‏إظهار الرسائل ذات التسميات الياس بجاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الياس بجاني. إظهار كافة الرسائل

السبت، مارس 03، 2007

غدوات سيدنا تسري ولا تمري مع جنرالنا والربع!!


لقراءة جميع مقالات الياس بجاني انقروا على اسمه الموجود في أسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى

**

بقلم الياس بجاني
الأمين العام للمؤسسات اللبنانية الكندية

إن من أخطر الآفات المشينة التي نُكبَ بها شعبنا الماروني في لبنان وبلاد الانتشار خلال حقبة الاحتلال السوري وفي السنوات القليلة التي تلت أفوله هي أورام خبيثة من الأنانية والزندقة والوقاحة، ورزمة من أوهام الجنون الحاد جميعها عششت واستفحلت نخراًً وانتشاراً في عقول ونفوس ووجدان بعض سياسييه وقادة أحزابه ونوابه البرلمانيين، فعزلتهم عن الإيمان والصدق، وغربتهم عن أهلهم وثوابت أمتهم الوطنية والأخلاقية، وأبعدتهم عن مسارات تاريخ كنيستهم وقواعدها لإحترام الذات والشفافية والشهادة للحق. هؤلاء يستغبون ذكاء ناسهم بوقاحة فاضحة بشكل يومي ودون أن يرمش لهم جفن متناسين أن ساعة الحساب آتية لا محالة حيث يكون البكاء وصريف الأسنان.

في هذا السياق لفتنا تصريح للنائب الماروني عن المتن الشمالي إبراهيم كنعان جاء بعد لقائه غبطة البطريرك صفير وعقب تناوله الغداء إلى مائدة بكركي في 1/3/2007، وكنعان هذا دأب مؤخراً على نمط "قنديلي" لافت في استفراغ الكلام الخشبي المهين والتفوه بتصاريح ملغمة بالرياء هي "صفصفة" كلام مفرغ كلياً من أي محتوى. هذا ويبدو وللأسف أن غدوات سيدنا البطريرك "تسري ولا تمري" مع جنرال الرابية ومع أفراد كتلته النيابية.

وهنا نعود بالذاكرة إلى تلك الغدوة التي تناولها جنرال الرابية إلى مائدة سيدنا البطريرك قبل أيام من بدء الاعتصام الانقلابي الإلهي المستمر منذ ما يزيد عن الثلاثة أشهر في ساحة رياض الصلح التي تحولت إلى مستعمرة ومعسكر وأداة لضرب الاقتصاد وتعطيل عمل مؤسسات الدولة.

يومها وكما بات معروفا للجميع طلب غبطته من اللاهث وراء كرسي بعبدا أن يُبعد كأس الفوضى وإلافقار وضرب الاقتصاد والفرقة عن أبناء ملته وعن ناس وطنه وسأله إن كان سيسير هو في مقدمة المعتصمين أم أنه سيسير وراء الملتحق بهم.

خرج الجنرال يومها من بكركي ليدلي بتصريح مموه وملتبس وغامض، ولم يعلق في ذهنه والوجدان أي من تمنيات ونصائح البطريرك حيث أن الغدوة كما تبين سرت دون ان تمري لا في عقله ولا في ضميره، وإلى ساحة رياض الصلح وخيمها كانت هرولته، ومن ثم قطع الطرق وتهديد الناس وحرق الإطارات حيث صدم بالفشل وواجه الخيبة والانكسار، مما حدا به وبشريكه "البطريرك سليمان" فرنجية وعلى خلفية تمويهية أن يوقعان إعلامياً وثيقة الشرف البطريركية على عجل متوهمين أن الموارنة تحديداً واللبنانيين عموماً هم سذج وبسطاء وحتى أغبياء وبالتالي بالإمكان خداعهم واستغبائهم.

