‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتحي البطوطي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتحي البطوطي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، مارس 16، 2010

أطلال قلب



د. فتحي البطوطي

تصاعدت أنغام تائهة....
تبحث عن سعير يغذيها...
ألا من دمعة تطفيء ...
جذوة بلا وطن يأويها...
السحابات فرت بعيدا...
تبحث عن أرض ترويها...
والقلب تائه بين الحان...
لم يعد يفهم معانيها....
والنفس تاقت الي بسمة...
أو لمسة تعزيها....
إكتسبت الأشياء لونا واحدا...
كقاحل أرض..الخضرة تجافيها...
الضوء أصبح بلا ضوء......
وأشجاني ...الغمامات تخفيها...
والقهوة قد تاه مذاقها...
مابالك يا نفس أصبحت لا تطيقيها...
ألم تكن تلك إكسير خيالك....
والسيجار .... بنكهته..يزكيها...
قلبت الفنجان علني أجد في بقاياه...
أملا يسكن بين هضابها الجافة ....
أو حواريها...
هزت قارئة الفنجان رأسها في يأس....
نافية أن وجدت لها ..نفسي ..
أنشودة تغنيها...
يا قلب مابالك ...قد خفتت طبولك...
ألا من وخزة... تعليها....
كنت تشكو من وخزات .....
سهام الحب ....لضرباتك...
هي تدميها....
فترد عليها بطبولك ...
طبول الحب أو الحرب ....
لا فرق لديك بينهما ...
أيهما تبديها...
إهدئي يا نفس ...تلك هي الحياة...
صفحات هي تطوينا ...ونطويها...
وسلام لها هي...من كانت ...وكانت لي...
الي جديد حياتها....
تسعدها...أو تشقيها...
قدرنا جمعنا معا....ثم فرقنا....
لحكمة يبغيها....
عرائس ماريونت نحن جميعا هنا....
تلهو بنا الدنيا....نسليها....
يا قلب لا تقنط...فأطلالك...
لن تعيدها...أسودها أو قانيها....
و ستبقي هي ذكري...
لأيام مضت....علها مازالت....
تعنيها.....

الأحد، ديسمبر 06، 2009

ألا يحق لي أن أختار

د. فتحي البطوطي

ألا يحق لي أن أختار...
أهكذا خلقت...
لم أختر لوني
ولا أرضي..وإنتمائي..
فأحببت..وطني
وجيراني
أي حرية إذن هذه
تشدو بها ألحاني....
أهكذا خلقت...
لم أختر لون عيني
فكانت ثلاثة ألوان
أعجب الكثيرون بها
ولم يعجبني تشتتها
بين افنان...
أزرق...فزرقة البحر أعمق
والغائص فيه....غرقان
رمادي.. فالسحب أكثر عطاءا
والغيث منها..يبدع جنان
والعسلي..فالشهد أشهي
وأعم فائدة من طبي الفاني
هل تري إذن ..انني خدعت ...
في كثير من معان
أهكذا خلقت..
لم أختر نوعي..
هل سعادتي
فيما لو خلقت نسرا...
أحلق ..في العلا..
وأهزم بجناحي.. كبرياء ريح
و بحدة بصري..أجوب وديان..
ومخلوقات أرض..ترنو لسطوتي من أسفل..
تملقا ..ورهبة من جراح
تصيبها من حربتي ..السنان..
أكنت سارضي غروري إذن
وأطير زهوا ...ثم أسقط من حالق..
بطلقة أو طلقتين
أطلقهما يافع غرير..
تفاخرا وإفتتان
بعذراء تطرق أول خطوات....
رحلتها..في دنيا الحسان
ألا يحق لي أن أختار..
أكنت سأتيه فرحا وفخرا..

