخدود مليء بدمع العصافير
" بترحال المعاني "
يجري فيه الماء في فصل الشتاء
ويجف صيفا في فصل الشتاء
ويموت صحوا في فصل الشتاء
وهو الخليقة لو أزهرت باسمه
وأنا الصوت الصارم تحت المقصلة – أصرخ نائمة
مذ أدليت ساقيّ من فوق مهدي الصغير
قلبي كهل, أطرق رأسه وغاب, يقرأ في السطر الأخير
سكون فظيع جدا
" ليس بقصير"
سمع دقات قلبي وأحصاها
ولم يسمع صوتا آخر
" سواها "
فضحكاتُ الفرح والابتهاج قذفت من
" صدق الأثير "

الاثنين، فبراير 09، 2009

سمراء فلسطينية الوجع

نائله خطيب – عودة الله


ليت لي حلم كنار
لأتماهى مع كل إنسان
بتناغم الأوتار
وتنافر الألوان
يشبهني المدى خلاص الروح والأسرار
ومسارب فكري الجداول والأنهار
فلا تبالي
بوعورة السيل الزاحف في خيالي
ولا تشبهه
فزهو مناك في عينّي أرسمه
وأرشفه
شهد تقزّح في خيالاتي
ينادينا
من البهو المضيء زماننا
لنذبح خوفنا وحياءنا
ونعدو في مسارح الأيام ولدانا
فبؤس سواده المشئوم علّمنا
نحلّي المر أحيانا يحلّينا
يناجينا
نحاكي الليل والأقمار ترقبنا
وإنسانية الأوتار تسكننا السكينة
وتشعلنا الحرائق بالتتالي
لتطفئنا حنايا ياسمينه
وتقول لي: هذا السناء سجايا
هذياني المسيّج بالمرايا
عظيم
هذا الجحيم يشدني نحو الجحيم
هذا جنون الهلع
يصلبني سمراء فلسطينية الوجع
ثم أراك
كيف أن الحب أحياك
كلما لثمت ألفتي الأبهى أماسينا
وألقاك كيف تبدو بعيدا حين تتركنا وتلقينا
وترحل قائلا: قدر
شئنا.......... أم أبينا
وغدا يمر الفناء
وتبدل الحرب الملامح والأسماء
ويكسبنا احتمال الموت ترابية الأشياء
يعملقنا كجبال القمة البيضاء
يسوسن غيرنا
قدس الأنبياء
فينسانا الزمن من حولنا
وينسينا

nailla.k1@gmail.com