وهنا الخبر والتصريح الخاصان بالكنعان القنديلي
("وطنية - بكركي - 1/3/2007 : استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قبل ظهر اليوم في بكركي، عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان واستبقاه على الغداء إلى مائدة بكركي. وقال النائب كنعان بعد اللقاء: "وضعنا غبطته في أجواء الزيارة التي قمنا بها لباريس ضمن الوفد الرسمي تلبية لدعوة رسمية من مجلس الشيوخ الفرنسي تحت عنوان "اللامركزية الادارية في فرنسا"، وخبرة الفرنسيين الغنية في هذا المجال، بحيث يطبقون منذ العام 1980 هذا النوع من الادارة. كما اطلعته على جو الاتصالات واللقاءات السياسية التي حصلت في هذه الجولة. وتطرقت مع غبطته الى موضوع السلاح والتسلح وضمينا صوتنا كتكتل الى صوت غبطته في هذا المجال، واعتبرنا في التكتل ان قضية التسلح هي خطيرة جدا وتناقض أي مطالبة بمشروع الدولة وبعدالة كاملة في لبنان نسبة الى المحكمة الدولية. وبمعنى آخر، لا يجوز ان نسعى الى عدالة كاملة والى وضع اسس لضمان الاستقرار في لبنان وضمان حرية الرأي ويكون هناك أناس خارجون عن إطار الدولة ولا سيما في الوقت الحاضر لان هذا الموضوع خطير وينقلب على كل المساعي والمبادرات القائمة اليوم للوصول إلى حلول". وأضاف: "كما كان تركيز على دور الجيش وهو المرجع الوحيد والقوة الوحيدة الأمنية في هذا البلد ويجب تعزيز قدراته. ونحن في التكتل والعماد عون أيضاً نؤيد كل مسعى لتعزيز قدرات الجيش وإعطائه الغطاء اللازم لضبط موضوع السلاح والأمن في لبنان في شكل كامل".)

كلام كنعان هذا عن السلاح والدولة يتناقض كلياً مع مواقف جنرال الرابية المعلنة والموثقة التي ربط سلاح حزب الله بالسلاح الفلسطيني وبالإجماع على تبني إستراتجية دفاع ضد إسرائيل وبقيام دولة قوية ومقاومة وبالطبع بتوليه موقع الرئاسة الأولى. هذه المواقف موثقة في محاضر طاولة الحوار وهي واردة بوضوح في ورقة تفاهمه الإلهية مع حزب ولاية الفقيه في لبنان.

من هنا فإن كلام كنعان قد يفسر بالاحتمالات التالية:
*أن يكون المحامي "الدولي" هذا قد مزق ثيابه على طريقة النبي أيوب واستقال من كتلة الجنرال، وهذا موقف لم يعلن وأمر لم يحدث.
*أن يكون الجنرال وكتلة وتياره قد تابوا وعادوا إلى مواقفهم الأصلية لجهة سلاح حزب الله ودويلته والشرعية والسيادة والاستقلال، وهذه أيضاً قرارات لم تعلن.
*أن تكون دولة حزب الله وسلاحه غير معنيين بكلام الكنعان كونه من الملحقين بهذه الدولة وهذا بالطبع أمر قائم وحقيقة ملموسة.
*أما الاحتمال الأكثر قرباً من العقل والمنطق والممارسات هو أن كنعاننا هذا ويا للأسف هو مصاب بلوثة الوهم وبالأورام التي ذكرناه في مقدمة المقالة.

أن الموارنة تحديداً واللبنانيين الشرفاء والسياديين عموماً لم يعد كلام الكنعان يعنيهم بشيء بعد أن فقد مصداقيته وأمسى بممارساته السياسية والوطنية قنديلاً وصنجاً بامتياز، كما أن كل فصاحته اللغوية وخلفيته القانونية وطلاقة لسانه ورصيده البنكي المتورم لم تعد كلها قادرة على ستر عوراته القيمية والأخلاقية واليوضاصية.

يبقى أن غدوات سيدنا على ما بدا وبان هي تسري، ولكنها لا تمري مع جنرال الرابية وربعه.

عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

الخميس، مارس 01، 2007

يكفي الموارنة جنرالي الرابية وبعبدا ووديع خازن واحد


الياس بجاني
الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية


في زمن الحربائية والمِحل والجحود، تختلط معايير الصح والغلط، تطغى المصالح الخاصة على العامة، وتتقدم المادة على المبادئ والقيم، فلا يفاجئ انتقال إنسان ما من قاطع إلى آخر، من عقيدة إلى أخرى، ومن مدافع عن الكرامة والحرية وشرعة حقوق الإنسان، إلى مسوِّق وقح لشرعات العبودية والاحتلال، ومن حامل للواء الحق والحقيقة، إلى مخلوق آلي مجرد من الأحاسيس يباع ويشترى في سوق النخَّاسين.