***********

فرحا وفخرا..
لو خلقت سبعا..
هو ملك متوج علي غابته
وكل شجرة فيها..وأغصان..
ويعلو زئيري كل صوت..
آمرا..ناهيا...
كل وحوشها...وطيورها..
والغزلان
وتمر أيامي وسنين عمري
بسهولة ..ويسر..وسرعة..
يعرفها كل زمان...
وتسقط الأنياب...
وتاريخ تأبين مئات المردة
علي بقايا أسناني..
ويضعف الخطو بعد أن كان وثبا
وتتقافز القردة من حولي..شماتة..
والسعدان..
فأصبح ملكا هوي من عرشه
وحراس أمنه من ضباع
تنهش لحمه ..في صياح..
وهو قابع يتألم ..
في وداعة الخرفان..
...
لا والله ..أحمده ..وأشكره..
فهو من خلقني..
فقيرا..غنيا..
أسمرا..أبيضا..لا يهم
فالعبرة بتقواه
وعبادته..وشكره....
فيكفي أنه كرمني
وجعلني إنسان.....

السبت، نوفمبر 14، 2009

جميلتي...مليكتي




د. فتحي البطوطي

جميلتي....
مليكتي.....

هناك حدث...لا تعلمين عنه شيئا بعد ...
قرار .. إتخذته ...بعد أن...
قلبي...راودته ...
عقلي...راوغته...
وجداني....ساومته...
حناني ...هزمته...
آخر الأمر...أجمع الكل......
علي ....أمر ..وافقته...

سأقتحم سدا منيعا....يخصك
وأهزم حراس...وجنود حصنك...
حصن جمال فريد ...يزينه تاج حبك....
سيتقدم اولى فصائلي.....
فيلق يرفع تعويذة ساحر..جلبها..
من بطن حوت مسك...في أعماق بحر...
يقيني وخزات ...رمشك..
وفيلق ملائكة صغار بأجنحة ذهبية...
يحملون....شغاف قلبي..مصدا...
لضربات...قلبك...
ثم...صفا فريدا من عرائس لعب أطفال تحبينها....
بشرائط شعر ملونة...تتأرجح مشيتها...
سبيلا ...لحنانك...
و فصيلة من حمائم بيضاء...
حاملات ورود حب حمراء......
تنعكس الوانها ...على أسيل خدك....
وصفوف من لآلئ يضيؤها وهج قلبي....
سوارا...لجيدك....
وبعدها ....سيسكن قلبي إنتظارا...
لأحد جروح ....سهامك...
بشارة...لأمر طال إنتظاره...
لأول رشفة .... من رحيق شهدك ...
سائغا.. ..صنعته..ملكات نحل نادر وجودها..
تسكن ..جنانا...تطاول السحاب..
يعلوها برجك...
عش غرام ..لا تاريخ لمثله....
فوق براكين تتأجج ..وتتلمظ نيرانها...
إنتظارا لوعد مكتوب...بقربك
تتناثر فيه عاليا حمم ...و فورات عشق...
تحرق رؤوس زبانية ناري...
أن دانت ساعة بعدك...
لا تجزعي يا مليكتي...
فأنت بين يدي ...محترف رقة....
وبئر بلسم ....للسعات وهجك....
وجامع تحف ...تسترسل كنوزها ...
كذهبيات...ضفائر شعرك...
سألمس بتقديس...جدائله...
وأمني النفس..بأغوار..تاجك...
وأحبس أنفاسي...خشية حاسد...
حين أحرر سجنه..ينسدل فواحا...
بأريج...عطرك...
ما بالني..أقرض الشعر.. عكس إتجاه..
كما لو أصبحت أنعم...بهزيمتي..ونصرك......
لا يا جميلتي...أنا فقط ..أعترف...
بجبروت...ضعفك......
وأسجل وثيقة...نهاية حرب..
وبدء سلم ...يهدأ فيه قلبي...وقلبك..
وسأجعل الأرض ..حفائر......
وأسلط شياطين عشقي..يا مليكتي....
يجوبون الكون باحثين ...
عن كنوز سليمان...وعرش بلقيس..أقدمه...
قربانا في بلاطك ....
.. هو..ذهبك...ومهرك....