رحم الله الشهيد الشيخ بشير الجميل الذي قدم نفسه راضياً ومرضياً قرباناً على مذبح وطن الأرز، ورحم معه كل شهداء وطننا الأبرار، وأعاد إلينا أهلنا المخطوفين في السجون السورية واللاجئين في إسرائيل الذين لولا غوالي تقديماتهم والتضحيات لما بقي لنا وطن ولا قضية ولا جباه للشموخ.

ترى لو عاد "الباش" ومعه قوافل الشهداء، هل كان سيسعدهم حال بعض رفقاء الأمس من الذين نقضوا الوعود، ودفنوا الوزنات بتبديل جلودهم؟ ماذا سيقول خونة الأمانات، والحال تقتضي الذود عن وطن تفترسه الذئاب البشرية ويدنس هياكله اللصوص من الكتبة والفريسيين والعشارين؟

كيف سيبرر المرتدون عن خط السيادة والحرية والاستقلال وفي مقدمهم جنرال الرابية أفعالهم الشنعاء، يوم تأتي ساعة الحساب، أولئك الذين كالسارين في ظلمة الليل وكالسارقين انتقلوا من قاطع الشرفاء والمناضلين، إلى قاطع المارقين من الهمج والتتر أحفاد هولاكو وتيمورلنك والفرس وجنكيزخان، زحفاً وراء المنافع والمال والمراكز ضاربين عرض الحائط بقدسية القضية ومتنكرين لواجب الدفاع عن أهل وكرامات؟

إن الموارنة من السياسيين والقادة والمثقفين الذين خانوا الأمانة والوعود ونقضوا العهود وانقلبوا على الثوابت ومسارات التاريخ وفي مقدمهم جنرالا الرابية وبعبدا مهرولين من قاطع إلى آخر، من قاطع الحق والكرامات والعنفوان، إلى قاطع الأصولية وقطَّاع الطرق ومقيمي الحواجز والخيام في الساحات والشوارع والأزقة العامة وحارقي إطارات السيارات ومستعملي أساليب تخويف الناس من مغادرة منازلهم حتى لا ينفضح أمر إفلاسهم الشعبي يوم إلتزموا لأسيادهم الجدد بلعب دور رأس الحربة في حركتهم الإنقلابية داخل المناطق المسيحية، فخاب ظنهم بعد أن ردهم أهلنا الأحرار على أعقابهم مهزومين يجرجرون الخيبة والعار. هؤلاء جميعاً سيحاسبون حساباً قضائياً قاسياً وعادلاً، إن لم يكن في هذه الدنيا الفانية، ففي العالم الآخر عندما تجمع الغلال ويفرز القمح من الزُّؤان.

قال المعلم لا تدينوا كي لا تدانوا، وبالمكيال الذي تكيلون به يكال لكم. من هنا لا يحق لنا أن ندين بمعنى الإدانة أحداً كون الإنسان يتحمل عواقب أفعاله ويحاسب عليها. ولكن من حقنا كلبنانيين ناشطين في الحياة العامة مقيمين، ومنتشرين أن ننبه ونحذر من مضار وسموم بعض الذين كانوا في قاطعنا، وانتقلوا إلى القاطع الأخر متخلين عن واجب النضال. كما أنه من واجبنا أن نسلط الأضواء على ممارساتهم وتحركاتهم واتصالاتهم ونقارن بين ماضيهم وحاضرهم وذلك حتى لا يقع الأبرياء في شباكهم، وحتى نمنعهم من التلطي وراء ماضٍ لهم أفرغوه من محتواه النضالي والوطني والأدبي والأخلاقي.

انطلاقاً من هذين المفهومين الوجداني والوطني، فإنه من الحق بمكان أن نكرر ما جاء في رسالتنا التي وجهناها الأسبوع الماضي إلى غبطة سيدنا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وطالبناه من خلالها الإسراع في تعيين رئيس ومجلس إدارة للرابطة المارونية من أبناء طائفتنا الأتقياء إيماناً وفكراً وضميراً وممارسات، كون بعض المرشحين الحاليين لإنتخابات الرابطة هم من طينة الطرواديين والعشارين ومدنسي الهيكل من التجار، وكنا كتبنا وفضحنا سابقا ممارسات ويوداصية أحدهم وسلطنا الضوء على دوره في محاولات عرقلة وتعطيل إقرار قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، كما أن السجل الوطني للكثيرين من المرشحين هو غير مشجع.

السؤال هنا: ألا يكفي الموارنة وديع خازن واحد وعماد لحود واحد وجنرال رابية واحد؟ لا لسنا بحاجة إلى المزيد من طينة هؤلاء في قيادة الرابطة المارونية، وبناءً عليه نعيد تكرار النداء الصارخ وكلنا أمل بأن يستجيب له سيد بكركي وهو الذي أعطي له مجد لبنان.

يبقى أن الإنسان يحصد ما يزرع، وزارع الريح، يحصد العاصفة لا محالة.

كندا في 2 شباط 2007
عنوان الكاتب البريدي الالكتروني

Phoenicia@hotmail.com



الثلاثاء، فبراير 20، 2007

هل جنرال الرابية مجند لمحاربة أميركا من وفي لبنان؟



بقلم الياس بجاني
الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نعم، نعم، يلي بدو يحارب أميركا الخصم الأساسي من وفي لبنان هو جنرال الرابية، جنرال المعارضة "ما غيرو"، الجنرال السابق في ساحات السيادة والحرية والاستقلال والتحرير والتحرر!

نعم، هو نفسه جنرال الرابية الملتحق بدولة حزب الله، والملتحف بسلاحها المقدس من الألف للياء، وبكل ما بينهما من حروف جر "وأوراق مجرورة" تحت رايات المعارضة الانقلابية، والهرطقات المطالبة بـ "حقوق المسيحيين" وخدعة المشاركة بالأثلات المعطلة للدولة والضامنة لتربع جنرالنا على كرسي بعبدا.

نعم، نعم، هو نفسه وما غيرو "المبلط" في معسكر مستعمرة ساحة رياض الصلح منذ ما يزيد عن 80 يوماً يحارب طواحين الهواء.

نعم، نعم، إنه نفسه المصر فلكلورياً على التبليط قبالة تمثال زعيم الاستقلال رغم أنه لم يبق معه في المستعمرة الإلهية تلك سوى قلة من الأنفار المغرر بهم، ومن الذين لا يزالون متوهمين "ومغشوشين" بطروحاته السابقة لحقبة الأوراق والجر والألوهية، الرهائن لتاريخه السيادي والنضالي المأسوف على شبابه، المنتقل إلى رحمته تعالى في مطار بيروت الدولي في أول يوم لعودته من المنفى.

شو باقي بالساحة المستعمرة المعسكر؟ أكيد الخيم والأراجيل والبلاط، والباقي كله شمع خيطو وفل، مع أنو 30 دولاراً للمبلط باليوم مبلغ مش قليل بلبنان!!
نعم، نعم، هو "وما غيرو جنرالنا بلحمه وشحمه ونياشينه والصِّدف الإلهية"، الجنرال المقاوم والحربجي ضد أميركا من وفي لبنان.

نعم، نعم، هو وما غيرو المجند إلاهياً لمحاربة أميركا وكل قوى الاستكبار العالمي والصهاينة قتلة الأطفال في لبنان، حاله حال الملالي في إيران الذين يريدون هزيمة الشيطان الأكبر وقواه الإبليسية في مستعمرة رياض الصلح وتحت خيمها وفوق "بلاطها".

معقولي، جنرال سيادي ومقاوم!! نعم، وألف معقولي، ومش غريبة أبداً ما دام النصر وكرسي القصر مضمون أمرهم و"مسوكر إلاهياً"!

على ماذا يعتمد في حربه والمقاومة؟ وعلى مين غير الرئيس الإيراني أحمد نجادي المقتنع بأن لبنان وإيران هما أطراف في جسم واحد وأن الطرف اللبناني مريض ومضطرب ومن واجب الطرف الأخر، أي الطرف الإيراني نجدته ومده بـ "إكسير" الحياة من صواريخ ودولارات وكراسي وغيرها.

بالتأكيد لم يعد يجدي نفعا مناشدة ضمير القابع في الرابية، كما كنا نصحنا رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوظ، كون الضمائر في الروابي والقراني والزوايا وتحت وفوق البلاط كلها "تبلطت" وتحجرت وبالتالي لا حياة لمن تنادي.

وبالعودة إلى العدو الأميركي، نعم الجنرال بدو يحارب أميركا هو والمعارضة في ومن لبنان، كما أعلن مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أمس (في 19 شباط 2007 ) كما جاء في نشرة وكالة الأنباء المركزية حرفيا:
"(ان الخصم الحقيقي للمعارضة (في لبنان) هو اميركا وليس هؤلاء الذين هم مجرد ادوات صغيرة في المشروع الاميركي وهم لا يمتلكون جرأة اتخاذ قرار يخالف الارادة الاميركية، "كانوا يقولون انهم حكومة المقاومة لكنهم الان كشفوا صورتهم الحقيقية فهم في موقع الخصومة وليس التحالف والصداقة مع المقاومة لأنهم يتبنون المشروع الاميركي الذي يستهدف سلاح المقاومة وارادتها وهذا يجعلنا في موقع افضل في مواجهة الاضاليل والأكاذيب والمؤامرات الداخلية والتزاماتهم تجاه الخارج".)"

إن جنرال الرابية كما باقي الملحقين والملحقات بمعارضة حزب الله الانقلابية الإلهية هم وطبقاً للشيخ قاووق مجندون ومقاومون هدفهم ألأساس محاربة أميركا، الخصم الحقيقي، وليس ربع تجمع 14 آذار الذين هم مجرد أدوات صغيرة.

يبقى أنه ما لم يصدر توضيح عن جنرال الرابية ينفي فيه دور المعارضة "الحربجي" هذا ضد أميركا في ومن لبنان، أو يصدر تصحيح من الشيخ قاووق يقول فيه بوضوح إن حزبه وحده هو من يريد محاربة أميركا الخصم، وليس باقي ملحقاته من المعارضين الهوامش، وتحديداً جنرال الرابية وحزبه، فإن الإعلان الحربي هذا سوف يؤكد صحة وصوابية منحى الكلام التحذيري الذي كان قبل فترة قصير قاله المسؤول الأميركي دايفد ولش عبر برنامج مرسال غانم حول وضع جنرال الرابية على قائمة الإرهاب الأميركية. علماً أن كلام مشابه كان صدر أيضاً عن السفير الأميركي لدى لبنان الذي ذكرت الصحف اللبنانية (السفير ونهارنت) أنه نقل تحذيراً بهذا الخصوص لجنرال الرابية عقب توقف حرب تموز وما تبعها يومها من توزيع مال "نظيف وحلال" من قبل حزب الله بمشاركة المنسق العام لتيار عون بيار رفول في قرى الجنوب المسيحية وفي منطقة الكسليك الكسروانية.

المسؤولية توجب أخذ الأمر هذه على محمل من الجد وإعطاءه كل ما يلزم من توضيحات وتصحيح، وذلك لتجنب أمر تعريض الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية والتي يقارب عددها عدد اللبنانيين المقيمين في لبنان لمضايقات يعرف طبيعتها جنرال الرابية وأنفار بطانته جيداً.

السؤال هنا هل يعي جنرال الرابية ومعه كل طاقمه خطورة إعلان الحرب على أميركا من وفي لبنان واعتبارها الخصم الأساسي؟

كندا

الخميس، فبراير 08، 2007

الأمة المارونية في ذكرى أبيها القديس مارون


بقلم/الياس بجاني
الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية


نحتفل نحن الموارنة اليوم في لبنان وبلاد الانتشار بالذكرى السنوية لأبي كنيستنا وشفيعنا القديس مارون. إنها مناسبة عطرة وفرحة وهي عصارة ونتاج واستمرارية 1600 سنة من النضال والإيمان والصبر والعطاء من تاريخ أمتنا وشعبنا وكنيستنا المشرقية السريانية.

في هذه المناسبة نرفع الصلاة إلى المصلوب خاشعين طالبين منه تقوية إيمان وصبر وعزيمة أفراد شعبنا ورعاتنا، والمديد من السنين لغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير سيد بكركي التي أعطي لها مجد لبنان، ونسأل المصلوب بشفاعة أمه سيدة لبنان أن يقي وطن الأرز وأهله شر الحروب والصراعات والاضطرابات وأن يبقيه وطناً لرسالة المحبة والتسامح والتعايش المساواة والإخاء.

أبونا مار مارون هذا الناسك الذي عاش في القرن الرابع في جبال قورش شمال إنطاكية ما زال حيّا في قلوبنا وعقولنا والوجدان نحن أبنائه الموارنة، واليوم نحتفل بذكراه ليس فقط في لبنان حيث مركزنا الديني والوطني بل في كل أنحاء العالم حيث تقيم جالياتنا وتنتشر.

يجب ألا ننسى تحت أي ظرف أن حياة أبيا القديس مارون كانت حياة تقشف فكان يكتفي باليسير مما يحتاج إليه الناس في دنياهم من قليل الطعام والشراب واللباس، ولهذا سلك طرق التقوى والإيمان والجهاد وقد حرم نفسه ما كانت تشتهيه، وهذه هي الطرق الوعرة التي سار عليها الأبرار والقديسون كافة. كان محور حياته مركزا على الصلاة والتعبد والتأمل والإماتة. لذلك اعتزل الدنيا وأقام تحت خمية من شعر تقيه حر الصيف وبرد الشتاء.
كان الناس يأتون إليه ليسألوه صلاته وبركته، فيصرف أفكارهم عنه ليوجهها إلى الله مصدر كل خير وينبوع كل صلاح، وهذا هو نمط الأبرار فلا يجتذبون الناس إليهم ليطروا صفاتهم الحسنة، ويمتدحوا أعمالهم الباهرة، بل ليحملوهم على الإقبال على الله.

لقد قاوم وتحدى أبونا القديس مارون مغريات العالم وأباطيله فشاع صيت قداسته، فكتب إليه القديس يوحنا فم الذهب من منفاه يقول له: "إن روابط المحبة والمعزة التي تشدني إليك تجعلني أراك كأنك حاضر أمامي, وفي الواقع إن ما تتميز به نظرة المحبة، إنما هو اجتيازها المسافات ومرور السنوات لا يضعفها وددت لو أني راسلتك بتواتر لكن المسافات شاسعة والمسافرين قلائل, لكني أريد أن تتأكد أني لا أفتأ أذكرك، لأنك تحتل في قلبي مركزا رفيعا فلا تبخل علي بإخبارك، والأنباء عن صحتك تفرحني جدا على الرغم من بعد الشقة, وتعزيني في منفاي ووحدتي وتسر نفسي سرورا كبيرا بمعرفتي انك في صحة جيدة, واعز طلب عندي أن تصلي من اجلي هكذا يخاطب القديسون القديسين، فيما هم يتراسلون".

طبعت روحانية أبينا القديس مارون وشهادته كنيستنا المارونية فتبنت باسمه ونبتت مثل السنبلة من حبة القمح. إنها كنيسة أمة وقضية ورسالة، وقد احتضنت شعبها المؤمن منذ 1600 سنة وشهدت ولا تزال لروحانية أبيها في الوحدة والشركة على تقليد إنطاكيا، وهي كانت ولا تزال وسوف تبقى منفتحة على الشعوب والحوار ومتمسكة بتراثها السرياني المشرقي العريق وبهويتها المميزة.

ما أحوجنا نحن الموارنة إلى الوعي الإيماني والوحدة والتضامن في هذه الأيام الشديدة الوطأة، وما أحوجنا إلى نبذ الأحقاد والابتعاد عن الأنانية والأنا، ما أحوجنا رعاة وقادة وأفرادا أن نأخذ من أبينا مارون الأمثولة، وهي ألا يعيش كل منا لنفسه، بل أن يفكّر في غيره من الناس ويبادر إلى مساعدتهم، وكم حولنا من أناس نكبتهم الأيام، فلم يقووا على مواجهة النكبة، وهم في اشد الحاجة إلى من يمد لهم يد العون لينهضوا من كبوتهم. ويستحيل على الوطن، أي وطن أن يقوم، أن لم يضافر أبناؤه جهودهم لينهضوه. وقد آن الأوان ليقلع كل ماروني منا وكل لبناني عن أنانيته والتفكير في مصلحته الخاصة الضيقة من مواقع ومراكز وكراسي ونفوذ، اعتقاداً منه انه ينجو بنفسه منفرداً. والواقع الذي لا سبيل إلى إنكاره، هو أننا كما قيل أخيراً نبحر في مركب واحد مثقوب، إذا غرق غرقنا معاً وإذا نجونا نجونا معاً. هذا إذا كنا حقاً نتبع المسيح ليس ظاهراً فحسب، بل حقاً وفعلاً، مهما كانت التضحيات كبيرة.

ونحن نستذكر حياة وصفات وعطاءات وطهارة أبنا مارون لا بد وأن نسأل، هل يعقل أن يصل حال التخلي عند بعض القيادات المارونية الشعبوية إلى حد يضطر معه غبطة أبينا البطريرك أن يلزمهم كنسياً التوقيع على "وثيقة شرف" تقول بعدم أتباع العنف والفوضى والتخريب والكفر في تعاطيهم السياسة مع بعضهم البعض ومع أبناء شعبهم؟ أيعقل أن يكون هؤلاء فعلاً من أتباع كنسية أبنا القديس مارون؟ إنه بالفعل زمن أغبر هذا الذي وصلنا إليه ويصح بهؤلاء القادة ما وجهه الله بلسان النبي اشعيا بقوله لشعبه: "هذا الشعب يكرّمني بشفتيه، أما قلبه فبعيد عني كثيراً، فباطلاً يعبدونني، وهم يعلمّون تعاليم البشر".

نسأل الرب أن يؤتينا جميعاً أن نتفهم تعاليمه كما تفهمها أبونا مارون، وان نعمل بوحيها، فنرص الصفوف، ونوحد الكلمة مع جميع إخواننا اللبنانيين في الوطن الأم وبلاد الانتشار لنعمل متكاتفين بمحبة وتجرد على إعادة وطن الأرز والقداسة إلى سابق عهده في البحبوحة والازدهار في ظل سلام دائم وعادل وشامل.

نسأل الرب بشفاعة أبينا مارون أن يقوي إيمان وإدراك رعاتنا وقادتنا وأفراد شعبنا ويمدهم بنعمتي الإيمان والرجاء حتى لا ترهبهم ضغوط أو شدائد، وحتى ولا يضعف ثقتهم بنفسهم وعقيدتهم فيغريهم موقع أو ثروة.

نهنىء أهلنا الموارنة وعموم اللبنانيين بهذا العيد، ونصلي معهم للمصلوب لينعم علينا وعليهم بنعم الاقتداء بفضائل صاحب العيد وبكل ما اتصف به من خشية لله وتجرد عن أباطيل الدنيا ومحبة للناس.

ونخص في صلاتنا اليوم من أجل التوبة والرجوع إلى حظائر الحقيقة والحق قيادات مارونية سياسية ذاقت على مدار 15 سنة مرارة العزلة والنفي والإهانة، إلا أنها لم تتعظ يوم تحرر الوطن بفضل قرابين أبناء أمتها وتضحياتهم، فعادت إلى ممارسة المسؤوليات بطروادية ونرجسية مركزة وجهتها على الكراسي والنفوذ، لهذه القيادات التي منحها الموارنة ثقتهم فنقضت كل العهود والوعود وأمسى من الضرورة بمكان لجم جموحها كنسياً بـ "ميثاق شرف"، لهؤلاء نصلي لعلهم يرتدون إلى الطريق القويم، وإلا فحسابهم يوم الحساب الذي لا بد آت حيث البكاء وصريف الأسنان والله يقول (رومية 12): "لا تجازوا أحدا عن شر بشر معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس. إن كان ممكنا فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس. لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب. لأنه مكتوب لي النقمة أنا أجازي يقول الرب".
وكل عيد وانتم بخير

الثلاثاء، يناير 30، 2007

لي النقمة أنا أجازي يقول الرب"


بقلم/الياس بجاني
الأمين العام للمنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية


يصلي أهلنا في جنوب لبنان اليوم لراحة نفس فقيدهم وعزيزهم وابنهم البار شهيد وطن الأرز عقل هاشم في الذكرى السابعة لاستشهاده على أيدي جماعات الأصولية والإرهاب والغدر، طالبين لنفسه الطاهرة المراحم في جنة الخلد حيث الأتقياء والصديقين، وحيث الراحة الأبدية والفرح.

مع أهلنا الجنوبيين كافةً، ومع الذين لا يزالون منهم قسراً لاجئين في إسرائيل تحديداً، ومع كل لبناني شريف وصادق يؤمن بلبنان الهوية والكيان والتعايش والحريات والمحبة والسلم والتسامح والرسالة، معهم جميعاً نرفع بخشوع أيدينا إلى السماء حيث آله الحق والعدل والمحبة والحساب، ونتضرع له خاشعين أن يترأف بلبنان ويعيد له السلام والمحبة والأمن، وأن ينعم على أهل لبنان بالسلم وراحة البال والعيش الرغيد بعزة وكرامة واطمئنان تحت رايات السيادة والاستقلال، وفي كنف القانون وشرعة الحقوق الدولية، وأن يقوي إيمانهم ويثبت رجاءهم.

لقد قدم عقل هاشم نفسه قربانا على مذبح وطن القداسة والقديسين والـ 7000 سنة حضارة وتاريخ وعطاءات، وقد مشى بكبرياء الأبطال وعنفوانهم، وعن طيبة خاطر وقناعة تامتين طريق الشهادة وهو رافع الرأس وشامخ الجبين، لعلمه الإيماني والروحاني الراسخ والأكيد بأن الأوطان التي لا يفتديها بنوها بدمائهم والمهج تزول ويتشتت أهلها وتضيع في غياهب النسيان هويتها والخصائص.

عقل هاشم بطل من أبطال لبنان وشهيد من شهدائه، وهو مثلهم رفض الهوان والذل وقال لا مدوية للنزوح عن وطن الأجداد.

عقل هاشم ورغم كل الصعاب والشدائد وقلة الإمكانيات العسكرية والمادية قرر وعن إيمان البقاء في أرض جنوبه الغالي وفي بيته وقريته وبين أهله، رفض الإستسلام وقاوم بإباء وبطولة قوى الشر والظلامية والأصولية إلى أن سقط برصاص الغدر ليسقى بدمه تراب وطن الأرز وينضم لقافلة الشهداء الإبرار.

استشهد عقل هاشم وهو يعلم أنه كحبة الحنطة التي إن لم تقع في الأرض وتمت تبقى مفردة وواحدة، وإن هي ماتت تصبح حبات.

استشهد عقل هاشم وهو يردد مع مار اسحاق السرياني: "أن نموت في الجهاد أليق بنا ألف مرة من أن نحيا في السقطة والذل. فهذا العالم ميدان جهاد وقد أوجب علينا الرب إلا يقف جهادنا حتى النهاية".

استشهد عقل هاشم وهو مؤمن بتعاليم الكتاب المقدس التي تقول (رومية 12): "لا تجازوا أحدا عن شر بشر معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس. إن كان ممكنا فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس. لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب. لأنه مكتوب لي النقمة أنا أجازي يقول الرب".

يا أيها الشهيد الغالي نم قرير العين فالرب سيجازي ويحاسب وينتقم من كل الذين اغتالوك ويغتالون كل يوم تحت الرايات الصفر أمن واستقلال وهوية وسيادة وطن القداسة، وطن رسالة المحبة وثقافة التعايش والسلم.

يا من أحببتم عقل هاشم، إن النصر الحتمي سيكون لكم لا محالة لأنكم أهل رجاء وأصحاب حق وأرض وقضية. إن قرابين شبابنا هي الخميرة التي تخمر باستمرار عجينة الوطن لتصون قدسية ترابه والطهر، أما المارقون والقتلة فحسابهم عند الرب وهو المجازي ومع الصلاة اليوم لروح عقل "باركوا على الذين يضطهدونكم باركوا ولا تلعنوا" (رومية).

الأحد، مايو 14، 2006

صفحة الياس بجّاني


لقراءة جميع المقالات انقروا على اسم الكاتب الموجود في أسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى: